الأمم المتحدة تؤكد فرار 300 ألف شخص من جنوب السودان خلال العام الجاري

أفادت الأمم المتحدة بأن نحو 300 ألف شخص فرّوا من جنوب السودان خلال عام 2025، نتيجة لتصاعد القتال بين أنصار الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار، الذي يواجه اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

الأمم المتحدة تؤكد فرار 300 ألف شخص من جنوب السودان خلال العام الجاري
الإثنين 13 تشرين الأول, 2025   15:21
مركز الأخبار

قالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان خلال بيان رسمي: "الاشتباكات المسلحة تجري على نطاق لم نشهده منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية عام 2017"، مشيرة إلى أن أعمال العنف الأخيرة أدت إلى "موجة نزوح غير مسبوقة خلال الأعوام الأخيرة".

وأوضح البيان أن العنف اندلع في آذار الماضي شمال شرق البلاد قبل أن يمتد جنوباً، بينما بقيت أجزاء واسعة من جنوب السودان بمنأى عن القتال حتى الآن.

وأضافت المفوضية أن "نحو 300 ألف جنوب سوداني فرّوا من البلاد عام 2025 وحده، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تصاعد النزاع"، مشيرة إلى أن معظم اللاجئين توجهوا إلى السودان (148 ألفاً)، تليها إثيوبيا (50 ألفاً)، أوغندا (50 ألفاً)، جمهورية الكونغو الديمقراطية (30 ألفاً)، وكينيا (25 ألفاً).

وبحسب الأمم المتحدة، نزح نحو مليوني شخص داخل البلاد، التي تستضيف في الوقت ذاته 560 ألف لاجئ من السودان المجاور.

ويأتي هذا التصعيد عقب اتهام رياك مشار في 11 أيلول بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ما أثار مخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدة، بعد مرور نحو سبع سنوات على انتهاء النزاع الدامي بين مؤيديه وأنصار الرئيس سلفا كير بين عامي 2013 و2018، والذي خلّف ما لا يقلّ عن 400 ألف قتيل.

وانتقدت الأمم المتحدة قيادات جنوب السودان لـ "تعمّدهم تأخير مسار التقدم السياسي ودفع البلاد نحو هاوية جديدة"، محذّرة من أن استمرار القتال يهدد بعودة البلاد إلى دائرة العنف الشامل.

وكانت الأمم المتحدة قد أفادت في تقريرها الصادر نهاية أيلول/سبتمبر بأن أكثر من 1800 مدني قتلوا منذ مطلع العام، متهمة الجيش الحكومي بتنفيذ ضربات جوية عشوائية استهدفت مناطق مأهولة في عدة ولايات. كما كانت المنظمة قد قدّرت في حزيران الماضي أن أكثر من 165 ألف شخص نزحوا بسبب العنف منذ آذار، من بينهم نحو 100 ألف فرّوا إلى دول الجوار.

(م ح)