وعود الاتصالات وتوفير الانترنت تتبخر في ريف حماة

يعيش مشتركو الاتصالات في ريف حماة الغربي تناقضاً بين إعلانات الشركة السورية للاتصالات عن توفر بوابات إنترنت للتركيب الفوري، والواقع الذي يؤكد غيابها عن المراكز الرسمية، في وقت تظهر فيه متاحة عبر التطبيقات أو معروضة في السوق بأسعار مرتفعة. ويرى الأهالي أن هذا التباين يعكس فجوة متزايدة بين التصريحات الرسمية والخدمة الفعلية المقدَّمة في المناطق الريفية.

وعود الاتصالات وتوفير الانترنت تتبخر في ريف حماة
الإثنين 29 كانون الأول, 2025   03:40
حماة

يشتكي سكان قرى الريف الغربي في حماة من صعوبات مستمرة في الحصول على خدمة الإنترنت، رغم الإعلانات المتكررة الصادرة عن الشركة السورية للاتصالات بشأن توفر بوابات إنترنت للتركيب الفوري في عدد من المراكز بالمحافظة.

ويُعيد المواطنون تلك الصعوبة إلى تناقض تصريحات وإعلانات الجهات الرسمية مع الواقع المعاش، وغياب الخدمات الفعلية، واقتصار عمل المراكز على الطابع الشكلي.

وبحسب شكاوى محلية، يفيد مشتركون بأن مراجعة المراكز الهاتفية في المنطقة تقابل بإجابات تؤكد عدم توفر بوابات إنترنت، في حين تُظهر تطبيقات الخدمة الذاتية التابعة للشركة أن هذه البوابات متاحة في المراكز نفسها، ما يخلق حالة من التناقض بين المعلومات الرسمية والواقع الميداني.

ويشير الأهالي إلى أن بوابات الإنترنت تُعرض في بعض محال بيع أجهزة الخليوي بأسعار تتجاوز 300 ألف ليرة سورية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول آلية توزيع هذه البوابات، وسبب توفرها في القطاع الخاص مقابل غيابها عن المراكز الرسمية.

وتعاني المراكز الهاتفية في ريف حماة الغربي، وفق مصادر محلية، من نقص كبير في الكوادر الفنية، إذ يعمل ما بين (4 إلى 6) موظفين في مراكز يُفترض أن تضم 20 موظفاً وفق الفنيين لتقديم خدمة فعّالة.

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه اتصالات حماة عن "تنفيذ مشاريع لتوسعة الشبكة وإعادة تأهيل مراكز هاتفية وتأمين آلاف البوابات في مناطق مختلفة ضمن حماة وريفها من بينها السلمية ومصياف.

ويرى متابعون أن هذه الشكاوى تعكس اتساع الفجوة الرقمية بين الريف والمدينة، وتسلط الضوء على تحديات تواجه وصول الخدمات الرقمية إلى المناطق النائية، ما يطرح تساؤلات حول عدالة توزيع مشاريع الاتصالات، ومدى انعكاس الإعلانات الرسمية على واقع الخدمة المقدمة للمواطنين.

(أم)

ANHA