انهيار أسعار الرمان في حماة وسط اتهامات بالإهمال واحتكار السوق

يتجه موسم الرمان في ريف حماة نحو خسائر فادحة بسبب الإهمال الحكومي وغياب الرقابة على الأسواق، ما سمح للسماسرة بالتحكم بالأسعار وإجبار المزارعين على البيع بخسارة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص مياه الري وغياب الدعم اللازم لإنقاذ هذا المحصول الحيوي.

انهيار أسعار الرمان في حماة وسط اتهامات بالإهمال واحتكار السوق
الأحد 26 تشرين الأول, 2025   04:00
حماة

يكابد مزارعو الرمان بريف مصياف في ريف حماة الغربي أوضاعاً اقتصادية صعبة، حيث تحوّل محصولهم إلى عبء ثقيل بعد أن أطبق تجار السوق من "سماسرة سوق الهال" على أسعاره، مجبرين المزارعين على بيعه بأسعار لا تغطي حتى تكاليف إنتاجه، وسط غياب للحلول واتهامات بالإهمال الحكومي.

وفقاً لشهادات مزارعين التقتهم وكالتنا، فإن كلفة إنتاج الدونم الواحد الذي يحوي 30 شجرة من عمليات الري والتسميد والمكافحة والخدمات الزراعية تتجاوز 4 ملايين ليرة سورية، في حين أن الإنتاج الوسطي للدونم يتراوح بين 2 و3 أطنان.

وقد انخفض سعر الكيلوغرام من النوع الأول إلى 5000 ليرة فقط، وهو سعر لا يغطي التكاليف الأساسية، ناهيك عن أجور العمالة وتكلفة العبوات مضيفين أن القسم الأكبر من المحصول يعاني من ظاهرة التشقق المبكر للثمار، والتي يعزونها بشكل رئيس إلى نقص مياه الري.

ويطالب عدد من المزارعين الجهات المعنية بتفعيل الرقابة على أسواق الأدوية والمبيدات الحشرية، والتي تُستخدم بكثافة في مكافحة ذبابة الثمار التي تستلزم عمليات رش كل 3 أيام، كما طالبوا بتوفير دعم عاجل لمستلزمات الإنتاج، خاصة المحروقات والأسمدة التي شهدت ارتفاعات "غير مسبوقة" في السوق السوداء، وغياب الدعم الحكومي، والتي تضاعف من كلفة الإنتاج.

وتغيب عن الأسواق ومراقبة المواد الأولية الداخلة في الإنتاج سواء من ناحية الزراعة أو ما يتبعها من تحويل الرمان لمنتجات أخرى كالعصر لدبس الرمان.

مصدر خاص في الجمعية الفلاحية بإحدى قرى ريف مصياف أوضح أن زراعة الرمان تشغل 90% من المساحات المزروعة بالأشجار المثمرة في قرى ريف مصياف، وأن الإنتاج هذا العام تجاوز 8000 طن. وحذر من أن طرح هذه الكميات الضخمة في الأسواق المحلية فقط سيؤدي حتماً إلى انهيار الأسعار وخسائر فادحة للمزارعين.

ويطالب المصدر بتفعيل الجمعية التعاونية الخاصة بمزارعي الرمان، لتتولى عمليات التسويق والإشراف على بيع المحصول لمعاصر العصير ومعامل إنتاج دبس الرمان، كما أكد على أهمية فتح باب التصدير لهذا المحصول، وهو الأمر الذي من شأنه إنقاذ المزارعين من براثن السماسرة وتحقيق هامش ربح يعوض عن الخسائر.

مشيرا إلى أن ثمرة الرمان يمكن الاستفادة منها بشكل كامل، بدءاً من القشور التي تستخدم في المجال الطبي، وصولاً إلى البذور التي تدخل في صناعة الزعتر، عدا عن عصير الرمان نفسه.

(أم)

ANHA