إرث تربية الخيول الأصيلة يتطور في مقاطعة الجزيرة

تشهد تربية الخيول العربية الأصيلة في مقاطعة الجزيرة تطوراً ملحوظاً، بفضل الجهود المتواصلة لجمعية الخيول العربية الأصيلة، التي تعمل على الحفاظ على نقاء السلالات وتطويرها عبر دعم المربين، وتأمين مستلزمات التربية، وتنظيم مهرجانات ثقافية ورياضية تعزز من حضور هذه الثقافة العريقة في المجتمع.

إرث تربية الخيول الأصيلة يتطور في مقاطعة الجزيرة
إرث تربية الخيول الأصيلة يتطور في مقاطعة الجزيرة
إرث تربية الخيول الأصيلة يتطور في مقاطعة الجزيرة
إرث تربية الخيول الأصيلة يتطور في مقاطعة الجزيرة
إرث تربية الخيول الأصيلة يتطور في مقاطعة الجزيرة
إرث تربية الخيول الأصيلة يتطور في مقاطعة الجزيرة
إرث تربية الخيول الأصيلة يتطور في مقاطعة الجزيرة
الأحد 19 تشرين الأول, 2025   06:35
قامشلو
بسنة شمو

تتميز مقاطعة الجزيرة بانتشار مرابط الخيول الأصيلة في عدد من مناطقها، باعتبارها موروثاً ثقافياً يمتد عبر الأجيال. وعلى الرغم من تراجع الاهتمام بهذا القطاع نتيجة الأزمة السورية التي أثرت على مختلف مجالات الحياة، فإن المربين تمسّكوا بتربية الخيول الأصيلة والحفاظ على سلالاتها.

ومنذ أعوام، تُنظم مهرجانات شعبية رياضية يشرف عليها مربّو الخيول ولجان الرياضة والشباب في المقاطعة، على مضامير القرى المعروفة بتربية الخيول مثل حمّوكر بريف تل كوجر، وكرهوك بريف جل آغا، وريف كركي لكي، وتل معروف بريف تربه سبيه، وسط أجواء اجتماعية ورياضية يشارك فيها أبناء مختلف المكونات.

وفي إطار دعم هذه الرياضة وتطويرها، أولت الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا اهتماماً خاصاً بتربية الخيول. وبناءً على ذلك، افتتح اتحاد الفلاحين والثروة الحيوانية المنضوي تحت مظلة حركة المجتمع الديمقراطي، جمعية الخيول العربية الأصيلة بتاريخ 9 كانون الثاني 2020، بهدف تنظيم عملية تربية الخيول، والحفاظ على أصالتها وتشجيع الاستثمار في مجال الفروسية.

وقد نجحت الجمعية في تطوير هذا القطاع عبر تسجيل وإحصاء الخيول الأصيلة، وتقديم الدعم للمربين من أعلاف وفيتامينات وأدوية بيطرية سنوياً. كما أنشأت الجمعية مضمار الجزيرة في ريف جل آغا لتنظيم سباقات الخيول العربية الأصيلة، وتطلق سنوياً مهرجان الجزيرة للفروسية الذي أصبح تظاهرة رياضية وثقافية على مستوى الإقليم.

حول نشاط الجمعية، تحدث هيثم الحسن، أحد مؤسسيها وإدارييها في مقاطعة الجزيرة قائلا: "بحسب إحصائية قبل عامين، كان لدينا نحو 3767 خيلاً أصيلاً في المقاطعة، واليوم اقترب العدد من 4000. كجمعية نعمل بكل جهد لتشجيع تربية الخيول الأصيلة التي تُعد موروثاً يجمع كل مكونات الإقليم، عبر دعم المربين بكل الإمكانيات المتاحة ليتمكنوا من تربيتها بشكل صحي وسليم".

وأضاف الحسن: "لتشجيع الاستثمار في قطاع الفروسية، ننظم سنوياً فعاليات رياضية وثقافية، وأقمنا مضمار الجزيرة لسباقات الخيول، وننظم مهرجان الجزيرة للحفاظ على هذا الإرث وتعريف المجتمع بجمال ورشاقة الخيول العربية وسلالاتها.

ويعدّ مهرجان الجزيرة للفروسية ملتقى اجتماعياً وثقافياً لمكونات المنطقة، وفرصة لتشجيع رياضة الفروسية وتبادل الخبرات بين المربين، بالإضافة إلى تطوير سلالات الخيول عبر عرضها أمام المختصين والجمهور. كما يعزز المهرجان من العلاقات الاجتماعية والوحدة بين أبناء المنطقة من مختلف المكونات.

وخلال تغطية وكالتنا لفعاليات المهرجان لهذا العام، برزت الأجواء الاجتماعية الجميلة والمنافسة القوية بين الفرسان، حيث توافد مربّو ومحبو الخيول من مختلف المدن والبلدات، ونجح المهرجان في تحقيق هدفه بتسليط الضوء على قيمة الخيول الأصيلة كإرث ثقافي وثروة وطنية.

عنتر خضر الجربوع، من قرية ربيعة بريف جل آغا، يربي الخيول منذ عام 1989، وقد ورث المهنة عن والده. ويملك حالياً 11 خيلاً، وشارك في أربع سباقات شعبية، وانضم مؤخراً إلى الجمعية.

وعن مشاركته في مهرجان الجزيرة الثاني للخيول العربية الأصيلة، حيث فاز جواده بالمركز الثاني في شوط 1000 متر، قال: "وفّرت لنا الجمعية كل الإمكانيات لتطوير تربية الخيول من أعلاف وفيتامينات وأدوية بيطرية، ونحن نقدر جهودهم في دعم هذا التراث".

وأضاف: "مشاركتي في هذا المهرجان المنظم كانت تجربة مميزة، فقد جمعتنا مع مربين من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، وكانت فرصة لتبادل الخبرات وتقوية الروابط الاجتماعية حول إرث مشترك نعتز به جميعاً".

(سـ)

ANHA