تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني

أوصل الفكر الذي يقوده القائد عبد الله أوجلان، عبر نضال مستمرّ منذ 52 عاماً، المجتمع الكردي إلى نقطة تمكّنه فيها، من نسيان الحدود المرسومة، وإثبات إرادته وأن يصبح قدوة للمجتمعات الأخرى في النضال من أجل الحرية والديمقراطية.

تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
تحوُّل الفكر إلى مفهوم سائد في المجتمع مع حركة التحرر الكردستاني
الإثنين 1 كانون الأول, 2025   02:30
كردستان
روكر روجيان- بيريتان إيريلان

أحدث نضال حزب العمال الكردستاني، بقيادة القائد عبد الله أوجلان، تغييراً جذرياً في سوسيولوجيا المجتمع الكردي، فالمجتمع، الذي يتمتع بوعي إبداعي قائم على مبادئ الحرية والمساواة والديمقراطية، حوّل هذا الفهم إلى منظمات وجمعيات وأحزاب ومؤسسات مختلفة، وبهذه الطريقة، برزت أكبر قوة إيمان وثقة بالنفس في تاريخه.

ارتكز حزب العمال الكردستاني في نضاله على تنظيم الشعب وبناء المؤسسات استناداً إلى قوة الفلسفة والمعرفة، وتحوّلت الأنشطة التي ركّزت في سنواتها الأولى على الدعاية اللفظية والفعاليات الشعبية عقب عام 1985 إلى عمل مؤسساتي وتفرّع إلى مجالات عدّة.  

ففي 21 آذار عام 1985، تأسّست جبهة التحرير الوطني الكردستانية (ERNK)، التي جمعت الحشود في المجتمع والمدن الصغيرة والكبيرة، وقامت بتدريبها وتنظيمها وتنشيطها، وفي هذا السياق، اتُّخذت خطوات كبيرة في أجزاء كردستان الأربعة وأوروبا، وأُنشئت مؤسسات ومنظمات جديدة.

واستمرت الأنشطة الاجتماعية والشعبية تحت هذا الاسم حتى بدايات القرن الحالي، ومع تغيير النموذج، تغيّر الشكل التنظيمي أيضاً وذلك في المؤتمر الطارئ السابع لحزب العمال الكردستاني المنعقد في 23 كانون الثاني عام 2000، حيث تغيّر اسم جبهة التحرير الوطني الكردستانية إلى الوحدات الجماهيرية الديمقراطية.

بين 27 تشرين الأول و6 تشرين الثاني عام 2003، تأسّس مؤتمر الشعب بتوجيه من القائد عبد الله أوجلان، ونُظّم مؤتمر الشعب كمظلة تضمّ جميع المؤسسات والمنظمات.

تحوّلت الأنشطة القائمة على أساس نموذج المجتمع الديمقراطي البيئي الضامن لحرية المرأة إلى نظام حكم ذاتي، وسُمي هذا الحكم الذاتي بالكونفدرالية الديمقراطية التي عرّفها القائد عبد الله أوجلان، وأُطلق على صيغتها في كردستان اسم "منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)" وأُعلن عنها في 21 آذار عام 2005، خلال احتفالية عيد نوروز في آمد بقراءة بيان القائد.

ومع هذا التطور، تحوّلت التجارب والخبرات المكتسبة في أجزاء كردستان الأربعة وخارجها لعشرات السنوات، إلى أنظمة حكم ذاتي. 

شمال كردستان وأول نموذج للحكم الذاتي

تجلّت أولى نتائج مفهوم الحكم الذاتي في شمال كردستان، خلال انتخابات ناحية حلوان في رها في 6 أيار عام 1979، فإلى جانب الحصول على إدارة بلدية، شهد هذا المكان أول نموذج للكومينات الشعبية والرئاسة المشتركة والإدارة الشعبية في تاريخ الحركة.

ففي شخص دوره كايا (الأم دوره)، شارك الشعب في الإدارة بأول نموذج للرئاسة المشتركة، إلّا أنّ الدولة لم تحتمل هذا، واستولت على البلدية في نيسان عام 1980، بمعنى آخر، تم تعيين أول الأمناء أو الأوصياء على البلديات في ذلك الوقت.

