محادثات بين لبنان وإسرائيل وضغوط متزايدة على روسيا

عقد لبنان وإسرائيل أول محادثات مدنية مباشرة بوساطة أميركية في الناقورة لخفض التوتر، فيما كشفت صحيفة أميركية عن تعثر المفاوضات بين موسكو وواشنطن.

محادثات بين لبنان وإسرائيل وضغوط متزايدة على روسيا
الخميس 4 كانون الأول, 2025   09:22
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، عقد لبنان وإسرائيل أول محادثات مدنية مباشرة، وكذلك تعقيدات الحرب الروسية الأوكرانية.

لبنان وإسرائيل يعقدان أول محادثات مدنية مباشرة لخفض التوتر بوساطة أميركية

أفادت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية أن لبنان وإسرائيل شاركا للمرة الأولى في محادثات مدنية مباشرة، داخل آلية مراقبة وقف إطلاق النار التي تديرها الولايات المتحدة في مقر اليونيفيل بالناقورة، في خطوة قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إنها تهدف إلى خفض التوتر في ظل الغارات الإسرائيلية شبه اليومية على الجنوب.

وأوضح سلام أن تعيين مبعوث مدني لبناني جاء لفتح المجال أمام نقاش سياسي أوسع، مؤكداً موافقته على استقبال مفتشين أميركيين وفرنسيين للتحقق من مزاعم إسرائيل حول إعادة تسلح حزب الله، والتي وصفها بأنها مجرد ادعاءات. كما شدد على أن أي تقدم في مسألة نزع سلاح حزب الله مرتبط بانسحاب إسرائيل من خمس نقاط لا تزال تحتلها في الجنوب.

وبحسب الصحيفة، فقد جلس المندوبان المدنيان اللبناني والإسرائيلي "على الطاولة نفسها"، بمشاركة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، في مؤشر، وفق مصادر دبلوماسية، إلى إمكانية فتح مسار حوار سياسي، وإن كان الهدف المعلن حالياً هو تثبيت وقف إطلاق النار لا التطبيع.

من جانبها، وصفت رئاسة الوزراء الإسرائيلية الاجتماع بأنه "تطور تاريخي" يمهد لفرص تعاون اقتصادي، فيما أكد مصدر لبناني للصحيفة أن بيروت لا تسعى إلى أي تعاون اقتصادي، بل تركز حصراً على إنهاء الأعمال العدائية.

ويأتي تعيين المبعوثين المدنيين بعد ضغوط أميركية على الطرفين للانتقال من المسار العسكري إلى مسار سياسي أوسع، بحسب الصحيفة.

ضغوط اقتصادية وعسكرية قد تدفع روسيا نحو السلام

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن المحادثات التي عقدت بين المفاوضين الروس والأميركيين في موسكو، واستمرت نحو خمس ساعات، لم تُحقق أي تقدم ملموس، وسط تمسك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بموقفه وإعلانه أن روسيا مستعدة لخوض مواجهة مع أوروبا في حال اندلاعها.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين روس، فإن بوتين انتقد المقترحات الأميركية خلال الاجتماع، مؤكداً أن روسيا تمتلك القدرة الاقتصادية والعسكرية لمواصلة الحرب في أوكرانيا، وهو ما شدد عليه أيضاً مساعده للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف، الذي قال إن "الإنجازات الميدانية" أثرت إيجاباً على المحادثات.

وأشارت الصحيفة إلى أن الضغوط الاقتصادية على موسكو تتزايد، حيث تراجعت عائدات النفط والغاز بنسبة 27% في تشرين الأول مقارنة بالعام الماضي، نتيجة العقوبات الأميركية على "روسنفت" و"لوك أويل" وانخفاض أسعار النفط. ومع ذلك، ما تزال الصناعة النفطية توفر مبالغ ضخمة للحكومة، ما يقلل من فاعلية الضغوط الغربية.

كما تطرقت الصحيفة إلى ارتفاع أسعار الفائدة إلى 16.5%، وهو ما تسبب بصعوبات كبيرة لدى شركات روسية كبرى مثل "السكك الحديدية الروسية" التي تواجه ديوناً تتجاوز 50 مليار دولار، إضافة إلى تراجع مبيعات السيارات وإعلان شركة "أفتوفاز" خفض إنتاجها بنسبة 40%.

ورغم هذه المعطيات، نقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن الوضع الاقتصادي لم يصل بعد إلى مستوى يمكن الولايات المتحدة من الضغط الحقيقي على بوتين، الذي ما يزال يؤكد أن روسيا تتقدم عسكرياً في دونيتسك ويعوّل على حرب استنزاف طويلة.

وترى الصحيفة أن الكلفة البشرية الهائلة للمعارك لا تغير حسابات الكرملين، في ظل التعويض المستمر عبر الحوافز المالية للمجندين، إضافة إلى تكتيكات تستهدف مشغلي الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

وختمت الصحيفة بأن بوتين يُصرّ على أن روسيا تكسب الحرب، ولا توجد مؤشرات في الوقت الراهن على أن الضغوط الاقتصادية أو العسكرية بلغت مستوى يجبره على تغيير مساره.

(م ش)