تصنيف فروع الإخوان كـ "منظمات إرهابية" وتعثر المرحلة الثانية من هدنة غزة

يرى مراقبون أن قرار ترامب بتصنيف فروع الإخوان المسلمين كـ "منظمات إرهابية" ليس خطوة أميركية منفصلة، بل يمثل اعترافاً بأن الجماعة تشكل عقبة بنيوية أمام أي إعادة هندسة للمنطقة، وذلك في ظل صعوبات مستمرة تعيق الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة.

تصنيف فروع الإخوان كـ "منظمات إرهابية" وتعثر المرحلة الثانية من هدنة غزة
الثلاثاء 2 كانون الأول, 2025   09:24
مركز الأخبار

تناولت الصحف الصادرة صباح اليوم توقيع ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين كـ"منظمات إرهابية"، إضافةً إلى تساؤلات حول انطلاق المرحلة الثانية من الهدنة في غزة.

"الأخوان" و"محور المقاومة"... شريكان في الخراب

كتبت صحيفة الشرق الأوسط عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيع أمر تنفيذي لتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كـ "منظمات إرهابية"، مشيرةً إلى أن "القرار الذي ربط رسمياً بين الجماعة الأم وفروعها المسلحة ليس أكثر من اعتراف متأخر بما تعرفه المنطقة، وما فتئت تقوله للعالم: «الإخوان» ليست حركة إصلاحية أُسيء فهمها من قبل النظام الرسمي العربي؛ بل هي منظومة عابرة للحدود تستثمر، مع حلفاء آخرين، في الفوضى كاستراتيجية للبقاء، وتهدد أسس الدول الوطنية في العالمين العربي والإسلامي".

ورأت الصحيفة أن" الأهم في قرار ترامب أنه يتزامن مع مرور عامين على زلزال حرب غزة، وانكشاف التداعيات العميقة لعملية «طوفان الأقصى» على المنطقة برمتها، ولا سيما لجهة إضعاف فرص السلام الشامل فيها، والتي تحاول الإدارة الأميركية إحياءها من حالة الموت السريري".

وأوضحت الصحيفة أن قرار ترامب ليس حدثاً أميركياً معزولاً، بل هو اعتراف بأن «الإخوان» عقبة بنيوية أمام أي إعادة هندسة للمنطقة. ويزداد استعصاء هذه العقدة في ضوء التقاطع بين «الإخوان المسلمين» وما يُعرف بـ «محور المقاومة»، اللذين -رغم الخصومة المذهبية- يخوضان معركة بقاء ضد عدو واحد: الدولة الوطنية العربية المستقرة".

هدنة غزة.. وهم المرحلة الثانية إلى أين؟

صحيفة البيان كتبت عن تساؤلات كبرى أثارتها المرحلة الأولى من تنفيذ الخطة الأمريكية التي أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ورأت الصحيفة "صعوبة الدخول في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار، في ظل استمرار تعثر القضايا المحورية، وفي المقدمة منها نزع السلاح، ما يعني مراوحة المكان، واستمرار التفاوض إلى ما لا نهاية حول الحل الدائم والشامل".

وأضافت الصحيفة: "يجمع مراقبون على أن وهم السير لإحلال السلام بموجب الخطة الأمريكية، أهم بكثير من السلام نفسه بالنسبة لإسرائيل، التي تسعى لتغيير خريطة الشرق الأوسط كما يصرح قادتها ليل نهار، والأمر كذلك بالنسبة للإدارة الأمريكية، التي تتمسك بالشعارات ذاتها، لدرجة أصبحت مملة من كثرة تكرارها، على حد وصفهم".

وختمت الصحيفة بالقول: "فهل تتحول خريطة الحل الأمريكية من «بطة عرجاء» إلى طائر سماوي يحمل بشائر السلام؟ وهل ثمة مبالغة في هذا الوصف السلبي للمرحلة الأولى من الاتفاق؟ الكل يراقب من دون أن يكون بمقدوره مجرد التنبؤ، حول إذا ما كانت المنطقة ذاهبة نحو السلام، أم تجدد الحرب".

(م ح)