وفي الانتخابات البلدية التي جرت في العام نفسه (1979)، تمّ الفوز ببلدية إيله (باتمان) أيضاً، ولكن اغتيل رئيس البلدية أديب سولماز على يد القوات الحكومية بعد 27 يوماً فقد من الانتخابات.

موجة الانتفاضة

مع تصاعد النضال، امتدّت الأنشطة الاجتماعية إلى جميع المدن والبلدات، ورداً على هذه الموجة الجماعية تزايدت الهجمات الاستبدادية للدولة، وارتكبت الدولة المجازر في جميع الفعاليات، إذ قُتل 4 أشخاص في قرية أنيتوس (يونجالي) التابعة لجولميرك في 18 تموز عام 1989، و6 أشخاص في قرية كري جوليا التابعة لسلوبي في 17 أيلول عام 1989، و27 شخصاً في قرية كري التابعة لناحية باسا في شرنخ، و28 شخصاً في قرية ساتي التابعة لغَفر في 10 حزيران من العام ذاته، فخرج الآلاف إلى الشوارع احتجاجاً وتنديداً بعمليات قتل القرويين هذه. 

وفي 13 آذار عام 1990، استُشهد 13 مقاتلاً من الكريلا في اشتباك بين الجيش التركي وكريلا حزب العمال الكردستاني في ستور في ميردين، وفي 20 آذار من العام ذاته، وخلال مراسم تشييع جثمان أحد هؤلاء المقاتلين، الشهيد مسعود دوندار، انتفض الشعب، وفي اليوم التالي، انتفض أهالي جزيرة بوتان أيضاً، وقُتل على يد القوات الحكومية خلال هذه الانتفاضات العديد من الوطنيين، وكانت هذه بداية موجة من الانتفاضات الشعبية التي امتدّت إلى جميع أنحاء كردستان.

ورداً على تنامي قوة الشعب، عدّلت الدولة قوانينها بالتزامن مع الهجمات العنيفة، وأوجدت أساساً لشرعنة هذه الهجمات، وأصدرت الحكومة في نيسان عام 1991 "قانون مكافحة الإرهاب" وصنّفت آلاف الأشخاص كـ "إرهابيين" وعرضتهم للتعذيب والإبادة، واعتقلت عشرات الآلاف، وفي إطار القانون نفسه، تمّ تأسيس تنظيمات غير قانونية مثل استخبارات الدرك ومكافحة الإرهاب "JİTEM"، وارتكبت هذه التنظيمات، التي لم تعترف الدولة رسمياً بوجودها، جميع أنواع الجرائم ضدّ الإنسانية في كردستان.

وفي 7 تموز عام 1991، اختُطف رئيس (HEP)، وداد آيدن وقُتل على يد "JİTEM"، كما ارتُكبت العديد من المجازر في نصيبين وميديات وقوسر وفرقين وجزير وإيله ووان وجولميرك وآمد وشرنخ وبدليس ومدن أخرى عديدة، واختُطف آلاف الأشخاص الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً، وأُحرقت القرى ودُمّرت.

الصدى الدولي

تزايد الغضب الشعبي حيال هذه الممارسات، وحضر عشرات الآلاف جنازة وداد آيدن في آمد، وتحوّلت المراسم إلى انتفاضة، قُتل فيها العديد من الأشخاص على يد القوات الحكومية.

وفي 21 آذار عام 1992، أضرمت المناضلة راهشان دميرل النار في جسدها بمدينة إزمير التركية؛ احتجاجاً وتنديداً بهجمات الدولة وذلك في يوم نوروز، الذي يمثّل بالنسبة للكرد يوماً للمقاومة، وأدّت هذه الفعالية إلى انتشار موجة الانتفاضة بين الكرد في المدن الكبيرة.

 كما تحوّل نوروز عام 1992، إلى انتفاضة في العديد من المدن، لا سيما في جزير، ومقابل هذه الانتفاضات، التي تردّد صداها على الساحة الدولية لأول مرة وأصبحت أجندة سياسية، نفّذت القوات الحكومية العديد من الهجمات وقتلت المئات.

قوة المقاومة وخطوات الحكم الذاتي

في تشرين الأول عام 1993، انتسب 14 من رؤساء البلديات الكرد منتخبون من أحزاب مختلفة إلى حزب الديمقراطية (DEP) ببيان مشترك، وخلال فترة قصيرة، عُزل معظم هؤلاء الرؤساء من مناصبهم أو تعرضوا للاعتقال.

