ملامح المرحلة المقبلة لخطة السلام في غزة حديث الصحف

يرى مراقبون أن الاتفاق بين إسرائيل وحماس يمثّل بداية مرحلة جديدة قد تفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة، في حين يشكّك آخرون في قدرة الخطة على معالجة جذور الصراع، لا سيّما في ظل غياب رؤية واضحة لمستقبل حكم غزة ومصير حركة حماس.

ملامح المرحلة المقبلة لخطة السلام في غزة حديث الصحف
الجمعة 10 تشرين الأول, 2025   09:21
مركز الأخبار

سلّطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على الغموض الذي يكتنف "خطة السلام" التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أعقاب إعلان وقف حرب الإبادة على قطاع غزة، وسط تساؤلات حول ملامح المرحلة المقبلة وآفاق التسوية الشاملة.

 وتوقفت حرب الإبادة

فقد كتبت صحيفة الخليج أنّه "من حقّ أهل قطاع غزة أن يحتفلوا ويخرجوا من بين الأنقاض وتحت الخيام، وينزلوا إلى بقايا الشوارع منذ فجر أمس، للتهليل بوقف المعارك وشلال الدم، ووضع حدّ لحرب الإبادة التي تعرّضوا لها على مدى عامين ويومين".

وأضافت الصحيفة أنّ "الناس في غزة لا يصدّقون أن الحرب ستتوقف، وأن محنتهم قاربت على نهايتها، وصار بإمكانهم مداواة جروحهم، وإعادة إعمار بيوتهم ومنشآت الحياة من طرق ومدارس ومستشفيات، وأن بإمكانهم الآن أن يأكلوا ويشربوا كما جميع البشر".

وأشارت إلى أنّ "المرحلة الأولى من خطة ترامب قيد التنفيذ، والأهم هو مواصلة المفاوضات لاستكمال تنفيذ كامل الخطة، والتوصّل إلى الحلول المتعلقة بإعادة الإعمار، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، ومصير حركة حماس، ومن سيحكم قطاع غزة"، معتبرة أن هذه القضايا "تحتاج إلى جهد دبلوماسي كبير وصدق في التنفيذ وصولاً إلى مسار تفاوضي يؤدي إلى حلّ شامل وعادل للقضية الفلسطينية".

ترقُّب لبنان لتطوُّر مفاوضات وقف الحرب بين إسرائيل وحماس

كتبت صحيفة اللواء أنّ الساحة اللبنانية "تعيش حالة ترقّب لما بعد الاتفاق بين حركة حماس وإسرائيل"، مشيرة إلى ترحيب رسمي عبّر عنه الرئيس جوزيف عون الذي دعا تل أبيب إلى "وقف اعتداءاتها في فلسطين ولبنان وسوريا تمهيداً لسلام شامل".
وأضافت الصحيفة أن الأوساط السياسية اللبنانية تتساءل عن "الخطوة الإسرائيلية التالية"، وسط مخاوف من تصعيد عسكري جديد يعيد مشهد ما قبل اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي. وأوضحت أن الجيش اللبناني يواصل تنفيذ خطة حصر السلاح جنوب الليطاني رغم العوائق، في حين يرفض حزب الله تسليم سلاحه، ما يُبقي الملف معقداً.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية أنّ الاتفاق سيُطرح في مجلس الوزراء "لمناقشة تداعياته المحتملة على لبنان، خصوصاً مع احتمال عودة الاهتمام الأميركي عبر زيارة الموفد توم باراك"، مشيرة إلى أنّ "السيناريو المقبل سيبقى رهناً بتطورات المنطقة".

بعد اتفاق "حماس" وإسرائيل على المرحلة الأولى... ما نعرفه ونجهله عن اتفاق ترامب لغزة؟

أما صحيفة الشرق الأوسط فقد تناولت ما سمّته بـ "ما نعرفه ونجهله عن اتفاق ترامب لغزة"، موضحة أنه "رغم الآمال المعقودة على إنهاء الحرب، فإن هناك تفاصيل جوهرية لم تتضح بعد، من بينها التوقيت، وإدارة قطاع غزة بعد الحرب، ومصير حماس".

وأضافت الصحيفة أنّه "لا يوجد مؤشر واضح حول من سيحكم غزة بعد انتهاء الحرب"، مشيرة إلى أنّ "ترامب ونتنياهو والدول الغربية والعربية استبعدوا أي دور لحماس، التي تدير القطاع منذ عام 2007".

وتابعت أنّ خطة ترامب المؤلفة من 20 نقطة "تلمّح إلى دور للسلطة الفلسطينية بعد إصلاحات كبيرة"، على أن تشمل المرحلة التالية "إنشاء هيئة دولية باسم مجلس السلام، يرأسها ترامب وتضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، لتتولى إدارة غزة بعد الحرب".

وحذّرت الصحيفة من أنّ "نجاح تنفيذ الاتفاق سيُعدّ أكبر إنجاز في السياسة الخارجية لترامب"، لكنه "يصطدم بواقع معقّد يجعل تحقيق ذلك أكثر صعوبة مما كان يأمل".

وختمت الصحيفة إلى أنّ "حماس ترفض حتى الآن مطلب إسرائيل بالتخلي عن سلاحها"، مؤكدة نقلاً عن مصدر فلسطيني أنّ الحركة "لن تتخلى عن أسلحتها ما دامت القوات الإسرائيلية تحتل الأراضي الفلسطينية".

(م ح)