فرار داعش وهُدن السودان والتصعيد الأميركي–الإيراني محاور الصحف

يرى مراقبون أن فرارمرتزقة داعش من السجون والمخيمات قد يعيد إنتاج العنف، في حين تُظهر الهُدن الهشّة في السودان استمرار احتمالية اندلاع الصراع. وفي الوقت نفسه، يتجه المشهد الأميركي–الإيراني نحو تصعيد محسوب، تحشد فيه واشنطن أدوات الضغط، مقابل رفع طهران مستوى الجهوزية والردع.

فرار داعش وهُدن السودان والتصعيد الأميركي–الإيراني محاور الصحف
الخميس 29 كانون الثاني, 2026   09:40
مركز الأخبار

سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على تصاعد خطر إعادة إحياء مرتزقة داعش لنفسه، إلى جانب الهُدنة الهشّة في السودان، والتصعيد الأميركي المتدرّج في مواجهة إيران.

استردّوا "دواعشكم"

صحيفة الخليج حذّرت من تداعيات فرار مئات من مرتزقة داعش من السجون والمخيّمات في شمال شرق سوريا، ورأت أن هؤلاء ليسوا سجناء عاديين، بل يشكّلون "قنابل موقوتة" قد تعيد إنتاج العنف عبر خلايا سرّية و"ذئاب منفردة".

ودعت الصحيفة الدول التي يحمل هؤلاء جنسياتها إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأمنية واستعادتهم، مؤكدة أن العبء لم يعد محتملاً على سوريا والعراق وحدهما، في ظل أرقام أممية تُظهر انضمام عشرات الآلاف من الأجانب لداعش خلال سنوات "الفوضى الخلّاقة".

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

وفي الشأن السوداني، كتبت صحيفة الشرق الأوسط أن الهدنة شيء، والسلام شيء آخر. وما يحتاجه السودان هو السلام، لا الهُدن، سواء كانت لثلاثة أشهر أو لتسعة أشهر. بل يمكن القول إن الهُدن القصيرة لا تخدم السلام، ولا تقود بالضرورة إلى وقف الحرب بشكل كامل ونهائي، وإنما قد تهيئ لعودتها بصورة أكثر شراسة، في ظل انعدام الثقة، والتدخلات الخارجية، وانتشار السلاح.

وذكرت أن السلام المستدام يتطلّب تفكيك قوات الدعم السريع، وجمع السلاح، وخريطة طريق واضحة تُنهي الصراع على السلطة، بدلاً من هُدن مؤقتة تُرجئ الانفجار ولا تمنعه.

واشنطن تحشد... وطهران تتحضّر لـ«المواجهة المفتوحة»

أما على خطّ واشنطن–طهران، فرأت صحيفة الأخبار أن الحشد العسكري الأميركي غير المسبوق في المنطقة يندرج ضمن إدارة دقيقة للتصعيد أكثر منه قراراً بحرب شاملة، مع إبقاء باب الدبلوماسية موارباً. في المقابل، رفعت إيران جاهزيتها الدفاعية وأرسلت رسائل ردعية، وسط تحذيرات من أن أي انزلاق إلى مواجهة مفتوحة سيحمل كلفة إقليمية ودولية باهظة.

(م ح)