وأحرقت الدولة التركية بين عامي 1990 و1994 أكثر من 3000 قرية كردية في مناطق بوتان وميردين وسيرت وإيله ونتيجةً لذلك، تهجّر أكثر من 4 ملايين شخص إلى المدن الكبرى في تركيا وأوروبا وجنوب كردستان.

وعبر نحو 20 ألف شخص، رفضوا قمع الدولة، الحدود وتوجهوا إلى جنوب كردستان، لكن الدولة التركية لم تدعهم وشأنهم هناك أيضاً، إذ شنّت عليهم العديد من الهجمات بتواطؤ من الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحاولت فضّ تجمعاتهم، إلّا أنّ هذه الحشود المتيقظة انتقلت بين 7 مخيمات لتستقر أخيراً في منطقة مخمور قرب هولير في آب عام 1998، وهناك، بنوا نظام حياةٍ وحكم ذاتي من الصفر، وبرز نظام خاص للبلديات، المجالس، التعليم والحماية.

الإرادة الشعبية والموقف المناهض للمؤامرة

وفي 9 تشرين الأول عام 1998، بدأت المؤامرة الدولية ضدّ القائد عبد الله أوجلان، وسُلّم إلى الدولة التركية في 15 شباط عام 1999، بعد 4 أشهر من تنقله بين اليونان وإيطاليا وروسيا وكينيا، ثار الكرد وأصدقاؤهم ضدّ هذه المؤامرة صغاراً وكباراً، وانطلقت تحت شعار "لن تستطيعوا حجب شمسنا" لتشمل ولأول مرّة كردستان بأكملها، وتمتدّ إلى العديد من دول العالم، وأضرم 63 ثائراً ووطنياً النار بأجسادهم واستُشهدوا، وأظهرت هذه الإرادة قوة فلسفة القائد عبد الله أوجلان من جهة، وفاجأت القوى المتآمرة التي كانت تتربص لتقسيم الحركة من جهة أخرى، وخلافاً للانتفاضات الكردية الأخرى، اتّحد الشعب لأوّل مرّة في مواجهة الهجوم الذي يستهدف قائدهم وعزّوا قوتهم.

وقد تجلّت قوة الشعب بوضوح في الانتخابات البلدية التي جرت في نيسان عام 1999، حيث فاز حزب ديمقراطية الشعب آنذاك بـ 34 بلدية، بما في ذلك بلديات مدن آمد ووان وجولك وآغري وجولميرك وسيرت. 

الانتخابات التمهيدية الأولى، مظلّة المؤسسات الشعبية

في الانتخابات البلدية التي جرت في آذار عام 2004، تحالف حزب الشعب الديمقراطي (DEHAP)، الذي كان يُعتبر ممثلاً لإرادة الشعب الكردي، مع حزب الشعب الديمقراطي الاشتراكي (SHP)، وتمّ في هذه الانتخابات، الفوز بـ 57 بلدية، وكان حزب الشعب الديمقراطي قد اختار مرشحيه لهذه الانتخابات عبر انتخابات تمهيدية.

وفي 24 آذار عام 2006، استُشهد 14 مقاتلاً من قوات الدفاع الشعبي (HPG) بهجوم للجيش التركي بالأسلحة الكيماوية في منطقة خانيكة (شنيايلا) التابعة لموش، وتحوّل الغضب الشعبي إلى انتفاضةٍ شعبية ضدّ هذه المجزرة، ففي مراسم تشييع جثامين 6 مقاتلين من قوات الدفاع الشعبي في 27 آذار عام 2006، عمّ الغضب الشعبي شوارع المدينة وساحاتها، وامتدت الانتفاضات لاحقاً إلى مدينتي ميردين وإيله والعديد من المناطق الأخرى، واستمرّت قرابة أسبوع، ولم يتردّد رئيس الوزراء التركي آنذاك، رجب طيب أردوغان، بقمع الانتفاضات، وأجاز ارتكاب المجازر قائلاً: "ستُتّخذ الإجراءات اللازمة، من دون غض النظر عن النساء أو الأطفال" وأسفرت هجمات القوات الحكومية عن مقتل 14 شخصاً، بينهم نساء وأطفال.

