واشنطن تشدد موقفها في العراق وتكثف ضغوطها في أوكرانيا 

ترفض الولايات المتحدة أي تدخل خارجي في تشكيل الحكومة العراقية، فيما تمارس ضغوطاً على أوكرانيا لإبرام اتفاق سلام مع روسيا بسرعة، وسط انتقادات أوروبية وأميركية لمضمون الصفقة.

واشنطن تشدد موقفها في العراق وتكثف ضغوطها في أوكرانيا 
السبت 22 تشرين الثاني, 2025   10:09
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم رفض واشنطن "التدخل" الخارجي في تشكيل الحكومة العراقية، وكذلك تزايد ضغوطها على كييف لإبرام اتفاق سلام مع موسكو بسرعة.

واشنطن تحذر: لا نقبل تدخلاً خارجياً في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق، مارك سافايا، أن الولايات المتحدة لن تقبل بأي تدخل خارجي في عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مشيراً إلى أن واشنطن "تراقب من كثب" المشاورات الجارية بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت هذا الشهر، بحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وقال سافايا، الذي عيّنه الرئيس دونالد ترامب مؤخراً مبعوثاً خاصاً للعراق، إن البلاد حققت "تقدماً مهماً" خلال السنوات الثلاث الماضية، وإن الولايات المتحدة تأمل استمرار هذا التقدم في المرحلة المقبلة. وأضاف في منشور على منصة "إكس" أنه سيزور بغداد قريباً للقاء القادة السياسيين.

وفاز تكتل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بأكبر عدد من المقاعد، إلا أن تشكيل الحكومة قد يستغرق وقتاً طويلاً بسبب المفاوضات اللازمة لبناء أغلبية، وهي مفاوضات عادةً ما تمتد لأشهر بين القوى الشيعية والسنية والكردية. ووفق الأعراف السياسية في العراق، يكون رئيس الوزراء شيعياً، ورئيس البرلمان سنياً، ورئيس الجمهورية كردياً.

وتواجه الحكومة المقبلة تحديات كبيرة، أبرزها معالجة مشكلات الخدمات العامة والبطالة والفساد، والتي كانت شرارة احتجاجات واسعة في السنوات الماضية. كما ستحتاج الإدارة الجديدة إلى الموازنة بين علاقات العراق الحساسة مع كل من إيران والولايات المتحدة، الشريكين الأكثر تأثيراً في البلاد.

ضغط أميركي لإجبار أوكرانيا على اتفاق سلام سريع

أشار تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى أن الولايات المتحدة في عهد ترامب تضغط بشدة على أوكرانيا للتوقيع على اتفاق سلام مع روسيا قبل الخميس (عيد الشكر الأميركي).

وفي اجتماع متوتر في كييف، أبلغ مسؤولون أميركيون دبلوماسيين أوروبيين وأوكرانيين، أن واشنطن لن تفاوض على تفاصيل الخطة المكونة من 28 نقطة، وأن الوقت قد حان لإبرام الصفقة، بحسب الصحيفة.

ووصف الأوروبيون أسلوب الوفد الأميركي بأنه صادم، وقالوا إن الخطة تمثل تنازلات مقلقة لصالح موسكو، كما حذر الرئيس الأوكراني في خطاب تلفزيوني من أن بلاده تواجه لحظة مصيرية بين الحفاظ على كرامتها أو خسارة دعم واشنطن.

وقال ترامب من جانبه إن على زيلينسكي "أن يعجبه" الاتفاق، ملمحاً إلى أن كييف لا تملك خيارات كثيرة. أثار هذا كله نقاشات عاجلة بين القادة الأوروبيين خلال قمة G20 لمحاولة إقناع ترامب بإبطاء الضغط. حتى بعض الجمهوريين في الولايات المتحدة انتقدوا الخطة، معتبرين أنها تمنح روسيا مكسباً استراتيجياً.

(م ش)