السودان تدعو مواطنيها على ضفاف النيل لاتخاذ إجراءات الحماية

حذّرت السلطات السودانية سكان المناطق الواقعة على ضفاف النيل من ارتفاع منسوب المياه، ودعتهم إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أرواحهم وممتلكاتهم.

السودان تدعو مواطنيها على ضفاف النيل لاتخاذ إجراءات الحماية
الثلاثاء 30 يلول, 2025   14:15
مركز الأخبار

حذّرت وزارة الري والموارد المائية السودانية سكان المناطق الواقعة على ضفاف النيل من ارتفاع منسوب المياه، ودعتهم إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أرواحهم وممتلكاتهم.

وأكدت الوزارة، عبر منشور على صفحتها في موقع فيسبوك للتواصل الافتراضي، استمرار ارتفاع المناسيب في جميع ضفاف النيل خلال هذا الأسبوع، مشيرة إلى انخفاض إيراد النيل الأزرق إلى 699 مليون متر مكعب في اليوم، وتخفيض تصريف سد الروصيرص إلى 613.

وأفادت الوزارة بأن تصريف سد سنار وصل إلى 688 مليون متر مكعب في اليوم، وتصريف جبل الأولياء تجاوز 130، وتصريف سد خشم القربة تجاوز 120 مليون متر مكعب في اليوم، وتصريف سد مروي تجاوز 730.

وأكدت أن هناك محطات وولايات وأنهاراً بلغت منسوب الفيضان؛ وهي: محطات ود العيس (سنجة) والخرطوم، ومدني، وشندي وعطبرة، وبربر وجبل أولياء، بالإضافة إلى ولايات النيل الأزرق وسنار والجزيرة والخرطوم ونهر النيل والنيل الأبيض، وأنهار النيل الأزرق (الديم-الخرطوم)، والنيل الأبيض (الجبلين-الخرطوم)، والنيل (الخرطوم-دنقلا).

ووفقاً لوسائل إعلام سودانية، وصلت مياه فيضان النيل إلى عدد من الأحياء الطرفية على ضفاف النهر في ولايتَي النيل الأبيض والخرطوم.

وكانت غرفة الطوارئ المحلية بجبل أولياء أعلنت أن مناطق ضفاف النيل الأبيض بمحلية جبل أولياء تواجه خطراً حقيقياً بسبب ارتفاع منسوب المياه؛ إذ اجتاحت جميع الحواجز على ضفاف النيل في عدة مناطق؛ منها: "العسال وطيبة الحسناب والشقيلاب والكلاكلات"، وغمرتها مياه النيل المتزايدة، لتشق طريقها إلى الأحياء السكنية ومنازل المواطنين التي باتت معرضة لخطر السقوط على ساكنيها.

وقالت الغرفة، في بيان أمس الاثنين، إنهم بدؤوا العمل بإمكانيات محدودة لتفادي الفيضانات، وللحد من اكتساح مياه النيل الأحياء السكنية بقدر المستطاع، لكن ارتفاع منسوب المياه في تزايد مطّرد، وباتت مناطق عدة الآن مهددة بالغرق التام، مناشدة تقديم يد العون لحماية ومساندة جميع مواطني ضفاف النيل الأبيض.

ودعت الغرفة منظمات الإغاثة المحلية والدولية إلى تقديم المساعدة وتوفير خيم لإيواء المتضررين حال حدوث فيضانات مدمرة، وأيضاً أنواع المساعدات الطبية كافّة.

ويشهد السودان عادة أمطاراً غزيرة تسبب سيولاً وفيضانات بين شهري أيار وآب من كل عام، مما يلحق الأضرار بالبنى التحتية والمحاصيل ويشرّد عائلات بكاملها، بينما ترتفع مناسيب نهر النيل وتبلغ ذروتها في آب وحتى منتصف أيلول.

ويرى خبراء سودانيون أن الفيضانات التي يشهدها السودان حالياً سببها التصريف الضخم من سد النهضة الإثيوبي، بعد فتح أربع بوابات لتصريف نحو 750 مليون متر مكعب يومياً، وهو ما فاق منسوب الفيضان الطبيعي للنيل الأزرق.

ودشّنت اثيوبيا المشروع رسمياً، في 9 أيلول الحالي، وسط اعتراضات من دولتي المصب مصر والسودان للمطالبة باتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات "تشغيل السد"، بما لا يضرّ بمصالحهما المائية.

(م ح)