واشنطن تلغي قمة ترامب – بوتين وتمنح بكين مكاسب تجارية جديدة

ألغت الولايات المتحدة القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والروسي في بودابست، بعد تمسّك موسكو بشروطها المتشددة بشأن أوكرانيا، فيما أظهر الرئيس الصيني في لقائه مع ترامب ببوسان قدرة على انتزاع تنازلات اقتصادية من واشنطن دون تقديم مقابل يُذكر، ما يعكس تراجع الموقف الأميركي في كل من الملفين الروسي والصيني.

واشنطن تلغي قمة ترامب – بوتين وتمنح بكين مكاسب تجارية جديدة
الجمعة 31 تشرين الأول, 2025   09:45
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تراجع الموقف الأميركي في كل من الملفين الروسي والصيني.

الولايات المتحدة تلغي قمة ترامب – بوتين في بودابست بسبب تمسك موسكو بشروطها بشأن أوكرانيا

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن واشنطن ألغت القمة التي كانت مقررة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة المجرية بودابست، بعد تلقيها مذكرة من وزارة الخارجية الروسية تتضمن مطالب مشددة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأفادت مصادر مطلعة أن المذكرة الروسية تضمنت مطالب بتنازلات إقليمية من أوكرانيا، وتقليص حجم جيشها، وضمانات بعدم انضمامها إلى حلف الناتو. وبعد مكالمة بين وزيري الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف، نصح روبيو الرئيس ترامب بإلغاء اللقاء بسبب "غياب أي مؤشرات على استعداد موسكو للتفاوض".

ويأتي القرار بعد أسابيع من تردد في موقف واشنطن، حيث بدا أن ترامب كان منفتحاً على أفكار بوتين خلال اجتماعهما السابق في ألاسكا، لكنه تراجع لاحقاً عن ذلك وأعاد فرض عقوبات على شركات النفط الروسية.

وبحسب الصحيفة، فإن إلغاء القمة يعكس إدراك واشنطن أن موسكو غير مستعدة لتقديم تنازلات حقيقية، وأن فرص التوصل إلى تسوية سلمية ما زالت بعيدة.

فن السماح لترامب بادعاء النصر بينما تخرج الصين أقوى

أشار تحليل لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أظهر في لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بوسان، كوريا الجنوبية، ثقة القوي الذي جعل واشنطن تتراجع.

فمن خلال استخدام نفوذ بلاده في سوق المعادن النادرة وتحكمها في واردات فول الصويا الأميركي، نجح شي في انتزاع تنازلات من واشنطن شملت خفضاً في الرسوم الجمركية، وتعليق رسوم الموانئ على السفن الصينية، وتأجيلاً لقيود التصدير الأميركية التي كانت ستحرم شركات صينية من التكنولوجيا الأميركية.

وفي المقابل، لم تقدم بكين سوى القليل، إذ اتفق الجانبان فقط على تمديد الهدنة التجارية المبرمة سابقاً.

ويرى محللون أن الصين أصبحت أكثر جرأة في استغلال أوراق قوتها الاقتصادية، فيما بدا ترامب حريصاً على إعلان "انتصار" دبلوماسي رغم أن مخرجات اللقاء مالت لصالح بكين.

وأكد شي في الاجتماع أن على الطرفين "النظر إلى الصورة الكبرى والتركيز على مكاسب التعاون طويلة الأمد"، محذراً من "دوامة الانتقام المتبادل" التي أضرت بالاقتصادين الأميركي والصيني خلال الحرب التجارية المستمرة.

(م ش)