إسرائيل تهاجم أردوغان وتصفه بـ "الطاغية" بعد مذكرات التوقيف التركية بحق نتنياهو

اشتعلت الأزمة الدبلوماسية بين أنقرة وتل أبيب، بعد إصدار القضاء التركي مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين، إذ ردت إسرائيل بلهجة حادة، ووصفت الرئيس أردوغان بـ "الطاغية".

إسرائيل تهاجم أردوغان وتصفه بـ "الطاغية" بعد مذكرات التوقيف التركية بحق نتنياهو
السبت 8 تشرين الثاني, 2025   09:43
مركز الأخبار

ردّت إسرائيل، الجمعة، على مذكرات التوقيف التي أصدرتها محكمة الجنايات في إسطنبول بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين بارزين، متهمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ "التلاعب السياسي" و"الادعاءات الزائفة".

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في منشور على منصة "إكس": "ترفض إسرائيل بشدة وازدراء الخدعة الدعائية الأخيرة للطاغية أردوغان"، واصفاً الخطوة التركية بأنها "مسرحية سياسية هدفها تشويه صورة إسرائيل على الساحة الدولية".

وكانت محكمة الجنايات في إسطنبول قد أصدرت 37 مذكرة توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، من بينهم نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بتهم تتعلق بـ "الإبادة الجماعية" و"الجرائم ضد الإنسانية" خلال الحرب في غزة.

وجاء في بيان النيابة العامة التركية أن هذه المذكرات صدرت "نتيجة للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل بشكل ممنهج في قطاع غزة"، مشيرة إلى أن "آلاف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، فقدوا حياتهم، فيما دُمّرت مناطق سكنية كاملة".

وأثار القرار التركي موجة من ردود الفعل داخل إسرائيل، حيث وصف رئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، الخطوة بأنها "دليل على عدم أهلية تركيا للمشاركة في أي ترتيبات مستقبلية تخص غزة"، مضيفاً أن "هذه الأوامر تؤكد خطورة منح أنقرة أي دور مباشر أو غير مباشر في القطاع".

من جانبه، جدد نتنياهو هذا الأسبوع رفضه القاطع لمشاركة قوات تركية في القوة الدولية المزمع نشرها في غزة، وقال في اجتماع مع ضباط الاحتياط: "لن تكون هناك قوات تركية في قطاع غزة، ولن تدخِل أي جهة معادية لإسرائيل إلى هناك"، مؤكداً أن حكومته "لن تسمح بتكرار أخطاء الماضي التي منحت خصوم إسرائيل موطئ قدم في محيطها الأمني".

وتأتي هذه التطورات وسط مؤشرات على تدهور إضافي في العلاقات بين البلدين، مع توقعات بأن تؤدي مذكرات التوقيف إلى تجميد الاتصالات الدبلوماسية وإغلاق قنوات الحوار الأمني بين أنقرة وتل أبيب، في وقت تسعى فيه أطراف دولية إلى التهدئة وتجنب انفجار مواجهة سياسية أوسع في الشرق الأوسط.

(ع م)