كاتب مصري: خطوات حركة الحرية تعكس الالتزام وتركيا مطالبة بإجراءات سريعة 

وصف الكاتب والمحلل السياسي المصري إبراهيم شعبان، خطوات حركة حرية كردستان الأخيرة، بأنها تاريخية تُكمل سلسلة القرارات الجريئة، مشيراً إلى أن ذلك يعكس التزام الحزب بعملية السلام، ما يتطلب خطوات تركية واضحة مقابل ذلك.

كاتب مصري: خطوات حركة الحرية تعكس الالتزام وتركيا مطالبة بإجراءات سريعة 
الإثنين 27 تشرين الأول, 2025   13:33
مركز الأخبار
يحيى الحبيب

أكدت حركة حرية كردستان بتاريخ 26 تشرين الأول أنها، وعملاً بقرارات المؤتمر الثاني عشر للحزب، تعيد تنظيم قواتها داخل حدود تركيا في المناطق التي قد تشهد مخاطر تصعيد أو استفزازات محتملة، وتتخذ إجراءات احترازية في مناطق التماس لتجنب أي اشتباك. وأضافت أن هذه الخطوة جاءت في إطار نداء السلام والمجتمع الديمقراطي، وأن مجموعة من قوات "الكريلا" وصلت إلى قنديل.

وتعليقاً على ذلك، تحدث لوكالتنا الكاتب والمحلل السياسي المصري، إبراهيم شعبان، وأكد أن قرار حزب العمال الكردستاني سحب القوات من تركيا ينهي استغلال أنقرة لأي ذريعة للانقلاب على خطوات السلام من جانب الحزب، ويمثل بداية جديدة اختارها الحزب للملايين من أتباعه.

وأوضح إبراهيم شعبان، أن رد الفعل التركي على القرارات التاريخية للقائد عبد الله أوجلان وحزب العمال الكردستاني لا يزال بطيئاً ولا يتناسب مع هذه الخطوات الجريئة، مطالباً الرئيس رجب طيب أردوغان باتخاذ خطوات حقيقية نحو دمج الشعب الكردي والاعتراف بهويته وكامل حقوقه، وفتح صفحة مماثلة مع حزب العمال الكردستاني تنهي أربعة عقود من الدم والمواجهات.

وشدد على أن إعلان حزب العمال الكردستاني سحب جميع قواته المسلحة من الأراضي التركية إلى شمال العراق يمثل خطوة جريئة بمعنى الكلمة، تعكس الالتزام بعملية السلام وتفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة، وتستلزم رداً إيجابياً وتدابير قانونية موازية من قبل أنقرة لدعم الاندماج الديمقراطي، خصوصاً وأن هذه الخطوة جاءت – وفقاً لبيان الحزب – تحسباً لاحتمال خطر الصدامات وإزالة الأرضية لاحتمال وقوع أحداث غير مرغوب فيها.

وطالب السلطات التركية بالتجاوب مع دعوات حزب العمال الكردستاني بشأن المضي قدماً في الإجراءات القانونية اللازمة لحماية عملية السلام والسماح لأعضاء الحزب بالانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي، واعتماد قانون العفو الخاص بالحزب كأساس، وإصدار القوانين المتعلقة بالحريات اللازمة والاندماج الديمقراطي على الفور.

واختتم إبراهيم شعبان بالقول إن حزب العمال الكردستاني بقيادة القائد عبد الله أوجلان لم يُجبر على اتخاذ مثل هذه القرارات التاريخية، بل اتخذها طوعاً ووفق رؤية سياسية وسلمية شاملة للمستقبل وللشعب الكردي، وهو ما ينبغي أن يقدّره النظام التركي ويبني عليه للمستقبل.

(أ ب)