"لماذا يتحد الأعداء ولا نتحد نحن؟".. دعوة إلى مظلة وطنية كردية

قال الأديب والأستاذ في جامعة روج آفا، بشير ملا نواف: "يجب على الأحزاب الكردية أن تنظر إلى أعدائها؛ لماذا يتحدون هم على أمر غير محق، ولماذا لا نتحد نحن من أجل حقوقنا المشروعة؟ لماذا لا نستطيع إنشاء مظلة وطنية؟ ولأجل هذا أيضاً، فإن المهمة الوجدانية هي أن يقوم المثقفون والعلماء بدفع الأحزاب إلى الوحدة الكردية".

"لماذا يتحد الأعداء ولا نتحد نحن؟".. دعوة إلى مظلة وطنية كردية
السبت 21 شباط, 2026   02:30
قامشلو
بيريتان إرلان

في 6 كانون الثاني (2026)، وبالتعاون مع العديد من الدول الإقليمية والدولية، هاجمت فصائل الحكومة المؤقتة في سوريا والمدعومون من دولة الاحتلال التركي، حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب. واستمرت تلك الهجمات حتى 29 كانون الثاني في مناطق دير حافر والطبقة والرقة ودير الزور في شمال وشرق سوريا. كما تعرضت مدن روج آفا مثل كوباني والحسكة وكركي لكي لهجمات عنيفة.

ووصف الشعب الكردي هذه الهجمات بأنها المؤامرة الدولية الثانية بعد مؤامرة 9 تشرين الأول. ودخل الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة وخارج الوطن في حالة استنفار كبرى ضد هذه الهجمات. ووجهوا دعوات للأحزاب السياسية الكردية للاتحاد في وجه الهجمات. كما صدرت دعوات للوحدة من مجالات الفن والثقافة والأدب الكردي.

وفي السياق، تحدث الأديب الكردي والأستاذ في جامعة روج آفا، بشير ملا نواف، لوكالتنا حول أهمية وحدة الكرد.

"يجب أن نضع مسيرة شهر تحت البحث والنقد الذاتي"

ولفت بشير ملا نواف الانتباه إلى اتفاقيتي لوزان وسايكس بيكو اللتين وُقّعتا قبل مئة عام ضد وجود الشعب الكردي، وقال: "إن الهجمات والمقاومة التي حدثت في روج آفا خلال الشهر الأخير هي نتيجة مئة عام. لقد أظهرت نتائج إيجابية وسلبية. ومن الضروري، سواء من الناحية الأدبية أو السياسية، أن نضع هذه المسيرة تحت البحث والنقد الذاتي؛ لكي نحمي غداً هذه المكتسبات التي تحققت بالدم والكدح".

وأوضح بشير ملا نواف أن الانتهاكات التي ارتكبها المرتزقة قد صدمت الوجدان الكردي، وتابع قائلاً: "لقد فهم الكرد جيداً أن أي شعب بلا مكانة سياسية واجتماعية، سيظل دائماً ضحية لمثل هذه الأهداف غير الأخلاقية".

"يجب على المثقفين أن يكونوا مع الشارع"

وذكّر بشير ملا نواف باتحاد أعداء الكرد على الإبادة، ودعا الأحزاب الكردية لاستخلاص بعض الدروس من أعداء الكرد، قائلاً: "عندما تظهر القضية الكردية على المسرح، فإن الدول المحتلة لكردستان تتحد رغم خلافاتها وعداواتها المستمرة منذ سنوات. يهاجمون مثل الكلاب المسعورة. يجب على الأحزاب الكردية أن تنظر إلى  أعدائها وأن تقول: لماذا يتحدون هم على أمر غير محق، ولماذا لا نتحد نحن من أجل حقنا المشروع؟ لماذا لا نستطيع إنشاء مظلة وطنية؟ ولأجل هذا أيضاً، فإن هناك مهمة وجدانية لنا نحن المثقفون والعلماء بأن نقف إلى جانب الشارع الكردي، لكي يمسك بتلابيب الأحزاب ويأتي بها إلى وحدة الصف والوحدة الكردية. فقد ثبُت أن الشيء الذي جلب معه التغييرات والتحولات الأخيرة كان الوحدة الكردية. فبخلاف الوحدة الكردية، لا توجد لدينا أي طرق أو أساليب أخرى لكي نتمكن من فرض قبولنا من الناحية السياسية والدبلوماسية".

وذكّر بشير ملا نواف بأهمية المساواة والتعايش بين الشعوب، وتابع قائلاً: "لسنا نادمين على أننا نريد السلام بين الشعوب. لم نحمل ضغينة تجاهها، لأنها عاشت معاً لسنوات طويلة حتى قبل الإسلام. يجب على مثقفي هذه الشعوب أيضاً أن يوعّوا الفقراء الذين يتم استغلالهم، وألا يجعلوهم وقوداً لهذه المخططات."

ولفت بشير ملا نواف الانتباه إلى دور المثقفين في قيادة الشعب، واختتم حديثه قائلاً: "المنورون والمثقفون يوجهون نداءً للضمير والمشاعر الإنسانية. يجب علينا أن ننادي ضمير شعبنا والشعوب الأخرى، وأن نقول إن وطننا هو مهد البشرية. على أساس بناء علاقات نقية، سنتمكن من العيش معاً. إن خيرات وبركات هذا الوطن تكفينا جميعاً".

(ح)

ANHA