واستمرّت المقاومة من جهة، وعزّز الشعب تنظيمه من جهة أخرى، وفي هذا السياق، أعلنت جميع مؤسسات ومنظمات وأحزاب كردستان في 30 تشرين الأول عام 2007، عن تأسيس مؤتمر المجتمع الديمقراطي (DTK) كمظلّة جامعة.

وفي 15 تشرين الأول عام 2011، تأسّس مؤتمر الشعوب الديمقراطي (HDK) في العاصمة التركية، أنقرة بهدف توحيد نضال الشعوب، وقد اجتمعت تحت مظلّته العديد من الأحزاب والمنظمات والنقابات والجمعيات من الشعبين الكردي والتركي.

وفي الانتخابات البلدية لعام 2009، عبّر الشعب عن إرادته هذه المرّة تحت اسم حزب المجتمع الديمقراطي (DTP)، وفاز الحزب بـ 99 بلدية، وقابلت حكومة حزب العدالة والتنمية هذا الفوز باعتقال السياسيين والاستيلاء على البلديات تحت مسمى "عمليات منظومة المجتمع الكردستاني"، لكن قوّة الشعب ازدادت، ففاز بـ 101 بلدية في الانتخابات البلدية لعام 2014، وبـ 64 بلدية في انتخابات عام 2019، و75 بلدية في انتخابات عام 2024، ومع ذلك، استمرّت الهجمات على البلديات.

دعمُ روج آفا

في مواجهة هجمات مرتزقة داعش على مدينة كوباني، وتنديداً بدعم الدولة التركية لداعش، خرج أهالي شمال كردستان بين السادس والثامن من تشرين الأول عام 2014، بانتفاضة عمّت جميع مدن شمال كردستان، وخلال هذه الانتفاضة، قُتل 47 وطنياً على يد القوات الحكومية، وقد تردد صدى هذه الانتفاضة في جميع أنحاء العالم وكان لها تأثير كبير.

أوروبا

انتشرت الصحوة في كردستان بين الشعب الكردي الذي هاجر إلى الدول الأوروبية أيضاً، وبدأت الأنشطة التدريبية والفنية والموسيقية والإعلامية والسياسية والأنشطة المتعلقة باللغة والمرأة، لا سيما بين الجماهير التي هاجرت إلى أوروبا بسبب قمع الدولة وظلمها، وتشكّلت هيكلية شاملة.

وتأسّس اتحاد الجمعيات الكردية (YEK-KOM) في ألمانيا، واتحاد الجاليات الكردية في فرنسا (FEYKA-Kurdistan)، واتحاد الجمعيات الكردية في هولندا (FED-KOM)، واتحاد الجمعيات الكردستانية في سويسرا (FEKAR Kurdistan)، واتحاد النقابات الكردية (FEY-KURD) في الدانمارك، والمجلس الكردي في السويد، واتحاد الجمعيات الكردية (FEK-BEL) في بلجيكا، واتحاد الجمعيات الكردية في النمسا (KOM-AW)، ومركز المجتمع الكردي في لندن (KCC) في بريطانيا، واتّحدت هذه الاتحادات تحت مظّلة "KON-KURD" في 1 تشرين الأول عام 1993، وبعد اعتماد نموذج المجتمع الديمقراطي والبيئي الضامن لحرية المرأة مطلع القرن الحالي، حلّت "KON-KURD" نفسها عام 2013 وحلّ محلها مؤتمر المجتمعات الديمقراطية للكردستانيين في أوروبا (KCD-E).

وفي 12 نيسان عام 1995، تأسّس برلمان كردستان في الخارج (PKDW) في مدينة لاهاي بهولندا، واتّسع لاحقاً تحت اسم المؤتمر القومي الكردستاني. 

