دلالات زيارة الشرع لروسيا ومخاوف من تصعيد إقليمي

ركّزت تقارير إعلامية على زيارة أحمد الشرع إلى موسكو وما تحمله من دلالات تتعلق بمستقبل الوجود الروسي في سوريا، بالتوازي مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واحتمالات الضربات العسكرية وتداعياتها الإقليمية الخطِرة.

دلالات  زيارة الشرع لروسيا ومخاوف من تصعيد إقليمي
الخميس 29 كانون الثاني, 2026   09:59
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم زيارة الشرع إلى روسيا وتداعيات تصاعد حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

موسكو تستقبل الشرع للمرة الثانية بعد سقوط الأسد

عدّت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية زيارة رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع إلى روسيا ولقاءه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأنها تأتي في وقت يسعى فيه الشرع إلى اتباع نهج متحوّل مع موسكو، رغم سنوات من القتال ضد قوات مدعومة بالغارات الجوية الروسية، مؤكدة أن سوريا بحاجة إلى تجنّب العداء مع القوى الكبرى.

وتأتي الزيارة أيضاً، بحسب الصحيفة، في ظل مفاوضات حساسة بشأن الوجود العسكري الروسي في سوريا، ولا سيما القواعد في حميميم وطرطوس، ومع تقارير عن انسحاب روسي من قاعدة القامشلي شمال شرق سوريا.

ضربات ترامب على إيران.. تغيير للنظام أم بوابة لفوضى إقليمية؟

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ ضربات عسكرية محددة ضد إيران، في مسعى لخلق ظروف تدفع إلى تجدد الاحتجاجات الشعبية وإضعاف قبضة النظام، بحسب مصادر مطلعة نقلت عنها صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية. غير أن مسؤولين إسرائيليين وعرباً حذروا من أن القوة الجوية وحدها غير كافية لإسقاط النظام الإيراني، وقد تؤدي إلى نتائج عكسية تزيد من عدم الاستقرار.

وبحسب مصادر أميركية، يسعى ترامب إلى استهداف قادة ومؤسسات أمنية ينظر إليها على أنها مسؤولة عن القمع الدموي للاحتجاجات الأخيرة، بهدف منح المتظاهرين ثقة أكبر لمواجهة السلطة. كما تشمل الخيارات المطروحة ضربات أوسع قد تطال برامج الصواريخ الباليستية أو منشآت نووية إيرانية، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.

وتشير الصحيفة إلى أن القلق الإقليمي والدولي يتمحور حول احتمال أن تؤدي هذه الضربات إلى إضعاف حركة احتجاجية لا تزال تعاني من صدمة القمع، بدلاً من إنعاشها.

من جهتها، ترى إسرائيل أن إسقاط النظام الإيراني يتطلب "قوات على الأرض"، لا ضربات جوية فقط، محذرة من أن اغتيال القيادة العليا، بما فيها المرشد علي خامنئي، لن يؤدي بالضرورة إلى تغيير جوهري، بل قد يفتح الباب أمام سيطرة أوسع للحرس الثوري.

وتحذر مصادر دبلوماسية عربية وغربية من أن أي فراغ في السلطة قد يدفع إيران نحو سيناريو تفكك خطير، شبيه بما جرى في العراق أو سوريا، مع تداعيات تمتد إلى تدفقات اللاجئين، تصاعد التطرف، وتهديد أمن الطاقة العالمي عبر مضيق هرمز.

(م ش)