ما بعد خامنئي.. ضربة ناجحة بلا حسم هدفها إضعاف روسيا والصين

يرى تحليل إسرائيلي أن اغتيال علي خامنئي شكل إنجازاً عملياتياً لإسرائيل والولايات المتحدة، لكنه لا يعني نهاية سريعة للحرب، فيما تؤكد صحيفة أميركية أن استخدام القدرات الأميركية الفريدة، يوجه رسالة ردع مباشرة لروسيا والصين دون الانجرار إلى مواجهة شاملة.

ما بعد خامنئي.. ضربة ناجحة بلا حسم هدفها إضعاف روسيا والصين
الإثنين 2 آذار, 2026   09:29
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأهداف الفعلية من العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

خلفاء خامنئي لا يُبدون أي استعداد للاستسلام… وقد يذهبون أبعد من ذلك

يرى تحليل لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الضربة الإسرائيلية- الأميركية التي أدت إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار قادة النظام كانت نجاحاً عملياتياً كبيراً، لكنها لا تعني بالضرورة نهاية سريعة للحرب. فإيران، التي استعدت لهذا السيناريو مسبقاً، فعلت خطة انتقال سلطة، وتظهر تصميماً على مواصلة القتال بدل القبول بالاستسلام.

رغم الخسائر، تواصل طهران الرد عبر هجمات صاروخية غير مركزة على مراكز سكنية في إسرائيل، بهدف إيقاع أكبر عدد من الضحايا وشل الحياة اليومية. في المقابل، تؤكد إسرائيل تحقيق تفوق جوي كامل فوق إيران وتكثيف الضربات الدقيقة، مع تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة وتحسن ملموس في قدرات الاعتراض.

ويشير التحليل إلى أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالموافقة على العملية جاء بعد فشل المسار الدبلوماسي، وربما تأثر أيضاً بدوافع شخصية. غير أن السؤال المركزي يبقى: هل سيواصل ضغطاً عسكرياً طويلاً لإسقاط النظام، أم يقبل بتسوية تقيد البرنامج النووي دون تغيير جذري في الحكم؟

على المدى الأبعد، يحذر التحليل من أن خلفاء خامنئي المحتملين هم متشددو الحرس الثوري الإيراني، الذين لا يكترثون بالاعتبارات الدينية بقدر تركيزهم على الصراع مع إسرائيل والغرب ودول عربية سنية. ورغم تولي علي لاريجاني مؤقتاً واجهة القيادة، يبقى خطر تصعيد أكبر قائماً، بما في ذلك السعي لامتلاك سلاح نووي بعد زوال القيود التي فرضها خامنئي.

ويرى التحليل في مقتل خامنئي خبرٌ مريح لخصومه، لكنه لا يضمن شرق أوسط أكثر استقراراً، فالحسم يتوقف على قرار واشنطن النهائي، بين حرب طويلة لتغيير المعادلة أو تسوية ناقصة تُبقي "العصابة" الحاكمة في طهران.

عقيدة ترامب في إيران وما بعدها

يرى تحليل لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن ما يسمى "عقيدة ترامب" تقوم على تعزيز الردع عبر ضربات حاسمة ومحددة ضد شركاء روسيا والصين الأضعف، وفي مقدمتهم إيران. وتعتبر الصحيفة بأن الضربة الأميركية-الإسرائيلية الأخيرة شكلت نقطة تحول إقليمية بعد سنوات من فشل احتواء البرنامج النووي الإيراني.

وتحلل الصحيفة أن إدارة دونالد ترامب اعتمدت مزيجاً من الضغط العسكري الساحق والمناورة الجيوسياسية: مواجهة إيران، الضغط على أوروبا لرفع إنفاقها الدفاعي، إدارة التنافس مع الصين بحذر، ودعم أوكرانيا بتمويل أوروبي. ووفق هذا الطرح، يضعف النهج الأميركي نفوذ موسكو وبكين عبر استهداف حلفائهما المكشوفين (إيران، فنزويلا، كوبا).

وتؤكد الصحيفة أن استخدام القدرات الأميركية الفريدة-من القصف الاستراتيجي بعيد المدى والحرب الإلكترونية إلى ضرب مراكز القيادة- يوجه رسالة ردع مباشرة لروسيا والصين دون الانجرار إلى مواجهة شاملة.

كما يرى التحليل أن ضرب البنية الصاروخية والقيادية الإيرانية، بدعم إسرائيلي، قوض "محور المقاومة" وأفقد النظام هالته، ما فتح الباب لاضطرابات داخلية.

(م ش)