أوروبا تتهيأ للحرب وإسرائيل تخسر أميركا ولاريجاني يتحرك من الظل

تشهد أوروبا استعدادات متسارعة لمواجهة تهديد روسي محتمل، وتحذيرات من ضعف البنية التحتية العسكرية، فيما تتراجع صورة إسرائيل في الولايات المتحدة بشكل يهدد تحالفها التاريخي مع واشنطن. وفي إيران، يتحرك رئيس البرلمان الإيراني الأسبق علي لاريجاني بهدوء للعودة إلى دائرة النفوذ السياسي، وسط جهود دبلوماسية لاحتواء التصعيد النووي.

أوروبا تتهيأ للحرب وإسرائيل تخسر أميركا ولاريجاني يتحرك من الظل
الثلاثاء 29 تموز, 2025   09:53
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، استعدادات أوروبا للحرب مع روسيا ومخاوف إسرائيل من خسارة واشنطن، وتحركات رئيس البرلمان الإيراني الأسبق علي لاريجاني الدبلوماسية.

مسؤول أوروبي يحذر من عجز الطرق والسكك الحديدية عن مواجهة حرب مع روسيا

حذر مفوض النقل في الاتحاد الأوروبي، أبستولوس تزيتزيكوستاس، من أن البنية التحتية الحالية في أوروبا – من طرق وجسور وسكك حديد – غير مؤهلة لتحريك القوات العسكرية والمعدات بسرعة في حال نشوب صراع مع روسيا، داعياً إلى استثمار 17 مليار يورو لتحديثها.

وقال تزيتزيكوستاس في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، إن دبابات الناتو قد تعلق في الأنفاق، وتؤدي إلى انهيار الجسور، أو تتأخر بسبب الإجراءات الحدودية البيروقراطية، إذا استدعت الحاجة لتحركها على وجه السرعة من غرب أوروبا إلى شرقها. وأضاف: "لدينا جسور قديمة تحتاج إلى تحديث، وأخرى ضيقة يجب توسيعها، وثالثة غير موجودة أصلاً يجب بناؤها".

وأشار إلى أن الوضع الحالي يجعل من الصعب الدفاع عن القارة، إذ قد تستغرق تحركات الجيوش من الغرب إلى الشرق "أسابيع أو حتى أشهر"، بسبب تصميم البنية التحتية التي لم تُعدّ أساساً لنقل آليات ثقيلة، فالشاحنات الأوروبية عادة لا تتجاوز 40 طناً، بينما تزن الدبابات 70 طناً.

تراجع صورة إسرائيل في الولايات المتحدة يشكّل تهديداً استراتيجياً

حذّر الكاتب إريك مانديل في مقال له لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، من أن تدهور صورة إسرائيل في الولايات المتحدة لم يعد مجرد أزمة علاقات عامة، بل بات تهديداً أمنياً حقيقياً.

وحمّل الكاتب جزءاً كبيراً من المسؤولية لفشل إسرائيل في خوض معركة السرد بفعالية، في ظل تغطية إعلامية تفتقر للسياق، وتصاعد استخدام مصطلحات مثل "الفصل العنصري" و"الاستعمار الاستيطاني" في الخطاب العام الأميركي.

ومع اقتراب انتهاء الاتفاق الدفاعي مع واشنطن بقيمة 38 مليار دولار، وتزايد الأصوات التقدمية التي ترى في إسرائيل عبئاً، يدعو مانديل إلى التعامل مع الدبلوماسية العامة كأولوية أمن قومي. ويقترح حملة شاملة تشمل تنسيق الرسائل الحكومية، وتفعيل الأصوات الأميركية المؤيدة، والرد السريع على المعلومات المضللة، واستهداف الجيل الشاب بمحتوى إنساني واستباقي.

ويخلص إلى أن كسب الرأي العام الأميركي، خاصة بين المترددين، يجب أن يكون أولوية وطنية لإسرائيل، قبل أن يتآكل دعمها الحيوي داخل أكبر حليف لها.

علي لاريجاني يعود بهدوء إلى واجهة السياسة الإيرانية

في خضم محاولات إيران احتواء تداعيات الحرب الأخيرة مع إسرائيل، برز اسم علي لاريجاني، رئيس البرلمان الإيراني الأسبق، كفاعل دبلوماسي مؤثر في المشهد. فقد فاجأ الأوساط السياسية بزيارة غير معلنة إلى موسكو، التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبحث تطورات الملف النووي والوضع الإقليمي، في وقت تسعى فيه طهران لتفادي إعادة فرض العقوبات الأممية، عبر آلية "سناب باك"، بحسب تحليل لصحيفة ذا ناشيونال الاماراتية.

وعلى الرغم من غيابه الرسمي عن المشهد الحكومي، أوضحت الخارجية الإيرانية أن لاريجاني ذهب إلى موسكو بصفة مبعوث رئاسي. وقد أظهرت الزيارة أنه لا يزال يحتفظ بثقل سياسي ودبلوماسي كبير، لا سيما أنه مقرّب من المرشد الأعلى علي خامنئي، ولعب أدواراً محورية سابقاً في علاقات طهران مع بكين وموسكو.

لكنّ دلالات الزيارة تتجاوز البعد الدبلوماسي، إذ يُنظر إليها كمؤشر على عودة لاريجاني التدريجية إلى قلب الحياة السياسية، وربما كمقدمة لترشحه المحتمل للرئاسة أو لموقع قيادي في مرحلة ما بعد خامنئي.

(م ش)