الحرب على غزة وإيران والاتفاقيات المتعثرة أولى اهتمامات الإعلام العالمي

تشهد الساحة الإقليمية تحولات عميقة وسط تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، فبعد صدمة الضربات الإسرائيلية في حزيران، أعادت طهران تفعيل مجلس الدفاع الأعلى، في الوقت ذاته، تستغل إسرائيل التوترات مع حزب الله لتشتيت الانتباه عن الأوضاع المأساوية في غزة، وعلى جبهة غزة، تروّج واشنطن وتل أبيب لمقترح جديد يعتمد مبدأ "الكل أو لا شيء".

الحرب على غزة وإيران والاتفاقيات المتعثرة أولى اهتمامات الإعلام العالمي
الإثنين 4 آب, 2025   09:19
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تحولات في طهران بإعادة تفعيل مجلس الدفاع الأعلى، وتصعيد إسرائيلي مع حزب الله، إلى جانب مقترح أمريكي-إسرائيلي لاتفاق شامل في غزة يقوم على مبدأ "الكل أو لا شيء".

تحولات دفاعية في طهران: إيران تعيد تفعيل مجلس الحرب وسط صدمة حزيران

ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن إيران أعادت تفعيل "مجلس الدفاع الأعلى" لأول مرة بهذا الشكل العلني منذ الحرب مع العراق في الثمانينات، فيما يبدو أنه رد مباشر على الضربات الجوية الإسرائيلية التي كشفت "ضعف دفاعاتها" في حزيران الماضي.

ويترأس المجلس الرئيس مسعود بزشكيان، ويضم قيادات من الحرس الثوري والجيش والبرلمان والقضاء والاستخبارات وممثلي المرشد علي خامنئي، في خطوة تعكس قلق النظام وسعيه لإعادة فرض السيطرة وسط أزمة عسكرية ونفسية.

ويرى محللون أن الضربة كشفت خللاً مؤسسياً عميقاً، ما دفع القيادة إلى العودة لنموذج قيادة مركزية تحت إشراف خامنئي، يدمج بين المدني والعسكري. ووفقاً للباحث منصور حقيقت‌ بور، سيُحال دور رئاسة الأركان إلى موقع داعم بدلاً من قيادي، لضمان استمرارية القيادة في حال نشوب حرب واسعة.

وترى الصحيفة أن هذه الخطوة تتجاوز مجرد إعادة هيكلة، وتمثل تحولاً جذرياً في العلاقة بين المؤسستين العسكرية والمدنية، مع اقتراب إيران من نموذج حرب شاملة بقبضة مركزية.

إسرائيل تصعّد مع حزب الله لصرف الأنظار عن غزة

في تحليل ضمن صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، ترى كاتبة التحليل أن إسرائيل تسعى لتحويل الأنظار عن مجازرها في غزة نحو حزب الله، مستغلة فشل لبنان في نزع سلاحه، وبدعم متوقّع من إدارة ترامب التي ضاقت ذرعاً ببيروت. وتشير إلى أن إيران، المنهكة من الضربات الأخيرة، غير مستعدة لحرب جديدة، لكنها تواصل التمسك بوكلائها كأوراق تفاوضية.

وترى أن مؤتمر "حل الدولتين" أغضب طهران، لأنه عزز شرعية السلطة الفلسطينية وأقصى حماس، ما يهدد وحدة محور المقاومة. وبينما يواجه ترامب عزلة دولية متزايدة بسبب دعمه لإسرائيل، قد يدفعه الضغط الدولي إلى تغيير نهجه، أو ما أسمته "التورط" أكثر مع حكومة نتنياهو.

وفي المحصلة، تقول إن إيران وحزب الله قد يواجهان التصعيد دون حلفاء؛ لأن العالم لم يعد يتعاطف مع مشروع طهران القائم على الصواريخ والميليشيات.

"كل شيء أو لا شيء".. واشنطن وتل أبيب تطرحان مقترحاً جديداً لاتفاق شامل في غزة

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأت تروّجان لفكرة التوصل إلى اتفاق شامل في غزة، يقوم على مبدأ "الكل أو لا شيء"، بحيث يتم الإفراج عن جميع الرهائن دفعة واحدة مقابل إنهاء الحرب، وذلك بعد تعثر المحادثات السابقة حول هدنة مرحلية.

ووفقاً للمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، فإن إدارة ترامب ترى أن الصفقات الجزئية لم تعد مجدية، ويجب التوجه نحو حل نهائي يشمل الإفراج عن كل المحتجزين الأحياء.

لكن مراقبين حذروا من صعوبة تطبيق هذا التوجه في ظل اتساع الفجوة بين مواقف إسرائيل وحماس. الباحث الإسرائيلي إيهود يعاري ذكر أن حماس تطالب بما يشبه "انتصاراً كاملاً" مقابل الإفراج عن الرهائن، وهي شروط لن يقبل بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكنه في المقابل يحتاج إلى طمأنة الرأي العام الإسرائيلي وعائلات الأسرى بأنه يبذل أقصى الجهود.

وترى الصحيفة أن فرص التوصل إلى صفقة شاملة تبقى ضئيلة، خاصة أن حماس ترفض بشكل قاطع نزع سلاحها، وهو شرط أساسي في أي اتفاق تطرحه إسرائيل. في المقابل، قال القيادي في حماس محمود مرداوي للصحيفة إن الحركة منفتحة على اتفاق ينهي الحرب ويشمل ترتيبات ما بعد النزاع، لكنها ترفض التفاوض في ظل المجاعة المتفاقمة في غزة.

(م ش)