مهجّرات يحملن أوجاعاً وأمل العودة حيٌ في قلوبهن

بين خيامٍ لا تقي حرَّ الصيف ولا بردَ الشتاء، تكافح نساءٌ مهجَّرات قسراً من مدينة سري كانيه قسوةَ الحياة، ورغم ذلك يواصلن التمسك بالأمل والإصرار على العودة الآمنة إلى ديارهن بعد طرد الاحتلال ومرتزقته.

مهجّرات يحملن أوجاعاً وأمل العودة حيٌ في قلوبهن
مهجّرات يحملن أوجاعاً وأمل العودة حيٌ في قلوبهن
مهجّرات يحملن أوجاعاً وأمل العودة حيٌ في قلوبهن
مهجّرات يحملن أوجاعاً وأمل العودة حيٌ في قلوبهن
مهجّرات يحملن أوجاعاً وأمل العودة حيٌ في قلوبهن
مهجّرات يحملن أوجاعاً وأمل العودة حيٌ في قلوبهن
مهجّرات يحملن أوجاعاً وأمل العودة حيٌ في قلوبهن
الجمعة 24 تشرين الأول, 2025   05:45
قامشلو
كلثومة علي

تختبئ قصص موجعة خلف كل قطعة قماش متهالكة تسمى خيمة، ووراء كل وجه شاحب رسمت عليه الحرب ملامحها، حيث لا يزال المهجرون في مخيم نوروز بمدينة ديرك في مقاطعة الجزيرة بانتظار عودة آمنة إلى مدينتهم بعد إخراج الاحتلال ومرتزقته منها.

"فقدت كل أبنائي.. وحدي مع الألم"

من تحت خيمتها المتواضعة، تروي ديالة محمد (65 عاماً) من سري كانيه قصتها بصوت متهدج، وتقول: "فقدت خمسة من أولادي في لحظة واحدة، عندما فجّروا بيتنا بعد أن لغمته داعش خلال الهجمات على المدينة، لم يكن أحد منهم يحمل سلاحاً، كانوا مجرد شباب يعيشون معي بسلام".

وتتابع: "منذ ذلك اليوم وأنا أعيش وحيدة؛ مريضة، مبتورة القدمين، لا أستطيع المشي. أقيم تحت خيمة صغيرة بلا معين، بعدما فقدت أولادي وبيتي وكل ما كنت أملكه. حتى مواشيَّ لم تسلم، فقد قتلوها وسرقوها. لم يبقَ لي شيء سوى ذكريات موجعة ووجع لا يزول".

وأشارت ديالى إلى أنها تعتمد على بعض الخدمات التي تقدمها الهلال الأحمر الكردي، مطالبة المنظمات الدولية الإنسانية بالقيام بمسؤولياتها وتقديم الرعاية والخدمات للمهجرين.

وأكدت ديالة أنها صامدة في وجه كل الظروف والتحديات، في سبيل أن تعود إلى منزلها ومدينتها في سري كانيه بعد طرد الاحتلال التركي ومرتزقتها منها.

في خيمة أخرى، تعيش عنود السالم (35عاماً) مع زوجها وأولادها الـ 5، بينهم ابنها الأكبر (14 عاماً) الذي يعاني من الشلل الكامل، تصف وضعهم قائلةً: "نحن سبعة أشخاص نقيم تحت خيمة واحدة، لا نستطيع احتمال حرارة الصيف ولا برودة الشتاء".

وتضيف: "طفلاي الصغيران بحاجة إلى علاج وأدوية، لكن لا أملك ثمن نقلهما إلى الطبيب. لم نعد نحتمل (..)، نريد فقط العودة إلى أرضنا في سري كانيه، لدينا أراض زراعية، نستطيع أن نعيش بكرامة هناك".

وتختتم عنود السالم حديثها قائلةً: "أولادي لا ينامون من صوت العواصف ليلاً... إلى متى سنبقى نعيش هكذا؟ لقد طفح الكيل."

ورغم ما تحمله كلماتها من وجعٍ ثقيل، تؤكد أنّ أمل العودة إلى الديار لا يفارق قلوبهن، بل يخفّف عنهن مرارة الغربة، ويمنحهن إصراراً أكبر على الصمود في وجه كل الظروف.

(ي م)

ANHA