مطالب شعبية لبناء نظام ديمقراطي في سوريا

تتصاعد الأصوات الشعبية المطالبة بإعادة صياغة شكل الحكم وبناء نظام ديمقراطي يضمن العدالة والتمثيل الحقيقي لجميع المكونات في سوريا. حيث تتزايد الدعوات لاعتماد اللامركزية كمدخل أساسي لمعالجة جذور الأزمة السورية، وتحقيق الاستقرار والحرية والمشاركة السياسية الفاعلة.

مطالب شعبية لبناء نظام ديمقراطي في سوريا
مطالب شعبية لبناء نظام ديمقراطي في سوريا
مطالب شعبية لبناء نظام ديمقراطي في سوريا
مطالب شعبية لبناء نظام ديمقراطي في سوريا
الأحد 7 يلول, 2025   05:00
الطبقة
ريناد العلي

تشهد الساحة السورية تفاعلات متزايدة من مختلف مكونات الشعب السوري، في ظل مرحلة مفصلية تترافق مع نقاشات حيوية حول مستقبل النظام السياسي والدستوري للبلاد. وفي وقت تواصل فيه الحكومة الانتقالية تمسكها بالنظام المركزي، تتصاعد الدعوات الشعبية المطالبة بتبنّي نهج لا مركزي يضمن تمثيل المكونات وتمكينها من إدارة مناطقها بعيداً عن الإقصاء والتبعية.

ابراهيم خليل، الرئيس المشترك لمجلس عوائل شهداء عفرين والشهباء ويقطن في مدينة الطبقة، أكد أن: "المآسي والمجازر التي خلّفها النظام السابق لا تزال تلقي بظلالها على الواقع السوري، وأن ذهنية الإقصاء والحكم المركزي ما زالت تُمارس حتى بعد مرور ثمانية أشهر على تسلّم الحكومة الانتقالية مقاليد السلطة، وهو ما نعدّه تهديداً حقيقياً لمستقبل البلاد".

ودعا خليل الحكومة الانتقالية إلى الالتزام بتطبيق اتفاق 10 آذار المبرم مع قوات سوريا الديمقراطية، وتنفيذه على أرض الواقع بوصفه الضمانة الوحيدة لتحقيق الأمن والاستقرار والحرية والديمقراطية. كما شدد على ضرورة اعتماد نظام حكم لا مركزي كحل جذري يضمن حقوق جميع المكونات والطوائف، عبر دستور ديمقراطي يقرّ بالانتخابات الحرة والنزيهة تحت إشراف دولي، وينهي عقلية الإقصاء والدكتاتورية المستمرة حتى اليوم.

من جهته، أشار عارف سيدو، أحد مهجّري عفرين والشهباء، إلى أن سوريا تمرّ بمرحلة حرجة تتطلب إعادة بناء نظام ديمقراطي عصري يعالج جذور الأزمة، التي تفاقمت نتيجة الذهنية الفردية الدولتية. وأضاف أن الشعب السوري عانى لعقود من التهميش والعنصرية والإقصاء، مشدداً على أهمية استخلاص الدروس من التجارب السابقة والدفع نحو نظام الأمة الديمقراطية القائم على اللامركزية والتشاركية، كونه البديل الوحيد للنظام الدولتي الذي همّش القوى المجتمعية وحوّل المواطنين إلى أدوات خاضعة لسلطة مركزية متسلطة.

كما دعا سيدو إلى صياغة دستور ديمقراطي تشاركي يضمن إشراك جميع المكونات في حكم البلاد، ويمنح السوريين شعوراً حقيقياً بالانتماء إلى وطنهم ومؤسساته السياسية والسيادية، بما يسهم في بناء دولة موحدة تعالج مشكلات الماضي وتؤسس لمستقبل أفضل للجميع.

وفي السياق ذاته، عبّرت مريم العبد، من أهالي مقاطعة الطبقة، عن تمسك النساء في شمال وشرق سوريا بضرورة أن ينطلق بناء سوريا الجديدة من دستور ديمقراطي يعترف بحقوق جميع المكونات، ويقرّ بحق تقرير المصير لشعوب المنطقة.

وأكدت مريم العبد على أهمية أن تحصل النساء على مكانتهن الطبيعية في المجتمع، والمشاركة الفعلية في مواقع صنع القرار، مع ضرورة تضمين ضمانات دستورية صريحة تحمي المرأة من جميع أشكال العنف والتمييز. وختمت بالقول: "النساء لا يطالبن بامتيازات خاصة، بل بحقوق عادلة تقوم على المساواة، والدستور الديمقراطي الجامع هو الضمانة الحقيقية لبناء مجتمع حر يحترم كرامة المرأة وحقوق الإنسان".

(أ)

ANHA