تغلّبت على عجزها بالتعبير عن نفسها بالرسم

ملأت الشابة شيرين حاجي، التي تعاني منذ ولادتها من صعوبة في التعبير عن نفسها، هذا الفراغ بالرسم، لتجعل منه وسيلتها للتواصل مع الآخرين، وتمكّنت بإرادتها وإصرارها من المشاركة في معارض فنية، بلوحاتها.

تغلّبت على عجزها بالتعبير عن نفسها بالرسم
تغلّبت على عجزها بالتعبير عن نفسها بالرسم
تغلّبت على عجزها بالتعبير عن نفسها بالرسم
تغلّبت على عجزها بالتعبير عن نفسها بالرسم
الأربعاء 18 شباط, 2026   05:05
قامشلو
سيما بروكي- بيريتان إيرلان

وُلدت شيرين حاجي البالغة ٣١ عاماً من العمر في قرية بياندور التابعة لمدينة تربه سبيه بمقاطعة الجزيرة، وهي الابنة البكر لوالديها، ولديها ٤ أشقاء وشقيقات.

وُلدت الشابة شيرين حاجي كحالة ولادية خاصة، إذ تمتلك ثلاثة أصابع فقط في يدها اليسرى، إضافة إلى معاناتها من صعوبة في الكلام والتعبير عن نفسها. ومع بلوغها سنّ الدراسة، التحقت بالمدرسة بدعم من أسرتها، إلا أن ضعف قدرتها على التواصل أثّر سلباً على تفاعلها مع زملائها وعلى مستواها الدراسي، ما انعكس على حالتها النفسية ودفعها إلى ترك الدراسة في الصف السادس.

وبحسب والدتها، راجعت الأسرة عدداً من المستشفيات، غير أن الأطباء أكدوا أن حالة شيرين خلقية وستبقى على ما هي عليه. وعلى الرغم من عدم تمكنها من متابعة تعليمها، حاولت شيرين تعويض هذا الفراغ عبر الرسم، لتجد فيه وسيلة بديلة للتعبير عن مشاعرها وأفكارها.

وتوضح والدتها أن شيرين، بعد تركها المدرسة، بدأت بتأمل الطبيعة ومحيطها، ومحاولة نقل ما تراه إلى الورق. ولا تستطيع شيرين تحديد بداية اهتمامها بالرسم، مكتفية بالقول إنها أحبت الرسومات وبدأت بنسخها، لتستمد معظم أعمالها من الأشياء التي شاهدتها.

في بداياتها، كانت شيرين تستخدم الورق والأقلام الخشبية فقط، لكن مع ملاحظة والديها شغفها بالرسم، عملا على توفير أدوات خاصة لها.

وتنوّعت أعمالها بين لوحات البورتريه والطبيعة، وتمكّنت حتى اليوم من إنجاز عدد كبير من اللوحات، والمشاركة في ثلاثة مهرجانات ومعارض فنية على مستوى مقاطعة الجزيرة.

ولا تستطيع شيرين الخروج من المنزل بمفردها، إذ تحتاج إلى مرافق دائم، لذلك ترافقها والدتها عند مشاركتها في المعارض. وقبل نحو شهر، قامت الأسرة بتجهيز غرفة خاصة لها كانت تُستخدم سابقاً كمستودع، كما وفّرت لها حاملاً خشبياً للوحات، ما أتاح لها العمل براحة أكبر.

وعبّرت شيرين حاجي لوكالتنا، عن حبها الكبير للرسم، مؤكدة أنها تقضي معظم أوقاتها في ممارسة هذه الهواية، إلى جانب مساعدتها لوالدتها في عدد من الأعمال المنزلية.

 (ر)

ANHA