سياسيون يؤكدون أنه آن أوان كسر التبعية لتركيا واستعادة القرار الوطني

رأى سياسيون في إقليم شمال وشرق سوريا، أن الدولة التركية تسعى لإفشال أي خطوات للحوار السوري- السوري، وشددوا على أن: "القوى الوطنية السورية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالتحرك لكسر هذه التبعية".

سياسيون يؤكدون أنه آن أوان كسر التبعية لتركيا واستعادة القرار الوطني
سياسيون يؤكدون أنه آن أوان كسر التبعية لتركيا واستعادة القرار الوطني
سياسيون يؤكدون أنه آن أوان كسر التبعية لتركيا واستعادة القرار الوطني
سياسيون يؤكدون أنه آن أوان كسر التبعية لتركيا واستعادة القرار الوطني
الأربعاء 10 يلول, 2025   02:30
الرقة
مزكين علي

تسعى الدولة التركية لعرقلة أي مسار للتقارب والتواصل بين الحكومة الانتقالية في سوريا والإدارة الذاتية الديمقراطية، وعبر تدخلاتها تهدف إلى منع أي توافق وطني يمكن أن يشكل بداية لحل سياسي شامل في البلاد.

ويتقف سياسيون سوريون أن أنقرة تخشى من الحوار البناء بين السوريين وتحاول منعه بشتى السبل.

قال محمد علي درويش، عضو لجنة العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطي، لوكالتنا: "المطلوب اليوم من الحكومة الانتقالية هو الانفتاح على الشارع السوري، لا الارتهان للأطراف الخارجية"، مشيراً إلى أن تحركات الحكومة الحالية تتم بإيعاز تركي ضمن إطار دبلوماسي، ما يضعف استقلالية القرار السوري ويشكل، بحسب تعبيره، إساءة بحق الثورة السورية.

وأضاف درويش: "على مدار خمسة عشر عاماً من الثورة، قدم السوريون نماذج حكم ذاتي ومشاريع سياسية حقيقية، قادرة على إخراج البلاد من دائرة الفاشية نحو دولة ناجحة تقوم على السلم الأهلي وتخدم مصالح المجتمع. في المقابل، لا تعكس الحكومة المؤقتة هذا التوجه، بل تنحاز لأجندات دينية أو ترتبط مباشرة بالقرار التركي".

وأشار درويش إلى أن تركيا تخشى مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، الذي يمثل نموذجاً وطنياً متكاملاً يضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري. هذا المشروع الديمقراطي يثير قلق أنقرة.

بدوره، أكد محمد رمضان العبود، الناطق الرسمي باسم حزب الحداثة والديمقراطية في سوريا، أن اتفاق 10 آذار الموقع بين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع شبه معطل منذ أكثر من خمسة أشهر، محملاً الجانب التركي المسؤولية الأكبر في عرقلة تنفيذه.

وقال العبود إن: "تركيا تسعى بشكل مباشر إلى تعطيل بنود الاتفاق بما يخدم مصالحها داخل الأراضي السورية"، مشيراً إلى أن النفوذ التركي داخل الحكومة الانتقالية الجديدة بات جلياً، وأن قرارات أنقرة تُنفذ فعلياً عبر هذه الحكومة.

وأوضح العبود أن: "أحد أبرز أهداف تركيا في هذه المرحلة هو تقويض الوجود الكردي في شمال وشرق سوريا، ومنع الكرد من ممارسة أي شكل من أشكال النفوذ، لا سيما في المناطق المحاذية لحدودها"، مضيفاً أن أنقرة ترفض بشكل قاطع أي صيغة تمنح الكرد دوراً سياسياً أو إدارياً في مستقبل البلاد.

وأضاف العبود: "الحكومة السورية الانتقالية الجديدة نشأت أساساً بدفع مباشر من تركيا، ما يجعل تبعيتها للقرار التركي عائقاً أمام أي تقدم نحو بناء سوريا ديمقراطية، تعددية، ولا مركزية". وذكر أن تعطيل اتفاق 10 آذار يأتي في هذا السياق كجزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى منع التوافق الوطني وإبقاء الوضع السوري في حالة من الجمود.

وشدد العبود على أن: "القوى الوطنية السورية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالتحرك لكسر هذه التبعية، والدفع باتجاه حلول سورية- سورية تحفظ حقوق جميع المكونات وتؤسس لدولة ديمقراطية عادلة".

وبدروه، صرّح عثمان بوزان، عضو حزب اليسار الكردي في سوريا، أن: "الشعب السوري، بكل مكوناته، يتطلع إلى مستقبل منفتح يضمن التفاهم بين جميع الأطراف السورية، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تسعى لإفشال جهود السلام والاستقرار".

وأضاف بوزان أن: "تركيا تحاول جرّ المنطقة إلى مزيد من الحروب والصراعات العبثية، وهو ما يتعارض مع تطلعات السوريين نحو الأمن والسلم الأهلي"، داعياً إلى "تعزيز الوعي الشعبي لمواجهة محاولات الهيمنة والتدخل الخارجي".

وأكد في ختام تصريحه أن: "الشعب السوري بات اليوم أكثر قدرة على إدراك مصالحه الوطنية، وضرورة التحرر من الوصاية التركية أو أي تدخل أجنبي"، مشدداً على أن "الحل السوري-السوري، القائم على الحوار والتفاهم بين جميع المكونات، هو الطريق الأنجح لبناء سوريا المستقبل".

(أ)

ANHA