خبز المقاومة.. قصة رجل ستيني يواجه الحصار في كوباني

يستمر الستيني سعيد أحمد عثمان، الذي شارك في معركة الدفاع عن كوباني ضد داعش عام 2014، في خبز الطحين وتوزيعه يومياً عبر فرن المدينة، كرمز لصمود أهالي كوباني وإصرارهم على الحياة رغم كل التحديات.

خبز المقاومة.. قصة رجل ستيني يواجه الحصار في كوباني
الأحد 22 شباط, 2026   05:20
كوباني
ساريا شيخو

رغم مرور أكثر من عقد على معركة كوباني ضد مرتزقة داعش، لا يزال سعيد أحمد عثمان، الستيني الذي عاش تفاصيل تلك الأيام، يواصل عمله في أكبر فرن بالمدينة، محافظاً على دوره كأحد رموز الصمود. عثمان، الذي شارك في الدفاع عن كوباني عام 2014، لم يتوقف يوماً عن خبز الطحين وتوزيعه على الأهالي والمقاتلين والمقاتلات، حتى في أشد ساعات الحصار والقصف.

يقول عثمان إن الفرن الذي يعمل فيه ينتج اليوم نحو 40 طناً من الخبز يومياً لتلبية احتياجات السكان، مؤكداً أن "روح المقاومة لم تنتهِ بانتهاء المعارك، بل تتجدد في كل يوم من حياة كوباني". ويضيف: "هذا الشعب يعرف معنى المقاومة ولن يخذل نفسه، وسنستمر في العمل حتى يتحقق النصر الكامل".

خلال الهجوم الذي شنّه داعش على المدينة، كان عثمان يخبز ويوزع الخبز على الأهالي والمقاتلين والمقاتلات، معتبراً أن الفرن لم يكن مجرد مكان لإنتاج الغذاء، بل خط دفاع معنوي يرمز إلى استمرار الحياة وسط الموت والدمار. واليوم، يواصل عمله بنفس الروح، ليؤكد أن كوباني لا تزال رمزاً للصمود، وأن إرادة أهلها أقوى من كل التحديات.

ويشير عثمان إلى أن أهالي كوباني، بالتعاون مع مقاتلي وحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ)، تمكنوا من صدّ هجمات داعش، مضيفاً: "نحن شعب مقاوم، وسنواصل حماية مدينتنا رغم كل الصعوبات".

وتواصل فصائل الحكومة المؤقتة فرض حصار شامل على مدينة كوباني منذ 20 كانون الثاني، ما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء وحليب الأطفال وتراجع خدمات الكهرباء والمياه، وسط مطالبات عاجلة بفتح ممرات إنسانية لتفادي كارثة إنسانية.

(م ح)

ANHA