اللجوء إلى وسائل بدائية للحصول على الدفء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية

يضطر الأهالي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلى استخدام وسائل بدائية للحصول على الدفء في مواجهة قسوة فصل الشتاء بسبب غياب مادة المازوت، جراء الحصار المفروض على المنطقة من قبل الحكومة الانتقالية في سوريا.

اللجوء إلى وسائل بدائية للحصول على الدفء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية
الثلاثاء 23 كانون الأول, 2025   04:20
حلب 

يلجأ معظم الأهالي ومهجرو عفرين والشهباء القاطنون في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى حرق القصاصات (بقايا أقمشة) لتأمين الدفء لعدم توفر المازوت جراء الحصار الذي تفرضه الحكومة الانتقالية في سوريا على الحيين، بينما يعتمد آخرون على وسائل التدفئة البدائية باستخدام الأغطية والتعرض لأشعة الشمس.

هذا وقد استلمت 7500 أسرة على حصتهم من مادة التدفئة، بينما حُرمت 42500 ألف أسرة من حصتها، بسبب توقف عملية توزيع مادة التدفئة، جراء منع الحكومة الانتقالية إدخال صهاريج المازوت إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

في السياق، اشتكت المهجّرة من عفرين، ومن ثم الشهباء، سلطانة إبراهيم، في العقد السادس من عمرها وأم لـ 10 شابات و3 شبان، وتقيم مع زوجها وابنها وزوجته وحفيدها في منزل واقع بالقسم الغربي من حي الشيخ مقصود، من تكرار سيناريو غياب مادة المازوت كل شتاء، مشيرةً إلى الصعوبات التي كانوا يواجهونها في الشهباء مقابل الحصول عليها بقولها: "الأمس نظام البعث كان يحاصرنا واليوم الحكومة الانتقالية تحاصرنا".

كما أشارت إلى صعوبة الاعتياد على المناخ القارس في فصل الشتاء، على الرغم من التجارب التي عاشوها والبرد الذي تعرضوا له نتيجة انعدام مادة التدفئة أو تأخر الحصول عليها كل عام بقولها: "لدينا مرضى وأطفال صغار في المنزل لا يحتملون قسوة هذا المناخ، ويحتاجون للدفء، لوقايتهم من الإصابة بأمراض الشتاء".

تعتمد سلطانة على الأغطية وأشعة الشمس كمصدر دفء في منزلها، وليست القصاصات والتي باتت وسيلة التدفئة الأساسية منذ 8 أعوام بسبب الحصار المتكرر المفروض على منطقتها، لوجود مريض ربو ضمن أفراد العائلة.

توضح سلطانة "أن القصاصات تؤمن الدفء، إلا أن الدخان الناتج عن حرقها له تهديدات خطيرة على صحة الإنسان".

يحمل دخان القصاصات جسيمات دقيقة ومواد سامة (مثل الفورمالديهايد وأول أكسيد الكربون) تضر الجهاز التنفسي (سعال، ربو، ضيق تنفس)، القلب، وتزيد من خطر السرطان، خاصة في الأماكن المغلقة، مسببة صداعاً، ودوخة، وفي الحالات الشديدة تسمماً قد يؤدي للوفاة بسبب نقص الأكسجين.

وطالبت سلطانة الجهات المعنية برفع الحصار والسماح بإدخال المازوت إلى الحيين لإيقاف معاناة الأهالي والمرضى والصغار.

هذا وفُتح الطريق الواصل بين مدينتي حلب ودير حافر أمام السيارات بعد إغلاق دام قرابة شهرين، حيث سمحت الحكومة الانتقالية في سوريا، بمرور وسائل النقل خلالها باستثناء صهاريج المازوت.

(سـ)

ANHA