اجتماع للجنة القانونية العليا لبحث الأزمات الراهنة في السويداء

اجتمعت اللجنة القانونية العليا في السويداء، مع أهالي مدينة شهبا، لبحث الأزمات الراهنة، حيث طالب الأهالي بحل جذري لأزمات الوقود والمياه والخبز والتعليم والصحة، مع التأكيد على ضرورة أن يكون ملف المخطوفين والأسرى من أولويات اللجنة وأن تعمل على إعادتهم.

اجتماع للجنة القانونية العليا لبحث الأزمات الراهنة في السويداء
الخميس 16 تشرين الأول, 2025   19:32
مركز الأخبار

عقدت اللجنة القانونية العليا، اليوم، اجتماعاً عاماً مع أهالي مدينة شهبا شمال السويداء، بحضور واسع من فعاليات المدينة، في إطار زيارة ميدانية تهدف إلى الاستماع لمطالب الأهالي ومناقشة سبل معالجة الأزمات المعيشية والخدمية المتفاقمة.

وقالت مصادر إعلامية محلية، إن اللجنة استهلت الاجتماع بالتأكيد على أن الهدف من الزيارة هو فتح قنوات مباشرة مع المواطنين ومناقشة الحلول الممكنة. وخلال اللقاء، طرح الأهالي جملة من القضايا أبرزها؛ "أزمات الوقود والمياه والخبز والتعليم والقطاع الصحي"، خصوصاً مع احتضان المدينة لآلاف المهجّرين من قرى الريف الشمالي عقب اجتياح تموز.

وفي هذا الإطار، أوضح رئيس مجلس مدينة شهبا، سامر صيموعة، أن المدينة تعاني من تقصير واضح في تقديم الخدمات رغم استضافتها لأكثر من 40 ألف مهجّر، مشيراً إلى أن الجهود المحلية والمغتربين هي التي تؤمّن الحد الأدنى من الاحتياجات.

وانتقد صيموعة طريقة توزيع المساعدات الإغاثية، لافتاً إلى أن الدعم يتركز على مدينة السويداء بينما تواجه شهبا الأزمات وتطرق إلى أزمة المدارس التي تستضيف عدداً كبيراً من المهجّرين.

وخلال المداخلات، شدّد عدد من الأهالي على ضرورة إبعاد غير المختصين عن القرارات الخدمية واعتماد الكفاءة والخبرة العلمية في إدارة الشؤون العامة، مطالبين بإيجاد حلول جذرية لأزمة التعليم، في ظل انقطاع رواتب المعلمين منذ 4 أشهر، محذرين من انهيار العملية التعليمية.

كما طالب عدد من الأمهات بإعطاء ملف المفقودين والأسرى أولوية مطلقة، وبذل الجهود الممكنة للكشف عن مصير أبنائهن وإعادتهم.

بدوره أكد رئيس اللجنة القانونية العليا، القاضي المستشار مهند أبو فاعور، أن المعاناة تشمل جميع أبناء السويداء، ولفت إلى أن الحكومة الانتقالية تتحمل مسؤولية ذلك، موضحاً أن اللجنة تولت إدارة الشؤون الإدارية في السويداء بعد الفراغ الذي خلفه الحصار والاجتياح الأخير.

وأضاف أنه تم إصدار قرار قبل نحو 20 يوماً بنقل مراكز الإيواء من المدارس إلى مقرات بديلة لضمان استمرار العملية التعليمية، وتابع أن اللجنة تعمل منذ شهر على تنظيم الهيكلية الإدارية وفق مبدأ التشاركية في إدارة الملفات المحلية، مؤكداً أن عودة المهجرين والمفقودين تأتي في مقدمة أولوياتهم.

وعكست مجمل النقاشات في الاجتماع، وفق مصادر إعلامية محلية، حجم التحديات المتراكمة في شهبا، حيث الأزمات تطال البنية التعليمية والاقتصادية والإدارية، في ظل غياب الحلول المستدامة.

(م د)