تحقيق للأمم المتحدة: إسرائيل تسعى لسيطرة دائمة على غزة

أعلنت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أن إسرائيل تسعى لفرض سيطرة دائمة على قطاع غزة وضمان أغلبية يهودية في الضفة الغربية، وسط توثيق واسع لعمليات هدم للبنية التحتية وتهجير الفلسطينيين قسراً، ما اعتبرته اللجنة إجراءات قد ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي والإبادة الضمنية.

تحقيق للأمم المتحدة: إسرائيل تسعى لسيطرة دائمة على غزة
الثلاثاء 23 يلول, 2025   21:46
مركز الأخبار

قالت لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة إن الحكومة الإسرائيلية أبدت نية واضحة لفرض سيطرة دائمة على قطاع غزة وضمان أغلبية يهودية في الضفة الغربية.

ووثق تقرير اللجنة عمليات هدم واسعة للبنية التحتية المدنية في غزة والمنطقة العازلة، ما أدى إلى توسع السيطرة الإسرائيلية لتشمل نحو 75% من القطاع بحلول تموز 2025، إضافة إلى تغيير الطبيعة الجغرافية لغزة عبر إنشاء محاور عسكرية ومناطق أمنية، ما أدى إلى تجزئة القطاع.

وأشار التقرير إلى أن السياسات الإسرائيلية منذ تشرين الأول 2023 أظهرت نية لتهجير الفلسطينيين قسراً وتوسيع المستوطنات وضم الضفة الغربية، مع توثيق هجمات عنيفة للمستوطنين أدت إلى تهجير قسري للفلسطينيين، وتدمير منازل وبنية تحتية في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وهو ما اعتبرته اللجنة عقاباً جماعياً وغير مبرر عسكرياً.

وحمّلت اللجنة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدداً من الوزراء، بما في ذلك وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، المسؤولية عما وصفته بالجرائم الدولية.

وأكدت رئيسة اللجنة نافي بيلاي أن الإجراءات الإسرائيلية فاقمت معاناة الشعب الفلسطيني وحرمته من الموارد الأساسية للبقاء، بما في ذلك القدرة على إنتاج الغذاء، مشيرة إلى أن تدمير البنية التحتية ونقل السكان قسراً قد يشكلان أعمالاً ضمناً للإبادة الجماعية.

من جهتها، رفضت إسرائيل التقرير واعتبرته "مخطئاً في كل شيء"، مؤكدة أن حربها ضد حركة حماس وليست ضد سكان غزة.

وفقاً لإحصاءات إسرائيلية، أدى هجوم حماس في تشرين الأول 2023 إلى مقتل 1,200 شخص واحتجاز 251 رهينة، بينما تشير بيانات قطاع غزة إلى مقتل أكثر من 65 ألف شخص ووجود جزء من السكان في حالة مجاعة.

(م ش)