ماذا سيفعل المجلس الوطني الكردي في دمشق؟ 

في الوقت الذي تم فيه توقيع اتفاقية بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا والبدء بتنفيذها، وعلى الرغم من وجود وفد كردي من روج آفا أيضاً، توجّه وفد من المجلس الوطني الكردي في سوريا (ENKS) إلى دمشق. وقد أثارت هذه الزيارة العديد من علامات الاستفهام. في السياق وكالتنا تواصلت مع عضو وفد المجلس الوطني الكردي، سليمان أوسو.

ماذا سيفعل المجلس الوطني الكردي في دمشق؟ 
الثلاثاء 3 شباط, 2026   12:30
مركز الأخبار

في الـ 26 من نيسان عام 2025، عُقد في مدينة قامشلو "كونفرانس وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا كردستان". وفي الكونفرانس الذي شاركت فيه جميع الأحزاب والشخصيات الكردية، بما في ذلك المجلس الوطني الكردي ENKS، اتُّخذ القرار بتشكيل وفد مشترك. وعقب الكونفرانس، شُكل الوفد المشترك وتُقرر أن يتولى هذا الوفد إجراء المفاوضات مع دمشق نيابة عن روج آفا.

وقد اجتمع الوفد المشترك عدة مرات حتى الآن وأجرى مناقشات، إلا أنه لم يعقد أي لقاء مع دمشق بعد.

وفي بداية عام 2026، ازدادت التهديدات ضد روج آفا، وفي 6 كانون الثاني بدأت الهجمات. وخلال هذه الهجمات التي استمرت حتى 26 كانون الثاني، أُجريت لقاءات ومفاوضات من جوانب عدة. وعبر وساطة قوى دولية، عُقدت لقاءات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية. كما عُقدت لقاءات عديدة بين قوات سوريا الديمقراطية والأحزاب الكردية مثل حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî)، والحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)، والاتحاد الوطني الكردستاني (YNK)، والمجلس الوطني الكردي.

ومن ناحية أخرى، انتفضت أجزاء كردستان الأربعة والكرد في الخارج، وأظهروا موقفاً موحداً؛ حيث وُجهت نداءات لكل القوى الكردية لإظهار وحدة الصف.

ونتيجة لانتفاضات الشعب والمفاوضات، تم إعلان وقف إطلاق النار في 26 كانون الثاني.

ومن المثير للاهتمام أنه بينما كانت هذه الجهود جارية، صرح عضو هيئة رئاسة المجلس الوطني الكردي، سليمان أوسو، في 29 كانون الثاني، أن مكتب وزارة الخارجية في الحكومة المؤقتة قد طلب عقد لقاء معهم.

وفي يوم 30 كانون الثاني، جرى توقيع اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة. والأمر الأكثر إثارة للانتباه هو أنه في 2 شباط، أي في يوم البدء بتنفيذ الاتفاقية، توجه وفد من المجلس الوطني الكردي إلى دمشق وعقد لقاءً مع وزير خارجية الحكومة المؤقتة أسعد الشيباني.

وفي الوقت تم فيه توقيع الاتفاقية والتأكيد على أهمية وحدة الصف والمفاوضات، فتحت زيارة من هذا النوع الباب أمام علامات الاستفهام في أذهان الناس. والسؤال الأكثر تداولاً هو: لماذا يُقدم المجلس الوطني الكردي على هذه الخطوات بمفرده بدلاً من أن يقوم الوفد الكردي الموحد بهذه الجهود؟

وفي السياق، أردنا الحصول على معلومات حول الموضوع من عضو هيئة رئاسة المجلس الوطني الكردي، سليمان أوسو، إلا أنه أوضح أن لقاءاتهم لا تزال مستمرة وأنهم سيدلون ببيان لاحقاً.

(أ/ح)

ANHA