قلق شعبي متصاعد إزاء مخيم الهول ومطالبات بحلّ دائم

عبّر أهالي مدينة الهول عن قلقهم المتزايد من المخاطر التي يشكلها مخيم الهول على أمن واستقرار المنطقة، واصفين إياه بـ "القنبلة الموقوتة". وأشاروا إلى أن خلايا مرتزقة داعش تحاول إعادة إحياء الفكر الداعشي داخل المخيم، وطالبوا بإيجاد حل دائم ينهي هذا التهديد.

قلق شعبي متصاعد إزاء مخيم الهول ومطالبات بحلّ دائم
الثلاثاء 23 يلول, 2025   05:05
الحسكة
علي السلطان

عبّر أهالي مدينة الهول بمقاطعة الجزيرة عن القلق الكبير إزاء المخاطر الأمنية التي يشكلها وجود مخيم الهول في محيط المدينة، وعدّوا وجود عدد كبير من عوائل مرتزقة داعش داخل المخيم، تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.

في السياق، قال المواطن شاهين الهران: "مخيم الهول يشكل خطراً كبيراً على المنطقة، ويُعد القنبلة الموقوتة التي تهدد أمننا واستقرارنا".

وأضاف: "هناك خلايا داخل المخيم تحاول نشر الفكر المتطرف وإعادة إحياء داعش، كما أن المخيم يتعرض لمحاولات تهريب وتحركات خارجية تهدف لزعزعة أمن واستقرار المنطقة".

وطالب الهران الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالبحث عن حل عاجل لنقل عوائل مرتزقة داعش إلى بلدانهم الأصلية لتخليص أهالي الهول من خطر المخيم.

ومن جانبه، أوضح المواطن ماجد الفندي أن "وجود المخيم يثير حالة من التوتر والخوف بين سكان مدينة الهول، بسبب الخطر الأمني الناجم عن محاولات خلايا مرتزقة داعش المستمرة لخلق الفوضى وإعادة تهريب العوائل داخل وخارج المخيم".

وأضاف الفندي، نيابة عن أهالي المدينة، أن الجهات المعنية يجب أن تتخذ إجراءات سريعة لنقل المخيم بعيداً عن المناطق السكنية، لضمان أمن السكان واستقرار المنطقة.

وبدوره أكد المواطن خالد عبدوا أن "مخيم الهول يُعد قنبلة بشرية موقوتة بسبب الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحق المدنيين داخل المخيم، وهو ما ينعكس سلبياً على سكان المدينة، ويسبب حالة من الخوف والقلق الدائم".

وطالب عبدو بإنشاء مشروع لنقل المخيم إلى منطقة خالية من السكان، لتجنب المخاطر الأمنية وحماية المدنيين من أي تهديد محتمل.

وأجمع الأهالي على أن استمرار وجود المخيم في محيط مدينة الهول يزيد من التهديدات الأمنية، ويجعل المدينة أكثر عرضة للمخاطر الناتجة عن محاولات مرتزقة داعش لاستغلال المخيم كقاعدة لإعادة نشاطه.

هذا وكانت قوى الأمن الداخلي، وقوى الأمن الداخلي – المرأة، ووحدات حماية المرأة YPJ، قد أطلقت وبدعم من قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، في الخامس من أيلول الجاري، المرحلة الرابعة من عملية “الإنسانية والأمن” في مخيم الهول والتي استمرت يومين.

وحققت الحملة نتائج بارزة، إذ كشفت القوى المشاركة في ختام العملية أنه تم "تفكيك شبكات إرهابية نشطة كانت تعمل داخل المخيم" و​إلقاء القبض على (11) مرتزقاً من داعش، وإحباط عدة محاولات لاستهداف المرافق الخدمية والإنسانية.

ويُعدّ مخيم الهول، الواقع 45 كم شرق مدينة الحسكة بالقرب من الحدود السورية العراقية، من أكثر المناطق تعقيداً وخطورة في المشهد الأمني والإنساني في شمال وشرق سوريا.

وأُنشئ المخيم في بداية التسعينيات لإيواء اللاجئين العراقيين، ثم أعيد فتحه بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، قبل أن يتحول خلال الأزمة السورية إلى نقطة استراتيجية خطرة بعد احتلاله من قبل مرتزقة داعش واستخدامه كمعبر بين سوريا والعراق.

وبعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية للمخيم عام 2015، أعيد استخدامه لإيواء عشرات الآلاف من النازحين السوريين الفارين من ويلات الحرب، وكذلك أسر مرتزقة داعش بعد القضاء على التنظيم جغرافياً في آخر معاقله في مدينة الباغوز بآذار 2019.

ومنذ ذلك الحين، تفاقمت خطورة المخيم، حيث تم نقل أسر عائلات مرتزقة داعش إليه، ليصبح بمثابة "قنبلة موقوتة" تهدد الأمن المحلي والإقليمي.

ووفقاً لآخر الإحصائيات، يبلغ العدد الإجمالي لقاطني المخيم نحو 26,539 شخصاً، منهم 6,352 من جنسيات أجنبية و4,933 عراقياً و15,245 سورياً و9 أشخاص مجهولي النسب.

(ح)

ANHA