بانوراما الأسبوع: زيارة الشرع إلى واشنطن قد تكلف السوريين كثيراً ولبنان يتجه نحو التصعيد

رأى مراقبون بأنه وعلى الرغم من أهمية زيارة أحمد الشرع إلى البيت الأبيض إلا أنها تطرح أسئلة حول الثمن الذي سيتعين على السوريين دفعه مقابل ذلك، فيما تواجه مراحل اتفاق غزة تحديات ومعوقات عديدة، في حين تتزايد مؤشرات التصعيد في لبنان.

بانوراما الأسبوع: زيارة الشرع إلى واشنطن قد تكلف السوريين كثيراً ولبنان يتجه نحو التصعيد
الأحد 9 تشرين الثاني, 2025   07:35
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى زيارة أحمد الشرع إلى واشنطن، بالإضافة إلى اتفاق غزة، إلى جانب التطورات في لبنان والسودان.

زيارة الشرع إلى البيت الأبيض نقطة تحول في مسار العلاقة بين واشنطن ودمشق

البداية من الشأن السوري، حيث ذكرت صحيفة العرب أن زيارة رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع إلى البيت الأبيض تمثل نقطة تحول في مسار العلاقات بين دمشق وواشنطن، مشيرة إلى أن المراقبين يرونها ربما "فاتحة لاتفاق أمني مع إسرائيل، لكن يبقى السؤال بشأن الثمن الذي سيتعين على السوريين دفعه".

وأضافت الصحيفة "من المنتظر أن يوقع الرئيس الشرع خلال زيارته إلى البيت الأبيض على اتفاقية الانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية".

ونقلت العرب عن متحدث باسم الخارجية الأمريكية قوله إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدعم إلغاء العقوبات من خلال تعديل مشروع قانون الدفاع الوطني، مضيفاً أن واشنطن "ترحب بأي استثمار أو مشاركة عربية في سوريا تسهم في تحقيق السلام والازدهار"، في إشارة غير مباشرة إلى نية الرياض الاستثمار في سوريا.

خطة ترامب لليوم التالي في غزة... التحديات والمخاطر

وبدورها تناولت صحيفة الشرق الأوسط تعثر المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء حرب إسرائيل على غزة، موضحاً أن موجة الزيارات الأميركية الرفيعة إلى تل أبيب فشلت في تحقيق تقدم بعد نجاح نسبي للمرحلة الأولى التي شملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وترى الصحيفة "أن الخطة تواجه رفضاً واسعاً فلسطينياً وعربياً لثلاثة أسباب رئيسة: تكريسها الفصل بين غزة والضفة الغربية، وفرضها وصاية أجنبية على القطاع، وتجاهلها البعد السياسي للصراع عبر اختزاله في أزمات إنسانية واقتصادية. كما يشير إلى أن إسرائيل تسعى لتطبيق نموذج الضفة الغربية في غزة دون إشراك السلطة الفلسطينية، ما يعمق الانقسام ويمنح الاحتلال غطاءً جديداً.

وتؤكد الصحيفة أن تجاهل حقوق الفلسطينيين السياسية وحقهم في تقرير المصير سيُبقي المنطقة رهينة عدم الاستقرار، ويقود إلى ترسيخ واقع دولة فصل عنصري واحدة بدل حل الدولتين.

الحرب الإسرائيلية المقبلة على لبنان حتمية؟

أما صحيفة المدن الإلكترونية، فركّزت على تزايد احتمالات اندلاع حرب إسرائيلية جديدة ضد لبنان في ظل تمسك الحزب بسلاحه وإعادة بناء ترسانته من الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأوضحت أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعتبران الحكومة اللبنانية عاجزة عن تنفيذ قراراتها، ما دفع واشنطن إلى ممارسة ضغوط لدفع بيروت نحو خيار التفاوض مع تل أبيب كـ "فرصة أخيرة".

ورأت الصحيفة أن لبنان يعيش مأزقاً مزدوجاً بين سلطة مكبّلة وحزب يواجه أزمة وجودية، معتبرة أن استمرار الوضع الراهن يجعل الحرب المقبلة شبه حتمية.

السودان... اغتيال إنسانية الإنسان

كما تناولت صحيفة الشرق الأوسط مقارنة تحليلية بين حرب غزة والحرب الأهلية في السودان، مسلّطةً الضوء على القاسم المشترك بينهما، وهو ما تصفه الصحيفة بـ "اغتيال إنسانية الإنسان"، رغم اختلاف الأسباب والفاعلين في كلتا الحربين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاهتمام العالمي والإعلامي انتقل في الأسبوع الأخير من حرب إسرائيل على غزة إلى الصراع الداخلي في السودان، لكنها أكدت أن كلا الحربين يمثّلان نموذجًا للفظائع الإنسانية من قتل وتجويع وتهجير.

كما سلّطت الضوء على الدوافع الكامنة وراء اندلاع الحروب، معتبرةً أن "الجشع والطمع في النفوذ والثروات" أحد الأسباب، إلى جانب تضخّم «الأنا» لدى بعض القادة المحليين، وتدخّل "الأطراف الخارجية" التي تستغل النزاعات لتحقيق مصالحها.

وخَلُصت الصحيفة إلى أن المأساة الإنسانية في السودان وغزة تتجاوز الأرقام والإحصاءات، لتكشف عن أزمة أخلاقية عميقة يعيشها العالم المعاصر، حيث تُرتكب الجرائم بحق المدنيين من دون محاسبة، سواء على يد محتل في غزة أو بأيادٍ سودانية ضد أبناء الوطن أنفسهم.

(ي ح)