شخصيات عشائرية تؤكد أن اللا مركزية السياسية ضمان للحقوق

أكدت شخصيات عشائرية في مدينة الحسكة أن مكونات سوريا بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى نظام لا مركزي يضمن مشاركتها في القرار السياسي، وعدّت أن وحدة الصف والتماسك المجتمعي المستند إلى التنوع التاريخي هما السبيل لحماية المنطقة من الأزمات.

شخصيات عشائرية تؤكد أن اللا مركزية السياسية ضمان للحقوق
الإثنين 22 يلول, 2025   02:30
الحسكة
بلند حجي

في ظل تمسّك الحكومة الانتقالية في سوريا بالمركزية، ترتفع الأصوات المطالبة باللامركزية لما تضمنه من حقوق مختلف القوميات والمكونات الثقافية والقومية والدينية.

وفي السياق، أجرت وكالتنا لقاءات مع شخصيات عشائرية ومجتمعية في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة، والذين أكدوا أن اللامركزية السياسية هي المطلب الأبرز لشعوب شمال وشرق سوريا، باعتبارها المدخل لبناء دولة تعددية ومؤسساتية تمثل الجميع.

اللامركزية مدخل لحل الأزمة السورية

وقال ممثل مجلس السلم الأهلي في مدينة الحسكة، محمد خير نجاري، إن مطلب شعوب المنطقة هو "نظام لا مركزي يشترك فيه جميع مكونات سوريا من درعا إلى ديرك، على أن تكون الدولة دولة تعددية ومؤسساتية تمثل جميع المكونات".

وأكد نجاري أن العشائر لعبت عبر آلاف السنين دوراً رئيساً في الحفاظ على المجتمع، مشيراً إلى أن الجزيرة السورية ليست فقط سلة غذاء، بل "سلة العيش المشترك والأخوة". وحذر من وجود عيون متربصة تسعى لزرع الفتنة، مؤكداً أن حكمة العشائر ستبقى الضمانة للحفاظ على السلم الأهلي.

وحدة المكونات إرث تاريخي يجب حمايته

من جانبه، أوضح عضو مجلس العشائر الكردية وممثل مجلس عشيرة البوبلان، سلمان كدو، أن وحدة الصف الكردي ووحدة جميع مكونات شمال وشرق سوريا تشكل الضمانة الحقيقية لتفادي الأزمات والمشاكل التي قد تهدد استقرار المنطقة. وقال: "نحن مجتمع عشائري منذ مئات السنين، وهذه الروابط العميقة تجعل من الوحدة ضرورة حتمية لمستقبل آمن ومستقر".

وأضاف أن الحفاظ على وحدة المكونات العربية والكردية وغيرها من شعوب المنطقة يعني حماية العلاقات القديمة والوطيدة الممتدة منذ مئات السنين، مشدداً على أن أي مساس بهذه الوحدة يشكل خطراً على الجميع.

اللا مركزية السياسية خيار لا بديل عنه

بدوره، شدد رئيس مجلس عشيرة بوبلكا، عفيف علي، على أن العشائر والأحزاب اجتمعت على مطلب واحد يتمثل في اللامركزية السياسية، قائلاً: "اللامركزية نوعان: سياسية وإدارية، ونحن نرفض الاكتفاء بالإدارية لأنها لا تغيّر شيئاً وتعيدنا إلى المربع الأول".

وأضاف: "بعد تضحيات 15 ألف شهيد، لا يمكن أن نتنازل عن حقوقنا، فالكرد يجب أن ينالوا حقوقهم على قدم المساواة مع أي شعب آخر".

وأكد في ختام حديثه بأن جمال سوريا يكمن في تنوعها الفسيفسائي من العرب والكرد والشركس والأرمن وغيرهم من المكونات، معدّاً أن هذا التعدد هو الذي يمنحها ميزة فريدة، على الرغم من محاولات حزب البعث سابقاً زعزعة هذه العلاقة التاريخية.

(ح)

ANHA