تحوّلات حلفاء تركيا "المربِكة" والانتخابات العراقية تتصدر اهتمامات الصحافة العربية

يرى مراقبون أن التحولات المتسارعة في محيط تركيا، من تسليح أذربيجان بصواريخ إسرائيلية إلى انضمام كازاخستان للاتفاقيات الإبراهيمية، تضع أنقرة أمام أسئلة صعبة بشأن نفوذها الإقليمي. وفي المقابل، تبرز الانتخابات العراقية كعلامة على مسار ديمقراطي يتطلب توافقات واسعة لتشكيل حكومة مستقرة.

تحوّلات حلفاء تركيا "المربِكة" والانتخابات العراقية تتصدر اهتمامات الصحافة العربية
الثلاثاء 18 تشرين الثاني, 2025   09:08
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم عدداً من الملفات الإقليمية البارزة، وفي مقدمتها التحديات التي تواجهها تركيا في محيطها القوقازي والشرق أوسطي، إضافة إلى نتائج الانتخابات العراقية وما تعنيه لمسار التحول الديمقراطي في البلاد.

فقد ركزت صحيفة "النهار" اللبنانية على ما وصفته بـ"التحولات المربكة" في علاقات تركيا مع أقرب حلفائها، بعد تسلّم أذربيجان صواريخ إسرائيلية متطورة من طراز "سي بريكر"، في خطوة أثارت تحفظات واسعة داخل الأوساط التركية التي رأت فيها ابتعاداً تدريجياً من باكو عن التنسيق العسكري الحصري مع أنقرة، رغم توفر منظومات تركية منافسة مثل صواريخ "أطمجة".

وأضافت الصحيفة أن انضمام كازاخستان المفاجئ إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" زاد من حجم الضغوط على تركيا، التي اعتادت اعتباره حليفاً استراتيجياً ضمن مجلس الدول التركية.

واعتبرت "النهار" أن سلسلة التحولات هذه تضع أنقرة أمام أسئلة صعبة حول شكل حضورها الإقليمي ومدى قدرتها على الحفاظ على توازنات تقليدية في ظل تقارب متزايد بين حلفائها وإسرائيل.

ومن ناحية أخرى، أفردت مجلة "المجلة" السعودية مساحة واسعة للانتخابات العراقية الأخيرة، مشيرة إلى أن النتائج النهائية تمثل خطوة إضافية في مسار الانتقال الديمقراطي الذي بدأ منذ عام 2005.

وأكدت المجلة أنّ العراق دخل مرحلة سياسية جديدة بعد إعلان النتائج، حيث يبقى تحدي تشكيل الحكومة أبرز ما يواجه القوى السياسية، خصوصاً أن الأغلبية التي حصل عليها محمد شياع السوداني غير كافية لتشكيل حكومة مستقرة دون دعم إضافي من الكتل الأخرى.

وأشارت المجلة إلى أن العملية الانتخابية، رغم الاعتراضات والشكاوى، جاءت لتؤكد إصرار الدولة العراقية على المضي في مسار مؤسسي أكثر استقراراً، في محاولة للخروج من إرث الفوضى والهيمنة الخارجية والفساد الذي أثقل البلاد لعقود.

ورأت "المجلة" أن العراق يعيش اليوم لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح حكم تعددي أكثر نضجاً، شريطة قدرة الأطراف المختلفة على تجاوز خلافاتها التقليدية، والاتفاق على برنامج سياسي قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي تنتظر الحكومة المقبلة.

وبين تحولات القوقاز ومآلات بغداد السياسية، اتفقت الصحافة العربية على أن المنطقة مقبلة على مرحلة انتقالية شديدة الحساسية، يتقاطع فيها حضور القوى الإقليمية مع توازنات جديدة تُعاد صياغتها على وقع تبدل التحالفات وتحديات الحكم.

(ع م)