ثابت الجوهر يؤكد أن مجازر الشيخ مقصود والأشرفية هي امتداد لمجازر الساحل والسويداء

أكد الأمين العام لحزب الوطن السوري أن ما جرى في حيي الشيخ مقصود والأشرفية هي امتداد لسلسلة المجازر التي ارتكبت في الساحل والسويداء، وذكر أن ما جرى مرتبط باتفاق باريس وصفقات دولية، مشدداً على ضرورة تطبيق اتفاق 10 آذار.

ثابت الجوهر يؤكد أن مجازر الشيخ مقصود والأشرفية هي امتداد لمجازر الساحل والسويداء
الجمعة 16 كانون الثاني, 2026   09:55
الحسكة
بوطان حسين

ارتكب مرتزقة الحكومة المؤقتة التابعين لدولة الاحتلال التركي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، منذ السادس من كانون الثاني الجاري، المجازر في هذه الأحياء، نتيجة قصفها بشكل مباشر بالأسلحة الثقيلة، ويستمر الآن باختطاف المدنيين وإخفائهم قسراً.

وفي هذا السياق، عدّ الأمين العام لحزب الوطن السوري، ثابت الجوهر، أن ما جرى في الشيخ مقصود والأشرفية ليس ببعيد عما جرى في الساحل والسويداء، وقال: "انتهاج الحكومة المؤقتة لنهج القوة على كامل الجغرافيا السورية يعدّ نهجاً خاطئاً".

وعبّر الجوهر عن قلقه وأسفه من المجازر التي ارتكبت في الحيين من قبل مرتزقة الحكومة المؤقتة، مؤكداً ان الدم السوري ليس رخيصاً.

وبرر ثابت الجوهر ارتكاب المجازر من قبل الحكومة إلى فشل تطبيق اتفاق 1 نيسان و10 آذار، وكذلك عدم وجود إرادة خاصة من الحكومة المؤقتة في تنفيذها والتوجه نحو القوة، وقال: "الخاسر الأكبر هو الشعب السوري".  

وعدّ أن ما جرى في حيي الشيخ مقصود والأشرفية والمناطق السورية الأخرى هي صفقات سياسية ما بين الدول، وبشكل خاص ما جرى في باريس، وقال: "ما جرى في باريس هو تطبيع مع العدو الإسرائيلي ونعتبره غير شرعي وليس بإرادة السوريين".

ولفت إلى تخاذل الأطراف الدولية حيال ارتكاب المجازر في حيي الشيخ مقصود والأشرفية وعدم تحركها والاقتصار على إصدار بيانات "هزيلة"، وعدم شعورهم بأي موقف صارم ينهي آلة الحرب.

وأكد أن كل المكونات السورية لديها حقوق وواجبات ضمن الدولة السورية الجديدة، وأنهم يعون أن الأطراف الدولية تسعى إلى تنفيذ مصالحها على حساب السوريين، وقال: "الشعب السوري أصبح أداة بيد مصالح الدول".

وعن عدم تقديم الحكومة المؤقتة تنازلات لشعب السوري والتمسك بنهجها المركزي نوه الجوهر إلى أن الدولة السورية في مرحلة البناء وتسعى الأطراف الدولية إلى جرّ سوريا إلى مستنقع لتفيك البنية الاجتماعية المترابطة عبر حملات الكراهية والتحريض على مواقع التواصل الافتراضي.

وأشار إلى أن الحكومة المؤقتة لم تتخذ أي إجراءات دستورية وقانونية تشعر الموطن والمكونات السورية بالأمان والأمن وتعبّر عن تطلعات السوريين وتضمن تمثيل كل المكونات منذ سقوط النظام البائد.

ورأى الجوهر ضرورة تغليب لغة الحوار والتواصل وتنفيذ الاتفاقية التي وُقّعت بين القائد العام لقوات سوريا لديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع، إضافة إلى إقامة مؤتمر وطني يجمع كل المكونات، وقال: "من مصلحة السوريين الجلوس إلى طاولة الحوار لبناء دولة ديمقراطية لا مركزية تضمن الحقوق، وتحفظ كرامتهم من خلال إعادة المهجرين وتوفير الأمن وتبادل الأدوار وتوزيع الثروات والمشاركة في صنع مستقل سوريا".

وعن سبب انتهاج الحكومة المؤقتة سياسة ارتكاب المجازر بحق السوريين منذ وصولها إلى سدة الحكم، قال ثابت الجوهر إن هناك فصائل تتبع لأجندات دولية تفعل ذلك، وقال: "صحيح أنها موجودة ضمن منظومة وزارة الدفاع لكنها غير منضبطة تحت إمرة الوزارة".

وذكر أن من يقف وراء ارتكاب المجازر هو عدو للشعب السوري أياً كان ولا تقبله الأعراف والمواثيق والأديان والعادات وقال: "هذا الموضوع مرفوض من قبلنا ونحن ندافع عن وحدة سوريا وكل المكونات السورية".

وشدد ثابت الجوهر على ضرورة تطبيق اتفاقية 10 آذار وبضمانات دولية، واعتبرها المنقذ الحالي وبادرة لبناء سوريا على أسس ديمقراطية لا مركزية تضمن مصلحة السوريين، محذراً من عدم تطبيقها بأن المنطقة مقبلة على مرحلة من الصراعات والفوضى والحروب.

ولفت ثابت الجوهر، أن الحكومة المؤقتة ورغم مرور عام على تشكلها، لم تنجح بتمثيل كل المكونات السورية سواء السياسية أو العرقية أو الدينية. وقال: "لا يمكن تجريم طرف على حساب طرف آخر ويجب أن تطوى صفحة الماضي ويحاسب مرتكبو الجرائم".

وفي ختام حديثه، أكد الأمين العام لحزب الوطن السوري، ثابت الجوهر، أن كل المكونات السورية لها دور أساسي في سوريا وكل مكون هو أصيل وجزء من سوريا، وقال: "لا تستطيع أي حكومة سواء الحالية أو القادمة أن تطمس هوية أي مكون أصيل".

(ح)

ANHA