حقوقي: تصاعد العنف يعمّق الانقسام ويهدد وحدة سوريا

حذّر الحقوقي ومنسق عام مؤتمر الإرادة الحرة في السويداء من أن استمرار دوامة العنف والتعامل الأمني مع المكونات السورية سيؤدي إلى تعميق الانقسام المجتمعي وفقدان الثقة، ما يفتح الباب أمام صراعات تهدد وحدة البلاد، مؤكداً أن غياب المعالجات والحوار السياسي يشكل خطراً على السلم الأهلي ويمزق النسيج السوري.

حقوقي: تصاعد العنف يعمّق الانقسام ويهدد وحدة سوريا
الأربعاء 31 كانون الأول, 2025   02:30
السويداء

حذّر الناشط الحقوقي والإنساني، ومنسّق عام مؤتمر الإرادة الحرة في السويداء، المحامي عثمان محمد العيسمي، من خطورة تصاعد العنف والجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الحكومة الانتقالية في سوريا ضد المكوّنات السورية، معتبراً أنّها تعكس مساراً مقلقاً يهدّد السلم الأهلي ووحدة البلاد، في ظل غياب حلول سياسية وأمنية شاملة.

وفي حديث لوكالتنا حول تصاعد العنف ضد المكوّنات والطوائف في سوريا من قبل قوات الحكومة الانتقالية وتنامي خطاب الكراهية، قال العيسمي إنّ الثامن من كانون الأول 2024 شكّل، برأيه، محطة مفصلية في تاريخ سوريا، معتبراً أنّه مثّل بداية نهاية مرحلة طويلة من القهر والاستبداد، مشيراً إلى أنّ تطلعات السوريين آنذاك كانت تتجه نحو استعادة دولة تقوم على وحدة الشعب والحقوق المتساوية، كما عبّرت عنها شعارات الاحتجاجات الشعبية، ولا سيما في ساحة الكرامة بالسويداء.

وأوضح العيسمي أن المشهد الراهن اتسم، بتصاعد أعمال عنف طالت مكونات سورية مختلفة، من الساحل إلى ريف دمشق، وإلى السويداء، والعودة مجدداً إلى الساحل والداخل السوري، معتبراً أن هذه التطورات عززت مخاوف المكونات المجتمعية ودَفعتها للمطالبة بضمانات سياسية وإدارية أوسع، بما في ذلك أشكال من اللامركزية أو حق تقرير المصير، في إطار الحفاظ على وجودها وأمنها.

وفي تقييمه للاحتجاجات التي شهدتها مناطق الساحل السوري، وما قابلها من قوات الحكومة، قال العيسمي إن خروج تظاهرات شعبية ووقوع حوادث عنف واشتباكات في بعض المناطق يعكس حالة انعدام ثقة متزايدة، محذراً من أن التعامل العنيف مع المتظاهرين السلميين، واستخدام السلاح والرصاص الحي، قد يفتح الباب أمام دوامة جديدة من العنف المتبادل ويزيد من احتمالات الانزلاق نحو صراعات أوسع.

وأضاف أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي والأمني، ويضع الحكومة الانتقالية في سوريا، أمام أزمات متراكمة وضغوط داخلية وخارجية، في ظل تشابك المصالح الدولية وتزايد مطالب المكونات المجتمعية بضمان حقوقها.

وأكد الناشط الحقوقي والإنساني ومنسق عام مؤتمر الإرادة الحرة في السويداء، المحامي عثمان محمد العيسمي أن بقاء الحكومة الانتقالية في سوريا، والأوضاع على حالها دون معالجات جذرية وشاملة سيؤدي، إلى مزيد من الانقسام وعدم الاستقرار، داعياً إلى تبنّي مقاربة سياسية قائمة على الحوار، واحترام حقوق جميع المكونات، ومنع انزلاق البلاد نحو سيناريوهات خطيرة تمسّ وحدة سوريا ومستقبلها.

(أم)

ANHA