أمطار وثلوج مطلع العام تبعث الأمل في حقول شمال وشرق سوريا

استبشر المزارعون خيراً بعد الهطولات المطرية والثلجية التي شهدتها مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، مع مطلع العام الجديد، لدورها في زيادة خصوبة التربة ومكافحة الآفات الزراعية وتحسين واقع الزراعة والثروة الحيوانية وزيادة المياه الجوفية في المنطقة.

أمطار وثلوج مطلع العام تبعث الأمل في حقول شمال وشرق سوريا
أمطار وثلوج مطلع العام تبعث الأمل في حقول شمال وشرق سوريا
أمطار وثلوج مطلع العام تبعث الأمل في حقول شمال وشرق سوريا
أمطار وثلوج مطلع العام تبعث الأمل في حقول شمال وشرق سوريا
أمطار وثلوج مطلع العام تبعث الأمل في حقول شمال وشرق سوريا
الثلاثاء 6 كانون الثاني, 2026   04:10
قامشلو
ريناس رمو

شهدت مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وخاصة مقاطعة الجزيرة، خلال الأيام الماضية هطولات مطرية وثلجية هي الأولى من نوعها منذ سنوات، عقب مرور المنطقة بفترات طويلة من الجفاف والاحتباس الثلجي.

واستبشر المزارعون خيراً؛ نظراً لأهمية هذه الهطولات في دعم القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والغطاء النباتي، بالإضافة إلى تعزيز مصادر المياه الجوفية، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على الزراعة البعلية، وتسهم في تحقيق الأمن الغذائي.

وبحسب البيانات المسجلة مع مطلع العام الجديد، فقد بلغت كمية الأمطار الهاطلة في مدينة ديرك 22 ملم، وفي تل حميس 18 ملم، وتربه سبيه 10 ملم، فيما تجاوزت في الحسكة 11 ملم، وسُجل في تل كوجر 25 ملم، وتل علو 19 ملم، وهي كميات تُعد أعلى من المعدل السنوي العام.

وفي هذا السياق، أوضح المهندس الزراعي آزاد إبراهيم، أهمية هذه الهطولات المطرية والثلجية في تحسين واقع الزراعة في مقاطعة الجزيرة.

أهمية الهطولات الثلجية في زيادة خصوبة التربة

وأشار إلى أن ذوبان الثلوج يسهم في زيادة خصوبة التربة وتحسين رطوبتها لفترات أطول مقارنة بالأمطار الغزيرة، كونها تغذي الطبقات السفلية من التربة بشكل تدريجي، بالإضافة إلى احتوائها على كميات ضئيلة من النتروجين والمعادن التي تعزز خصوبة التربة عند ذوبانها.

دور الهطولات الثلجية في الحد من انتشار الآفات الزراعية

كما لفت إلى دور الهطولات الثلجية في الحد من انتشار الآفات الزراعية، وأن البرودة الناتجة عنها تقلل من تكاثر الحشرات التي تضر بجذور المحاصيل، خاصة أن موجة الصقيع رافقت الهطولات الأخيرة. ونوّه إلى أن الثلوج والصقيع يساعدان الأشجار على الخروج من دورة السكون وتحسين نموها والتخفيف من الأمراض الحشرية التي انتشرت في السنوات الماضية.

أهمية الهطولات الثلجية على المياه الجوفية

وفيما يتعلق بالمياه الجوفية، بيّن إبراهيم أن مستوياتها شهدت تراجعاً خلال السنوات السابقة نتيجة انخفاض الهطولات المطرية وقطع مصادر المياه من قبل دولة الاحتلال التركي.

وأكد أن الهطولات الثلجية تُعد مصدراً رئيساً لإعادة تغذية المياه الجوفية بشكل تدريجي ومستقر، ما يقلل من الفاقد المائي ويحسن منسوب المياه وجودتها، ويساعد على تأمين المياه خلال فترات الجفاف والصيف.

الهطولات الثلجية والمطرية تحسّن واقع الثروة الحيوانية

كما تسهم الهطولات المطرية والثلجية في تحسين واقع الثروة الحيوانية من خلال دعم المراعي الطبيعية ورفع جودة الأعلاف، إذ تساعد على نمو النباتات الرعوية الغنية بالبروتين والعناصر الغذائية، ما ينعكس إيجاباً على صحة الحيوانات وزيادة إنتاج الحليب.

بالإضافة إلى أنها تقلل من انتشار الأمراض والطفيليات، وتخفف الأعباء الاقتصادية عن المربين، وتسهم في زيادة الإنتاج الحيواني والحد من انتشار مرض القلاعية الذي تسبب خلال السنوات الماضية بنفوق آلاف الحيوانات في مقاطعة الجزيرة.

(ل م)

ANHA