مهجّرو سري كانيه يطالبون بعودة آمنة وكريمة بعيداً عن الاحتلال التركي

أكد مهجّرو مدينة سري كانيه المحتلة، المقيمون في مدينة تل تمر، أنهم يرفضون أي عودة إلى سري كانيه في ظل الاحتلال التركي ومرتزقته، مشددين على أن العودة التي يريدونها هي "عودة آمنة وكريمة"، لا تتم إلا بعد انسحاب الاحتلال وعودة مؤسسات الإدارة الذاتية إلى المدينة.

مهجّرو سري كانيه يطالبون بعودة آمنة وكريمة بعيداً عن الاحتلال التركي
الإثنين 20 تشرين الأول, 2025   02:30
الحسكة
عبد الغني الهامان

عبّر مهجرو سري كانيه القاطنين في مدينة تل تمر بمقاطعة الجزيرة عن رفضهم القاطع للعودة في ظل استمرار الاحتلال التركي ومرتزقته للمدينة، مؤكدين أن العودة الحقيقية لا يمكن أن تتم إلا بإنهاء الاحتلال وعودة مؤسسات الإدارة الذاتية إلى المدينة، وبضمانات تحمي حقوقهم وتمنع تكرار المأساة.

المهجر رجب أمين عبدو، من قرية الرشيدية بريف مدينة سري كانيه المحتلة أشار إلى أن "العودة التي نريدها هي عودة آمنة، بضمان حقوقنا وكرامتنا، وتحت إدارة مدنية تابعة للإدارة الذاتية، وليس بإشراف من احتل أرضنا".

وأكد أن الوضع الإنساني للمهجرين قسراً صعب للغاية، لكنهم يفضلون البقاء في مناطق وجودهم على أن يعودوا إلى مدينة محتلة تُنتهك فيها كرامتهم، وتسلب حقوقهم، وقال: "العودة في ظل الاحتلال تعني العودة إلى الخطر".

وختم عبدو حديثه بالقول: "لن نغامر بأرواح أطفالنا، الاحتلال التركي ومرتزقته، لم يتركوا شيئاً في المدينة، نريد انسحابهم الكامل قبل أي حديث عن العودة".

من جانبها، قالت المهجرة نجمة الأحمد من سكان مدينة سري كانيه المحتلة: "من غير المقبول أن نتحدث عن العودة فيما الاحتلال التركي ما زال يفرض سلطته، ومرتزقته يواصلون الانتهاكات بحق من بقي هناك، كلنا نحلم بالعودة، لكننا نريد أن نعود بأمان".

وأضافت: "هنا نعيش بصعوبة، لكننا نعيش بحرية، لكن في سري كانيه المحتلة لا صوت يعلو فوق صوت السلاح، والناس هناك يعيشون الخوف يومياً، وعودتنا يجب أن تكون بعد تحرير المدينة بالكامل".

أما المهجر عبد العزيز السالم من قرية عنيق الهوى بريف سري كانيه المحتلة، فقد قال: "نحن لا نرفض العودة، لكننا نرفض العودة إلى المجهول، نريد أن نعود إلى منازلنا وأرضنا، لا إلى سطوة المسلحين الذين هجّرونا وارتكبوا مجازر وانتهاكات كبيرة بحقنا".

وتابع: "منزلي وأرضي الآن تحت سطوة المرتزقة التابعين للاحتلال التركي، لا أريد أن أعود إلى هناك وأعيش بخوف، أريد أن أعود عندما يتم إخراج الاحتلال من مدينتا وقرانا، ويكون هناك قانون وعدل وأمان، لا عندما يكون السلاح هو الحاكم".

واختتم مهجرو سري كانيه المحتلة حديثهم بتأكيد استعدادهم للعودة إلى مدينتهم المحتلة، وذلك حين تتوفر الظروف الآمنة والعادلة، موجهين نداء إلى القوى الدولية لتحمّل مسؤولياته تجاه قضية المهجرين، والعمل من أجل تأمين عودة آمنة وكريمة لهم إلى سري كانيه.

(ح)

ANHA