حمدان العبد: لم يتحقق ما كان ينتظره السوريون

قال نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا لم يتحقق خلال العام الأول من سقوط البعث، ما كان ينتظره السوريون، إذ ما زالت الأزمات الاقتصادية والسياسية والأمنية قائمة، واستمرت التدخلات الإقليمية، وعلى رأسها التدخل التركي، في تكريس حالة الانقسام بدل تعزيز الوحدة الوطنية.

حمدان العبد: لم يتحقق ما كان ينتظره السوريون
الثلاثاء 9 كانون الأول, 2025   02:30
الرقة
مزكين علي

صادف يوم أمس (8 كانون الأول) الذكرى الأولى لسقوط نظام البعث، وفي هذا الصدد، أكد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا حمدان العبد، أن السوريين كانوا يأملون بأن يشكل هذا التحول بداية مرحلة جديدة تنهي معاناة أكثر من أربعة عشر عاماً من الحرب، إلا أن الواقع لم يرتقِ لتطلعات الشعب حتى الآن.

وقال حمدان العبد إن الشعب السوري عانى طيلة السنوات الماضية من التدخلات الخارجية، سواء التركية أو الإيرانية وغيرها، إلى جانب ظهور مرتزقة داعش وفصائل متصارعة.

وأضاف أن السوريين كانوا يتطلعون إلى تأسيس سوريا جديدة بعد سقوط النظام البعثي تمثل "سوريا حرة، وديمقراطية، تحترم حرية الرأي والتعبير، وتضم جميع مكوناتها دون إقصاء، وتتبنّى نظاماً لا مركزياً يتسع لكل أبنائها".

وأوضح حمدان العبد أنه لم يتحقق خلال العام الأول، ما كان ينتظره السوريون، إذ ما زالت الأزمات الاقتصادية والسياسية والأمنية قائمة، واستمرت التدخلات الإقليمية، وعلى رأسها التدخل التركي، في تكريس حالة الانقسام بدل تعزيز الوحدة الوطنية.

وأشار إلى أن ما شهدته مناطق الساحل والجنوب في السويداء، وما يحدث في الداخل من قتل وخطف وانفلات أمني، كشف أن الوعود بقيت دون تنفيذ، وأن خطاب الطائفية والعنصرية لا يزال حاضراً، بل ازداد.

وأكد العبد أن بعض المناطق التي تم تحريرها لم تتحرر فعلياً، إذ خضعت لنفوذ قوى خارجية أو مرتزقة لا تلتزم بقرارات الحكومة الانتقالية، كما فشل الإعلان الدستوري ومؤتمر ما يدعى بـ "النصر" وتشكيل البرلمان في تلبية رغبات جميع السوريين، بل خدم مصالح فئة محددة.

وفيما يخص شمال وشرق سوريا، أكد حمدان العبد أن مشروعهم ووحدة صفهم شكّلا سداً منيعاً حمى المنطقة وأهلها من هجمات مرتزقة داعش.

وأضاف: "في الوقت الذي كنا نقاتل الإرهاب، كانت بعض الفصائل منشغلة بخلافاتها الداخلية"، ورغم ذلك، ما تزال الخلايا النائمة تنشط بدعم خارجي وتحريض إعلامي يفاقم الانقسام في الشارع السوري.

وتوقف العبد عند الاتفاقات المعلنة، وعلى رأسها اتفاق الأول من نيسان في حلب، والذي لم تطبق حتى الآن، وأشار إلى استمرار منع المهجرين من عفرين وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض وغيرهما من العودة إلى منازلهم، بالإضافة إلى استمرار القصف والاشتباكات وإغلاق الطرق بين إقليم شمال وشرق سوريا ودمشق، وهو ما يزيد معاناة السكان ويغذي الخطاب العدائي تجاه المنطقة.

وبيّن العبد أن مطلب المرحلة واضح، قائلاً: "نريد حواراً وطنياً شاملاً، تشارك فيه الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والفعاليات الاجتماعية والنساء والشباب، بهدف بناء أسس دولة ديمقراطية تعددية لا مركزية.

وتابع حمدان العبد: "كما نريد دستوراً يمثل جميع السوريين، يحترم الهوية الوطنية الجامعة، ويضمن حقوق المكونات القومية والدينية والسياسية، ويعطي المرأة والشباب دوراً حقيقياً في بناء سوريا المستقبل".

وأكد رفضه لتركيز الصلاحيات بيد رئيس الحكومة الانتقالية دون رقابة من البرلمان أو الحكومة، داعياً إلى بناء مؤسسات تخدم الشعب لا الأفراد.

وفي ختام تصريحه، أعرب حمدان العبد عن أمله بأن يكون عام 2026 عاماً للتقارب والوحدة الوطنية، وأن تستعيد سوريا عافيتها بعد سنوات طويلة من الألم والمعاناة.

(أ)

ANHA