التوتر الأفغاني–الباكستاني واستحقاقات الحكم الذاتي المغربي

يعكس فشل المحادثات بين باكستان وأفغانستان عمق أزمة الثقة بين البلدين وتضارب المصالح حول الملفات الأمنية والحدودية، فيما يرجّح مراقبون أن يؤدي تجدد القتال بينهما إلى تفاقم هشاشة الاستقرار في جنوب آسيا. وفي المقابل، تعيد مبادرة الحكم الذاتي المغربية طرح تساؤلات جوهرية حول جدوى الحلول التوافقية في معالجة النزاعات الممتدة.

التوتر الأفغاني–الباكستاني واستحقاقات الحكم الذاتي المغربي
الخميس 30 تشرين الأول, 2025   09:17
مركز الأخبار

ركزت الصحف الصادرة صباح اليوم على أسباب فشل المحادثات بين باكستان وأفغانستان ومقترح الحكم الذاتي في المغرب.

آفاق وقف إطلاق النار بين باكستان وأفغانستان

ذكرت صحيفة الخليج أن أسباب فشل المحادثات الأخيرة بين باكستان وأفغانستان تعود إلى انعدام الثقة المتواصل بين الطرفين، وغياب التوافق حول الحقائق الميدانية، مثل مدى وجود مقاتلي حركة طالبان–باكستان داخل الأراضي الأفغانية، إضافة إلى ما وصفته الصحيفة بـ "التدخلات الأجنبية، وعلى رأسها الهند، في الصراع".

وحذّرت الصحيفة من أن فشل المحادثات قد يؤدي إلى حالة جمود متوتر تتخللها اشتباكات حدودية محدودة، مع احتمال تصعيد أمني أوسع إذا استمرت حركة طالبان الأفغانية في تجاهل مطالب إسلام آباد بتحييد حركة تحريك طالبان–باكستان.

وأضافت أن "أسوأ السيناريوهات" قد تشهد تجدد القتال بين البلدين بما يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي مع الهند، في ظل اتهامات المؤسسة العسكرية الباكستانية لنيودلهي بالتورط في دعم هجمات المسلحين المنطلقة من داخل أفغانستان، ما قد يهدد استقرار طرق التجارة والعبور نحو آسيا الوسطى عبر الموانئ الباكستانية.

مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية: حقيقة أممية

أما صحيفة العرب فتناولت مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل للنزاع في الصحراء الغربية، مشيرة إلى أن قوة المبادرة تتجلى في اعتراف مجلس الأمن بجدّيتها ومصداقيتها، واعتبارها إطاراً واقعياً ووحيداً للتفاوض.

وأوضحت الصحيفة أن المبادرة المغربية تقوم على ثلاث ركائز أساسية يكررها مجلس الأمن في قراراته:

أولا: وصف المبادرة بأنها جدية وذات مصداقية، ما يعدّ اعترافاً ضمنياً بأنها تستوفي متطلبات الحل السياسي المستدام.

ثانيا: التأكيد على التوصل إلى حل سياسي توافقي يستند إلى المبادرة المغربية بوصفها الخيار العملي والواقعي.

ثالثا: اعتمادها مرجعاً لا يمكن تجاوزه في جميع جولات المفاوضات وتقارير الأمم المتحدة اللاحقة.

ورأت الصحيفة أن المقترح ينطلق من الثوابت الوطنية للمملكة المغربية، ويهدف إلى تحقيق توازن بين تطلعات سكان الأقاليم الجنوبية في إدارة شؤونهم المحلية ديمقراطيا، والحفاظ على وحدة التراب الوطني والسيادة الكاملة للمملكة.

وأضافت الصحيفة أن من المرجح أن يشكّل القرار الأممي المرتقب منعطفاً تاريخياً، بتكريس الحصرية التامة لمقترح الحكم الذاتي كحل وحيد واقعي، ما قد يغيّر من طبيعة عمل بعثة المينورسو، عبر انتقالها من مراقبة وقف إطلاق النار إلى الإشراف على تنفيذ الخطوات العملية للمبادرة على الأرض.

(م ح)