ملفات الأسبوع: التفاوض بين دمشق والإدارة الذاتية وحرب غزة

رأى مراقبون أنه من المبكر الحديث عن اتفاق شامل بين دمشق والإدارة الذاتية، في حين ترى الحكومة الانتقالية التفاهم مع موسكو ضرورة استراتيجية، رغم عدم تطابق المصالح بين الطرفين. وفي الوقت ذاته، يُحتمل أن تُفتح جبهات أخرى في المنطقة عقب حرب غزة.

ملفات الأسبوع: التفاوض بين دمشق والإدارة الذاتية وحرب غزة
الأحد 19 تشرين الأول, 2025   07:55
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى الاتفاق بين دمشق والإدارة الذاتية، بالإضافة إلى زيارة الشرع إلى روسيا، إلى جانب الأوضاع في المنطقة في حال انتهاء حرب غزة.

من المبكر الحديث عن توافق شامل بين دمشق والإدارة الذاتية

البداية من الشأن السوري، حيث تصدّر ملف اللقاءات بين اللجان التابعة للإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية في دمشق أجندة الصحف، في ظل مناقشات مكثفة حول آلية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن وزارة الدفاع السورية.

وأشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أن "نقاط استفهام كبرى تُثار حول الاختراق المفاجئ في مسار المفاوضات بين الجانبين بعد أشهر من الجمود"، متسائلة عما إذا كانت هذه التطورات مرتبطة بـ "التحركات الدبلوماسية الأميركية الأخيرة التي تزامنت مع أحداث غزة".

وأضاف مراقبون للصحيفة أنه "من المبكر الحديث عن توافق شامل، فالفجوة لا تزال قائمة بين قسد ودمشق حول طبيعة النظام المستقبلي لسوريا وعدد من الملفات الخلافية الجوهرية".

لماذا يُعدّ التقارب مع روسيا ضرورة لا خياراً بالنسبة للشرع؟

بدورها، قالت صحيفة النهار إن "المصالح الروسية في سوريا تمتد على ثلاثة محاور رئيسة: العسكري، والاقتصادي، والدبلوماسي"، مشيرة إلى أن موسكو تسعى للحفاظ على قواعدها في الساحل السوري وتأمين وجودها في البحر المتوسط، إلى جانب ضمان استمرار نفوذها في الشرق الأوسط.

ورأت الصحيفة أن الحكومة الانتقالية تعدّ التقارب مع موسكو "ضرورة استراتيجية" في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية.

لكن الصحيفة شددت على أن مصالح دمشق لا تتطابق بالكامل مع موسكو، إذ يسعى الشرع للحفاظ على توازن دقيق في علاقات الحكومة الانتقالية بين القوى الفاعلة — روسيا وتركيا والغرب — بهدف تعزيز شرعية حكومته دون استفزاز أي طرف.

لبنان واليمن وإيران بعد غزة

كما أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن الحرب في غزة "انتهت ولم تنته كل الحرب"، معتبرة أن هناك ثلاث جبهات مفتوحة أمام إسرائيل: لبنان، اليمن، وإيران.

ورأت أن "الأصعب والأخطر" يتمثل في الجبهة الإيرانية، مشيرة إلى أن "القوات الإيرانية المسلحة في حالة استنفار منذ يونيو (حزيران) الماضي بعد حرب الأيام الاثني عشر"، وأن التوتر القائم بين طهران وتل أبيب "قد يشعل مواجهة مدمّرة في حال تجدد الاشتباك".

وختمت الصحيفة بأن "الهدن القائمة في المنطقة ليست سوى قنابل موقوتة"، داعية إلى ترتيبات إقليمية أوسع تضمن الاستقرار بعد غزة.

حماس لن تشارك في الحكم.. لكنها باقية في غزة

كتبت صحيفة العرب اللندنية أن حركة حماس حسمت موقفها بعدم المشاركة في إدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، في ظل ضغوط متزايدة من الوسطاء لدفع العملية السياسية قدماً ضمن خطة ترامب.

وأضافت الصحيفة أن الظروف الحالية تجبر حماس على التخلي عن طموحها في الاستمرار بالحكم، لكنها ترفض في المقابل شروط خروجها من القطاع أو التخلي عن سلاحها، واصفةً المسألتين بأنها "قضية وجودية".

كما أشارت إلى أن الحركة تعمل على إشراك الفصائل في إدارة المرحلة المقبلة لتحقيق هدفين: الأول، عزل سلطة الرئيس محمود عباس، والثاني توجيه الحكم الجديد من وراء الكواليس بما يضمن استمرار نفوذها في غزة.

(ي ح)