مجلدات القائد عبد الله أوجلان مرجعية للشعوب لفهم الواقع

تعتمد مكونات مقاطعة الجزيرة على مجلدات القائد عبد الله أوجلان لفهم الواقع الراهن، إذ تتحقق اليوم تحليلاته التي كتبها بكل تفاصيلها؛ حيث يطرح المشكلة ويقدم الحل، ويكشف المخططات التي تستهدف الشعوب، ويشهدون تجسيدها على أرض الواقع.

مجلدات القائد عبد الله أوجلان مرجعية للشعوب لفهم الواقع
مجلدات القائد عبد الله أوجلان مرجعية للشعوب لفهم الواقع
مجلدات القائد عبد الله أوجلان مرجعية للشعوب لفهم الواقع
مجلدات القائد عبد الله أوجلان مرجعية للشعوب لفهم الواقع
الإثنين 20 تشرين الأول, 2025   03:40
قامشلو
بسنة شمو

يعقد أسبوعياً، أعضاء وعضوات حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة جل أغا بمقاطعة الجزيرة، جلسة قراءة مجلد "مانفسيتو الحضارة الديمقراطية" بعنوان القضية الكردية حل الأمة الديمقراطية، وذلك في مركز حزب الاتحاد الديمقراطي.  

تتناول الجلسة قراءة فقرات من المجلد ومناقشتها في نهايتها. وخلال تغطية وكالتنا، تمّت قراءة الفصل السابع من المجلد، الذي يتناول فيه القائد عبد الله أوجلان أسباب أزمة الشرق الأوسط ويطرح مفهوم "العصرانية الديمقراطية" كحل لها. ويتحدث القائد في هذا الفصل عن عدة قضايا، منها الرأسمالية، وهيكل الدولة التركية، والدولة القومية العربية، وهيكلية إسرائيل، كما يتطرق إلى دور القضية الكردية وتوازنات الدولة القومية في الشرق الأوسط. ويختتم الفصل بطرح رؤية العصرانية الديمقراطية كحل لأزمة المنطقة.

بعد الانتهاء من قراءة الفصل، دار نقاش بين المشاركين تمحور حول اعتبار الرأسمالية نظاماً مهيمناً توغّل في الشرق الأوسط عبر التسلطية ونظام الدولة القومية، الذي انتهج سياسات الإقصاء والتهميش بحق مكونات وقوميات متجذّرة في المنطقة، ما تسبب في حدوث شرخ بين القوميات وعلاقاتها التاريخية.

كما تناول النقاش دور نشوء الدولتين التركية والإسرائيلية في الشرق الأوسط، واعتبارهما أدوات لتنفيذ سياسات الدولة المهيمنة ومخططاتها في المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بمشروع تقسيم الدولة القومية إلى دويلات، وهو مشروع إنكليزي قديم مرتبط بنشوء إسرائيل ومصالحها الاستراتيجية.

كما ناقش المشاركون تأثير هذه السياسات على مجتمعات الشرق الأوسط، مشيرين إلى أن ما نشهده اليوم من محاولات لإحداث شرخ بين مكونات المنطقة عبر سياسات التهميش والإقصاء، ليس إلا امتداداً لمخططات استعمارية قديمة. وقد ربطوا هذه المحاولات بأهداف المخطط الإنكليزي الذي وُضع منذ نشوء الدولة التركية وإسرائيل، والرامي إلى تفتيت البنية المجتمعية والسياسية في المنطقة.

كما أشاروا إلى أن هذا المشروع لا يستثني القضيتين الكردية والفلسطينية، بل يسعى إلى تصفيتهما عبر إنشاء كيانات سياسية صغيرة، كما يوضح القائد في كتابه، وذلك في إطار برنامج أوسع يهدف إلى القضاء على الحركات الاشتراكية الديمقراطية في المنطقة.

واختُتم النقاش بالتطرق إلى الحل الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان في نهاية الفصل، والمتمثل في "العصرانية الديمقراطية" كمسار لتقليص وإنهاء هيمنة النظام الرأسمالي. وأكد أن نشوء الدول القومية جاء في تضاد مع مفهوم الأمة الديمقراطية، التي تُعد اليوم ضرورة تاريخية لإنقاذ شعوب الشرق الأوسط من أزماتها، واستعادة الاستقرار في علاقات الشعوب التاريخية في الشرق الأوسط.

في جلسة قراءة مجلدات القائد عبد الله أوجلان، تحدث هاني محمد، أحد المشاركين منذ عام، عن دوافعه قائلاً: "مجلدات القائد هي مرجعنا لفهم ما نعيشه اليوم. كل تحليل كتبه عام 2010 يتحقق الآن، إذ يطرح المشكلة والحل معاً، ويكشف المخططات التي تستهدف الشعوب، والتي نراها تتجسد على أرض الواقع".

وأضاف هاني محمد: "نعيش مرحلة مصيرية، تتعرض فيها وحدة الشعوب ومشروع الأمة الديمقراطية لهجمات متواصلة. لحماية مكتسبات ثورة شمال شرق سوريا، نحتاج إلى الحلول التي طرحها القائد كضرورة استراتيجية".

أما نزهة سيف الدين، فرأت أن مجلدات القائد عبد الله أوجلان تمثل خريطة طريق للشعوب، وخاصة الشعب الكردي، لفهم الواقع الفوضوي ومواجهة المخططات التي تستهدف هويتهم وثقافتهم. وقالت: "القائد هو الوحيد الذي يكشف الأسباب ويناضل من أجل الشعوب. لولا أطروحاته، لنجحت الدول القوموية في طمس وجودنا".

وختمت بالقول: "رغم اعتقاله والعزلة المفروضة عليه، نعيش مع فكره ونناضل من أجل حريته الجسدية، لأنه يمثل صوت الشعوب في وجه الإقصاء والإنكار".      

(أ ب)