قصف متبادل وتوسّع في الحرب بين إسرائيل وإيران وسط ردود فعل متباينة

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات واسعة على طهران، فيما أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل أوقعت إصابات وخلفت دماراً. وأكدت واشنطن تدمير مقر الحرس الثوري، بينما دعت دول أوروبية وخليجية لخفض التصعيد والعودة للدبلوماسية.

قصف متبادل وتوسّع في الحرب بين إسرائيل وإيران وسط ردود فعل متباينة
الإثنين 2 آذار, 2026   09:05
مركز الأخبار

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، بدء تنفيذ "ضربات واسعة النطاق" على العاصمة الإيرانية طهران، مؤكداً أن سلاح الجو بدأ موجة إضافية من الهجمات ضد ما وصفه بـ "أهداف تابعة للنظام الإيراني في قلب المدينة".

من جهتها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع غارات مكثفة استهدفت طهران ومدناً أخرى، في إطار التصعيد المتواصل منذ بدء العملية العسكرية المشتركة قبل يومين.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريح لمجلة "ذا أتلانتيك" إن الإيرانيين "يريدون التحدث"، مضيفاً أنه وافق على ذلك، ورأى أن طهران تأخرت في تقديم ما وصفه بـ"حل عملي وسهل التنفيذ".

من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم (الاثنين)، إن إيران "لن تتفاوض مع الولايات المتحدة"، نافياً أي تواصل من أجل أي تفاوض.

رشقات صاروخية إيرانية على إسرائيل

في المقابل، أطلقت القوات الإيرانية خلال ساعات الليل، جولة جديدة من الصواريخ باتجاه مناطق إسرائيلية، ما أسفر عن سقوط إصابات وأضرار مادية، وفق وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن إصابة نحو عشرة أشخاص.

وشهدت عدة مدن دوي صفارات الإنذار، فيما انتشرت تسجيلات لاعتراض منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية للصواريخ في الأجواء. وتحدثت تقارير إعلامية عن أضرار كبيرة في القدس ومناطق أخرى، بالتزامن مع تداول مشاهد على وسائل التواصل الافتراضي تُظهر آثار الدمار.

البنتاغون يقرّ بتدمير مقر الحرس الثوري

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تدمير مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني في الضربات الأخيرة، مؤكدة أن الهجوم الأميركي الواسع "قطع رأس الأفعى"، بحسب وصفها.

وأضافت أن الحرس الثوري لم يعد يمتلك مقر قيادة بعد العملية، مشيرة إلى أن الضربات جاءت في إطار الرد على ما عدَّته تهديدات مستمرة.

بيان أوروبي يدعو لخفض التصعيد

في موازاة التطورات الميدانية، أصدرت فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا بياناً مشتركاً أعربت فيه عن قلقها البالغ من التصعيد في الشرق الأوسط.

ودعت الدول الثلاث إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مؤكدة أهمية تجنب أي خطوات قد توسّع دائرة المواجهة.

اجتماع خليجي يشدّد على حق الرد

وعقد مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعاً وزارياً استثنائياً عبر الاتصال المرئي لبحث تداعيات الهجمات الإيرانية.

وأكد المجلس أن الهجمات "مرفوضة وغير مبررة"، مشدداً على أن للدول الأعضاء الحق في الرد واتخاذ ما يلزم لحماية أمنها واستقرارها، ومعتبراً أن أمن دول المجلس "كل لا يتجزأ".

ودعا الوزراء إلى الوقف الفوري للاعتداءات، وحثوا المجتمع الدولي ومجلس الأمن على اتخاذ موقف حازم لمنع اتساع رقعة المواجهة، مؤكدين أن الحوار يبقى السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة.

(ع م)