وسلّطت هذه المؤسسات من خلال الفعاليات والبرامج السياسية والثقافية والاجتماعية، الضوء على الوضع في كردستان من جهة، وعملت على حماية الهوية والثقافة واللغة الكردية من جهة أخرى. وفي 1 آب عام 1992، أقيم أوّل مهرجان ثقافي لكردستان في مدينة بوخوم الألمانية، وحضر فعالياته مئات الآلاف، وانتشرت هذه الفعاليات الجماهيرية لاحقاً في جميع أنحاء أوروبا، كما جذبت الفعاليات المناهضة للهجمات والقمع انتباه الدولة والرأي العام العالمي، ونُظمت أكبر الفعاليات عام 1998 ضدّ المؤامرة الدولية ضدّ القائد عبد الله أوجلان، فعندما ذهب القائد إلى روما، لم يغادر عشرات الآلاف من الكرد وأصدقائهم الشوارع لا ليلاً ولا نهاراً.

غرب كردستان (روج آفا)

تُعدّ روجافا (غرب كردستان) إحدى المناطق التي اتّبعت فلسفة القائد عبد الله أوجلان ونظّمت نفسها وفقها، منذ ثمانينيات القرن الماضي (1980)، فقد درّب القائد عبد الله أوجلان أبناء هذه المنطقة لـ 20 عاماً، وأثمر الوعي الناجم عن هذا التدريب، عن ثورة 19 تموز عام 2012، التي أصبحت على أجندة العالم اليوم.

سنعرض تفاصيل التطورات التي شهدتها هذه المنطقة في الجزء الخاص بروج آفا.

شرق كردستان (روجهلات)

انتشرت أفكار حزب العمال الكردستاني وتأثيره منذ ثمانينيات القرن الماضي (1980)، لم تسمح الدولة الإيرانية بتأسيس أي مؤسسات أو منظمات، لكن مبادئ الحرية والمقاومة والمساواة ترسّخت لدى الشعب كهيكلية واضحة، لا سيما أن الآلاف من الشبان والشابات في هذه المنطقة قد انضموا إلى صفوف النضال، كما أثّر هذا الوعي على السياسة الإيرانية، ويتّضح ذلك خلال الانتخابات كـ (مقاطعتها) مثلاً.

كما يُعدّ عيد نوروز عيداً رسمياً في إيران، لكن هذا العيد يُعرف بأنّه يوم المقاومة والإرادة، لذلك، أصبح الكرد في روجهلات ومنذ انطلاق نضال الحرية، يعبّرون في هذا اليوم عن إرادتهم.

ونُفّذت أقوى الفعاليات الجماهيرية والحملات على المستوى الدولي، ضدّ سياسة الإعدام التي ينتهجها النظام الإيراني، والفعاليات التي جرت احتجاجاً على إعدام المناضلة الكردية شيرين علمهولي والمناضل الكردي فرزاد كمانكر وسجناء آخرين هي خير برهان على ذلك، كما نُظّمت العديد من الفعاليات والحملات القوية على المستوى الدولي، ضدّ قرارات إعدام زينب جلاليان والعديد من السجناء الآخرين.

ونتيجة لعقود من النضال، أسّس شعب روجهلات، حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) في 5 نيسان عام 2004، وجمعية الديمقراطية والحرية في شرق كردستان (KODAR) عام 2014.

جنوب كردستان (باشور)

بدأ تأثير فكر حزب العمال الكردستاني في جنوب كردستان خلال الثمانينيات، إلّا أنّ سياسات قوى السلطة في الإقليم لم تسمح للجماهير بتأسيس مؤسساتها، وواجهت المؤسسات القليلة التي جرى تأسيسها لاحقاً، مثل المؤسسات الثقافية والفنية والإعلامية والصحية والجمعيات في هولير للهجوم والقمع، عام 1997 من قبل قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، التي ارتكبت بحق أفرادها المجازر، ورغم الهجمات والعراقيل، واصل أهالي الإقليم نضالهم بأشكالٍ مختلفة.

وإلى جانب الأحزاب السياسية، تأسست العديد من الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية، في مدن مثل السليمانية وكركوك.

وفي شنكال، وبعد المقاومة التاريخية ضدّ مرتزقة داعش (2014-2015) أسّس المجتمع الإيزيدي العديد من المنظمات، من الدفاع إلى التعليم والثقافة واللغة والمؤسسات الإدارية، كما تأسّس مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال (MXDŞ) ليكون مظلةً لجميع هذه المؤسسات، ويتولّى مجتمع شنكال تقرير مصيره وإدارة شؤونه اليوم، ذاتياً من خلال 13 مجلساً.

(ر)

ANHA