"الشهيدة أمينة علي كانت شغوفة بأن تصبح إعلامية تمثل صوت المرأة"

استذكرت نائبة الرئاسة المشتركة لدائرة الإعلام في الإدارة الذاتية الديمقراطية، الإعلامية والمناضلة أمينة علي، وأكدت أنها "لم تبحث عن الحرب بل عن الحرية، وعن حرية شعبها، وخاصة المرأة"، وأضافت أن الشهيدة "كانت شغوفة بأن تصبح إعلامية مثقفة تمثل صوت المرأة الحرة".

"الشهيدة أمينة علي كانت شغوفة بأن تصبح إعلامية تمثل صوت المرأة"
الأحد 7 يلول, 2025   04:00
الرقة
مزكين علي

أعلنت قوات الدفاع الشعبي عن سجل الشهيدة سارا دلسوز (الاسم الحقيقي: أمينة علي)، التي استشهدت في 18 آذار 2020 بمناطق الدفاع مديا، والتي كانت قد عملت مراسلة لوكالتنا عام 2017 قبل أن تلتحق بصفوف حزب المرأة الحرة الكردستانية 2018.

وفي حديث لوكالتنا، تحدثت نائبة الرئاسة المشتركة لدائرة الإعلام في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا ومقدمة برنامج منبر المرأة في تلفزيون المرأة، عذراء السعدو، وعبّرت، عن اعتزازها بمسيرة الإعلامية أمينة العلي، التي استشهدت أثناء أداء واجبها في سبيل حرية المرأة والمجتمع، وقدّمت التعازي لذويها باسم الإعلاميين في شمال وشرق سوريا.

وقالت عذراء السعدو: "كانت أمينة مثالاً للمرأة الحرة والطموحة والواعية، جمعت بين الأخلاق العالية والروح الرفاقية، واستطاعت من خلال عملها الإعلامي أن توصل صوت الأهالي وتوثّق الحقيقة في مرحلة مفصلية من تاريخ مدينة الرقة".

وأشارت إلى أن الشهيدة كانت متأثرة، بعمق، بفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، وكانت ترى في أفكاره التحررية خلاصاً حقيقياً للمرأة من الذهنية الذكورية والعبودية، وقالت: "كانت تردد دائماً أنها تريد الذهاب إلى جبال قنديل، لا بحثاً عن الحرب، بل عن الحرية والتحرر الذاتي، وعن دور فعّال في تحرير النساء من جميع أشكال الظلم والعنف والقيود المجتمعية. كانت تؤكد أن هدفها الأساس هو تحرير المرأة من الذهنية الذكورية والعادات البالية التي تكبّل حريتها".

وأضافت: "عانت الشهيدة أمينة، مثل كثيرات، من القمع والاضطهاد في أثناء احتلال داعش لمدينة الرقة، وتلك المعاناة كانت دافعاً لها للانضمام إلى حركة الحرية والمشاركة في بناء مجتمع ديمقراطي حرّ يُنصف المرأة ويمنحها حقها الكامل".

وتابعت: "من خلال عملها الإعلامي بعد تحرير مدينتها، لعبت دوراً بارزاً في كشف جرائم داعش بحق النساء، ثم سلّطت الضوء على إنجازات المرأة ودورها في بناء مجتمع جديد".

وأكدت عذراء أن الشهيدة أمينة أصبحت صوتاً حراً ورمزاً لنضال المرأة في شمال وشرق سوريا، حيث جسّدت بإرادتها وعدستها وقلمها نموذجاً للإعلامية الحرة الملتزمة بقضايا مجتمعها، وقالت إنها "كانت إعلامية حملت الحقيقة واستشهدت من أجلها".

وتطرقت عذراء السعدو إلى ذكرياتها مع أمينة، خلال مشاركتهما في دورة تنظيمية بأكاديمية الشهيد فائق، حيث مثّلت مدينة الرقة، وقالت: "خلال فترة التدريب، كانت من أكثر المشاركين تفاعلاً؛ تناقش، وتحاور، وتطرح أفكاراً بنّاءة. كانت قارئة نهِمة، ومُحبّة لسماع قصص رفاقها، وشغوفة بأن تصبح إعلامية مثقفة تمثل صوت المرأة الحرة، وتسعى لأن تكون نموذجاً يُحتذى به، متأثرة بتجارب المناضلات الكرديات".

واختتمت الصحفية عذراء السعدو حديثها، بالقول: "خبر استشهادها كان مؤلماً، لكنه مصدر فخر لنا جميعاً. لقد أوفت بوعدها وسارت في درب النضال حتى النهاية، ونحن نفتخر بأنها كانت واحدة منّا، وسنواصل طريقها، ونعاهدها على الاستمرار في نهج الحرية والنضال من أجل المرأة والمجتمع، حتى تحقيق الحرية والديمقراطية في شمال وشرق سوريا".

(ل م)

ANHA