تصعيد أمني في السومرية بدمشق يفاقم معاناة السكان

اقتحمت قوات أمنية تابعة لحكومة دمشق السومرية غرب دمشق، ودخلوا المنازل في حملة تفتيش استهدفت أوراق الملكية، رافقها إجراءات ترهيب للسكان، ما أثار مخاوف الأهالي من احتمالات التهجير القسري.

تصعيد أمني في السومرية بدمشق يفاقم معاناة السكان
الخميس 28 آب, 2025   12:04
دمشق

تشهد السومرية الواقعة غرب دمشق منذ يوم أمس، تصعيداً أمنياً متزايداً بعد أن أقدمت قوات تابعة لحكومة دمشق على إغلاق معظم المداخل الرئيسة للمنطقة، مع الإبقاء على مدخلين؛ إجباري فقط للمشاة ومدخل وحيد للسيارات.

الإجراء أدى إلى شلل جزئي في الحياة اليومية للسكان، وأجبر العديد منهم على السير لمسافات طويلة للوصول إلى منازلهم أو أعمالهم.

وبحسب مصادر خاصة، يأتي هذا التصعيد امتداداً لحصار سابق تعرضت له المنطقة، بحجة الإحصاء السكاني، وتم خلاله منع دخول المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، ما ضاعف من الأزمة المعيشية للسكان.

وأكد الأهالي أن المنطقة، تشهد محاولات تهجير تدريجي، فبعد تهجير العائلات من المناطق ذات الطابع العسكري سابقاً، تستهدف السلطة حالياً المنازل العربية الخاصة.

وفي الثامن من تموز الماضي أفادت مصادر محلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن ما يُعرف بـ "الأمير" المسؤول عن السومرية، قد أمهل نحو 300 عائلة من السكان مدة 72 ساعة لمغادرة منازلهم، دون السماح لهم بأخذ أثاثهم أو مقتنياتهم الشخصية.

وقال المرصد ان ذلك جرى تحت ذريعة "أمنية" غير مبررة، ومن دون تقديم أي دعم أو بدائل سكنية للعائلات المتضررة.

وأفادت شهادات من السومرية لمراسلنا يوم أمس، بأن فصيلاً عسكرياً، دخل الحي بتنسيق مع الأمن العام، وأقدم على تمزيق وإتلاف مستندات ملكية صادرة رسمياً عن محافظة دمشق، بذريعة أنها "صادرة في عهد النظام السابق"، وأجبرت العوائل على مغادرة المنازل.

كما تحدث السكان عن قيام عناصر من القوات، بوضع علامات غامضة (X وO)، على جدران بعض المنازل من دون توضيح دلالتها، في خطوة فسّرها الأهالي على أنها جزء من حملة ترهيب نفسي تستهدف الأهالي.

وشهد الحي حسب وصف الأهالي، إخراج العائلات بالقوة إلى الشوارع، والتعامل معهم بطرق عنيفة، شملت الضرب والإهانات اللفظية بحق الشباب وكبار السن. كما جرت عمليات تفتيش للمنازل وصعود إلى أسطح المباني، ترافق مع ترديد شعارات دينية بهدف تعزيز مناخ الخوف.

كما جرى أمس، في حي الشهداء، اقتحام بعض العناصر لمنازل المواطنين حاملين السيوف، واعتقالهم لشابين.

ووفق الشهادات، تعرضت منازل الغائبين عن المنطقة لعمليات تكسير وسرقة واسعة، فيما لم تسلم بقية المنازل من الانتهاكات والاعتداءات اللفظية، وزادت أزمة انقطاع الكهرباء ونقص الخدمات من معاناة السكان اليومية، في ظل صعوبة الحصول على الغذاء والمواد الأساسية.

ويطالب الأهالي المنظمات الحقوقية بتدخل عاجل من الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، لتوثيق الانتهاكات وضمان حماية السكان المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، ووقف محاولات التهجير أو الترهيب الممارس بحقهم.

(رن/أم)

ANHA