مثقفون: رسالة القائد تشكل مدخلاً للحل الديمقراطي في سوريا

أجمع مثقفون على أن رسالة القائد عبد الله أوجلان بمناسبة العام الجديد، تناولت جوهر الأزمة السورية، وربطت بين الحل والاستقرار من جهة، وبين الدمقرطة والاعتراف بالتعددية من جهة أخرى، وأوضحوا أنها أكدت بوضوح أن شمال وشرق سوريا يشكل جزءاً أساسياً من أي حل وطني شامل، وأن تجاهل الاعتراف بالإدارة الذاتية وتجربتها الديمقراطية يعني استمرار الأزمة وتعميقها.

مثقفون: رسالة القائد تشكل مدخلاً للحل الديمقراطي في سوريا
الثلاثاء 6 كانون الثاني, 2026   03:20
الحسكة
عبد الغني الهامان

تحدّث مثقفون من مدينة تل تمر في مقاطعة الجزيرة عن الرسالة التي وجهها القائد عبد الله أوجلان بمناسبة العام الجديد 2026، التي حملت في مضمونها قراءات عميقة للواقع الإقليمي، لا سيما ما يتعلق بسوريا وشمال وشرق سوريا، في مرحلة تتسم بتعقيدات سياسية وتداخلات إقليمية ودولية.

حيث رأت المثقفة والأديبة بشرى العيسى أن ما يميز رسالة القائد عبد الله أوجلان، أنها ربطت بين استقرار شمال وشرق سوريا، ومستقبل سوريا ككل، وأكدت أن الحل لا يكون إلا عبر الديمقراطية والاعتراف بالتعددية القومية والدينية.

وأوضحت أنها أعادت التأكيد على أن الإدارة الذاتية ليست مشروع انفصال، بل نموذج وطني يمكن تعميمه ضمن إطار سوري جامع.

وأكدت أن التاريخ السوري الحديث قائم على الإقصاء وإنكار الآخر، وقالت إن رسالة القائد تعيد الاعتبار لفكرة التعايش بوصفها خياراً تاريخياً لا مفر منه، وأن الطرح الديمقراطي الوارد في الرسالة يعالج جذور الأزمة، لا مظاهرها فقط.

ومن جهته، ذكر المثقف إدريس اليونس أن رسالة القائد عبد الله أوجلان، لامست عمق الأزمة السورية، عبر ربطها بين الحل السياسي والبنية الاجتماعية. وقال: "لا يمكن تحقيق الاستقرار دون دمقرطة المجتمع نفسه، من المرأة إلى الشباب، ومن المجالس المحلية إلى المؤسسات العامة".

وأضاف: "إن تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، أسهمت في خلق وعي مجتمعي جديد قائم على المشاركة والمسؤولية المشتركة".

وحول الشق المتعلق بتركيا، رأت عضوة اتحاد مثقفين تل تمر نسرين الصالح أن رسالة القائد عبد الله أوجلان، قدمت لتركيا خيارين واضحين، موضحةً إما الاستمرار في سياسة التدخل والصدام، أو الانخراط في مشروع سلام يضمن مصالح الجميع، مشيرةً أن أي تحول في الموقف التركي سينعكس إيجاباً على مجمل الملف السوري.

وأضافت أن الرسالة وضعت الحكومة الانتقالية في دمشق أمام استحقاق تاريخي، فالعودة إلى المركزية لن يعيد السيطرة، بل سيعيد الأزمة، والبديل هو شراكة وطنية حقيقية، مختتمةً حديثها بالتأكيد على أن الاعتراف بالإدارة الذاتية لا يهدد وحدة سوريا، بل يحميها.

(ح)

ANHA