تباين المواقف والتقييمات حول خطة أمريكية حيال غزة محاور الصحف العالمية

تتباين المواقف والتقييمات للخطة الأمريكية المطروحة حيال غزة، عدَّتها الأوساط أقرب إلى إنذار لحماس، فيما أثار انضمام توني بلير إلى "مجلس السلام" برئاسة ترامب جدلاً في بريطانيا، وسط مخاوف أوروبية وعربية من أن تصب الخطة في صالح إسرائيل.

تباين المواقف والتقييمات حول خطة أمريكية حيال غزة محاور الصحف العالمية
الثلاثاء 30 يلول, 2025   10:48
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الحذر والقلق حيال خطة ترامب لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

ترامب ونتنياهو يمهلان حماس: قبول خطة السلام أو مواجهة الحرب

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن خطة لوقف إطلاق النار في غزة، وصفها ترامب بأنها "اتفاق سلام تاريخي"، لكنها بدت أقرب إلى إنذار لحماس، بحسب تحليل لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وحذر ترامب من أن رفض الحركة للخطة سيعني أن لإسرائيل "الضوء الأخضر لإنهاء المهمة"، مؤكداً دعمه الكامل لتصعيد عسكري ضدها إذا رفضت.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوثيقة لا تقدم التزاماً واضحاً تجاه الدولة الفلسطينية، بل تكتفي بالاعتراف بها كـ "طموح"، مشيرة إلى أن الظروف قد تتهيأ مستقبلاً إذا نجحت عملية إعادة الإعمار وإصلاح السلطة الفلسطينية.

وأعلن ترامب أنه سيرأس "مجلس السلام" المكلف بإدارة غزة وإعادة إعمارها، على أن يضم أيضاً شخصيات دولية مثل توني بلير، في انتظار أن تكون السلطة الفلسطينية مؤهلة لتولّي الحكم. وذكر مراقبون أن الخطة تُدخل الولايات المتحدة في دور مباشر وغير مسبوق في إدارة القطاع.

وردّت حماس بانتقاد الخطة مؤكدة أنها لم تُستشر في صياغتها، وأنها ترفض شروطها الأساسية. ويؤكد نتنياهو أن الخطة "تحقق أهداف الحرب"، متوعداً بأن إسرائيل ستواصل القتال إذا رفضتها حماس أو حاولت الالتفاف عليها.

وتضع الخطة، رغم تقديمها كمسار للسلام، حماس أمام خيارين: إما القبول بشروط الإقصاء والتجريد من السلاح، أو مواجهة حرب أشد بضوء أخضر أميركي.

بلير ينضم إلى خطة ترامب للسلام في غزة

رحّب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بخطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطاع غزة، وعدّها "جريئة وذكية"، مؤكداً استعداده للعمل تحت رئاسة ترامب في إطار "مجلس السلام" الدولي المقترح للإشراف على إدارة غزة بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقال بلير الذي عمل مبعوثاً للشرق الأوسط بعد مغادرته رئاسة الحكومة، إن الخطة تمنح "أفضل فرصة لإنهاء عامين من الحرب والمعاناة"، مشيداً بدور ترامب وذكر أن إشرافه المباشر "إشارة قوية وحيوية". وتنص الخطة على تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة القطاع تحت رقابة المجلس الدولي، الذي يضم شخصيات من بينها بلير.

لكن الخطوة أثارت انقساماً في بريطانيا، حيث أبدى بعض نواب حزب العمال رفضهم القاطع لدور بلير بسبب إرثه المرتبط بحرب العراق، بينما عبّر آخرون عن تأييد حذر لأي تحرك يقود إلى حل الدولتين. وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دعمه لخطة ترامب، مؤكداً أنها تمثل فرصة لإنهاء القتال وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وأبدى دبلوماسيون أوروبيون وعرب قلقاً من أن تصب مقترحات بلير في مصلحة إسرائيل على حساب الفلسطينيين، رغم محاولاته الدفع بفكرة وصاية دولية على غزة منذ أكثر من عام. ومع ذلك، يشير مراقبون إلى أن علاقاته الوثيقة مع بعض الدول العربية، خاصة الإمارات، قد تمنحه دوراً مؤثراً في المرحلة المقبلة.

(م ش)