كاتب وناشط سوري: لولا التدخل التركي لما حدثت مجازر الساحل والسويداء 

أكد كاتب وناشط سياسي سوري أن: "تركيا لا تسعى للتأثير على المسار الداخلي في سوريا، وإنما هي من يقرر المسارات كافة في سوريا، وهي من تقرر التفاصيل، فلولا التدخل التركي لما حدثت مجازر الساحل ولا مجازر السويداء".

كاتب وناشط سوري: لولا التدخل التركي لما حدثت مجازر الساحل والسويداء 
الأربعاء 24 كانون الأول, 2025   03:40
مركز الأخبار

زار وفد تركي، يوم الإثنين 22 كانون الأول، دمشق، وضمّ وزيري الخارجية والدفاع التركي ورئيس الاستخبارات التركية، والتقى مع وفد الحكومة الانتقالية في سوريا برئاسة أحمد الشرع.

هذه الزيارة، وبحسب المصادر وما تضمّنه المؤتمر الصحفي الذي أعقبها، فقد ركز على منطقة شمال وشرق سوريا، حيث واصل الطرفان إطلاق الاتهامات للإدارة الذاتية هناك.

وعقب الزيارة، شهدت مدينة حلب تصعيداً ميدانياً، حيث اندلعت اشتباكات في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، أسفرت عن استشهاد امرأة وإصابة 19 مدنياً، إضافة إلى إصابة ستة أعضاء من قوى الأمن الداخلي.

وسيلة ضغط.. القرار بيد أنقرة

وذكر الكاتب والناشط السياسي السوري علي الأمين السويد أن الزيارة التركية حملت، بحسب توصيفه، رسالتين أساسيتين: الأولى أن مركز القرار السوري هو أنقرة وليس دمشق، والثانية أن أي اتفاق بين الحكومة الحالية وقوات سوريا الديمقراطية أو أي طرف سوري آخر يجب أن يحظى بموافقة تركية مسبقة.

وأضاف: "تركيا لا تسعى للتأثير على المسار الداخلي في سوريا، وإنما هي من يقرر المسارات كافة في سوريا، وهي من تقرر التفاصيل، فلولا التدخل التركي لما حدثت مجازر الساحل ولا مجازر السويداء، ولا يمكن أن يتم ترويع السوريين بالتلويح بالحرب واستنفاز المرتزقة لقتال أبناء بلدهم من السوريين".

التوافق السوري ليس مصلحة تركية

وأوضح: "ليس من مصلحة تركيا أن يتم أي نوع من أنواع الاتفاقات بين قسد والحكومة الحالية حتى ولو قامت قسد بحل نفسها، فستحاول تركيا إيجاد اية مشكلة لتثير الفوضى في سوريا في سبيل أن تبقى حجتها بوجودها في سوريا على أساس الحفاظ على أمنها القومي المزعوم قائمة، والسبب هو توسعي بامتياز، فتركيا لن تخرج من سوريا بأقل من لواء إسكندرون جديد تقتطعه عندما تسنح لها الفرصة لذلك".

وشدد السويد على أن "أنقرة تريد أن تزج بالجيش الحكومي وبمساندة فعلية من جيشها في مواجهة عسكرية مع قسد حتى تتخلص من تبعات الهجوم على قسد أمام أمريكا، فتدّعي بأن هذه المعركة سورية –سورية".

سعي تركي لتعميق الشروخ المجتمعية في سوريا

ونوّه إلى أن "الزيارة التركية إلى دمشق ترافقت فعلاً مع شن اعتداءات مفاجأة من الجيش الحكومي على المواطنين في مدينة حلب في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، اللذان يعدّان الخاصرة المدنية لقوات سوريا الديمقراطية ومع ذلك تم تسجيل فشل ذريع للجيش الحكومي بإحراز أي تقدم نتيجة لخبرة وصمود قوات الشرطة الموجودة في الحيين".

واختتم السويد حديثه بالقول: "مع تكرار هذه الأعمال العدائية بالوكالة ضد مكونات الشعب السوري، تأمل تركيا بتعميق الشروخ المجتمعية بين المكونات واستمرار حالة الفرقة والاضطرابات بانتظار أن يطلب منها المجتمع الدولي التدخل الفعلي في سوريا لإيقاف حالة التدهور الأمني الذي تحلم به وتسعى له".

(ي ح)

ANHA