PAJK: شعلة بيريتان ستبقى ساطعةً في ذاكرة كل من آمن بالحرية والكرامة

قالت منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية، أن الرفيقة بيريتان أصبحت مصدراً حاسماً للإيمان والقوة، ونهجاً لنا، وفي قرارنا بتشكيل جيش نسائي، وأكدت: "شعلة بيريتان ستبقى ساطعةً في ذاكرة كل من آمن بالحرية والكرامة".

PAJK: شعلة بيريتان ستبقى ساطعةً في ذاكرة كل من آمن بالحرية والكرامة
الجمعة 24 تشرين الأول, 2025   14:08
مركز الأخبار

أصدرت منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية PAJK، اليوم، بياناً بمناسبة الذكرى 33 لاستشهاد بيريتان هيفي (كلناز كاراتاش)، جاء في نصه:

"نستذكر الرفيقة بيريتان هيفي (كلناز كاراتاش)، التي قال عنها القائد آبو "إن عمليتها هي عملية حب وكرامة"، بكل حب واحترام وامتنان في الذكرى الثالثة والثلاثين لاستشهادها.

وُلدت الرفيقة بيريتان هيفي، في سولهان عام 1971، ويعود أصلها من ديرسم، تعرفت على حزب العمال الكردستاني خلال سنوات دراستها وانضمت إلى صفوف الكريلا ربيع عام 1991، وعلى الرغم من أنها لم تكمل عامها الثاني في صفوف الكريلا، فإنها حفرت اسمها في التاريخ بموقفها النضالي الآبوجي، والذي أظهرته في ظل ظروف صعبة للغاية.

وفي العمليات العسكرية التي شنتها الدولة التركية عام 1983، المعروفة بـ "عملية عبر الحدود" لم تتمكن من تحقيق النتائج المرجوة، لهذا السبب، وسّعت نطاق هذه العملية وإطلاقها في 4 تشرين الأول، بمشاركة قوات البيشمركة المحلية بما في ذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، حيث قاوم مقاتلو حرية كردستان بشجاعة كبيرة وفدائية في مواجهة الهجمات الجوية والبرية المكثفة. في بعض المناطق الاستراتيجية، قدمت وحدات المرأة الحرة في البداية الرد على الهجمات، بينما تصاعدت وتيرة النضال بنجاح في حفتانين، إحدى المناطق التي تطورت فيها هجمات مكثفة، بقيادة الرفيقة عزيمة (مهريبان ساران)، إحدى قياديات الجبهة، وفي خاكورك، وهي جبهة نشطة أخرى؛ لقد ردت الرفيقة بيريتان (كلناز كاراتاش) على خط التواطؤ والاستسلام، بإصرارها على النضال وخط مقاومتها وموقفها.

في الخامس والعشرين من تشرين الأول، قاومت الرفيقة بيريتان ببسالة في موقعها، قاتلت حتى آخر طلقة، وعندما نفدت ذخيرتها، كسرت سلاحها وألقت بنفسها من على جرف، مفضّلة الشهادة على الوقوع في الأسر، ونعرف هذه الملحمة البطولية من روايات البيشمركة الذين قاتلوا على جبهة العدو آنذاك، حيث جسّدت بيريتان هيفي مبدأ الكريلا الآبوجية، القائم على المقاومة حتى الرمق الأخير، وعدم الاستسلام مهما كانت الظروف، كانت مؤمنة بأن النصر يولد من رحم الصمود، وأن الكرامة لا تُفدى إلا بالفدائية، بهذه البطولة أثبتت أنها الوريثة الحقيقية لمواقف ظريفة وبسي وأنها رمزٌ خالد في ذاكرة النضال الكردي ضد القهر والاستسلام.

لا شك أن هذه ليست عملية انتحارية، بل هو تعبير عن خط الحرية، لقد أصبحت الرفيقة بيريتان نهجاً لنا، بموقفها المناهض للقوموية الرجعية، والاستسلام، والتواطؤ، والانتهازية، والرجعية، بحبها للكريلا، وثقتها وإيمانها بقوة المرأة، ومشاركتها في النضال ضد العقلية الرجعية، بهذا الوعي بالحياة والحرب، وبمشاركتها في نضالنا من أجل الحرية، أصبحت مصدراً حاسماً للإيمان والقوة، وفي قرارنا بتشكيل جيش نسائي.

كما أصبحت تجسيداً حياً لتناغم القتال والحرية والجمال والحب. من خلال مسيرتها الكفاحية، وحياتها الغنية بالعطاء، تحوّلت إلى مناضلةٍ آبوجيةٍ منتصرة في معركة الحرية الصعبة، لا سيما في نضال المرأة من أجل كرامتها ووجودها الحر.

عرفت بشخصيتها العميقة والواعية، وبقوة فكرها وصلابة إرادتها، وبشجاعتها التي لا تعرف التراجع، وتضحياتها التي امتدت إلى كل جوانب حياتها، من الفكر إلى القصيدة.

لقد عبّرت يومياتها وما تركته من أدبٍ وشعرٍ عن سعيها الدائم نحو حياةٍ حرّةٍ كريمة، ذلك السعي الذي يُضفي على حياة المناضل بُعداً إنسانياً متجدّداً، ينمو ويتطور عبر المقاومة.

وبروحها النضالية، وإصرارها، وحبّها، ومعاييرها الصارمة في العمل، وموقفها الحازم من الخيانة، لم تكن مجرّد رمزٍ للفدائية، بل منارةً تهدي دروب المناضلين. وستبقى هذه الشعلة ساطعةً في ذاكرة كل من آمن بالحرية والكرامة.

شعلة بيريتان هيفي ستبقى متقدة في أيدينا، كمصدر للإلهام والقوة، سنواصل السير على دربها بفكر واضح وخطى شجاعة، وكما نما جيشنا النسائي نما إرث الشهيدات ونما معه مطلبنا الجوهري في حماية الذات لكل النساء كحق أساسي لا يُساوم عليه.

إن هذا المطلب يستند إلى معيار الاشتراكية وفلسفة الحياة الحرة للمرأة التي أرساها القائد عبد الله أوجلان في نهجه التحرري تجاه المرأة، وهو ما يدفعنا اليوم لتعزيز نضالنا ضد ثقافة العبودية المفروضة على النساء، تماماً كما فعلت بيريتان هيفي ورفيقاتها في هذه المرحلة. أن مانفيستو الذي يُجسد رؤى الحرية في عهد قائدنا هو قوة لبناء حياة جماعية. وسنعمل على تجسيد هذه الرؤية بعزيمة لا تلين، وإصرار لا يتراجع، وشجاعة لا تُهزم وإيمان لا ينكسر، نستذكر مجدداً، بكل احترام ومحبة وشوق وامتنان، جميع شهداء نضالنا من أجل الحرية وشهداء عملية "لا يمكنكم حجب شمسنا" في شخص الرفيقة بيريتان هيفي، ونجدد عهدنا بتتويج نضالنا من أجل الحرية بالنصر".

(ل م)