أزمة المياه في العراق وإعادة تقييم واشنطن لعلاقاتها مع تل أبيب محورا الصحف 

كشفت أزمة المياه في العراق حدود التحالف مع تركيا حين تتعارض المصالح الحيوية، في وقت تبرز فيه التهديدات المتزايدة للأمن البحري كمؤشر على ضعف الاستجابة الدولية للتحديات الجديدة. في حين تسلط التطورات بين ترامب ونتنياهو الضوء على تحوّل في أولويات الحلفاء التقليديين.

أزمة المياه في العراق وإعادة تقييم واشنطن لعلاقاتها مع تل أبيب محورا الصحف 
الإثنين 26 مايو, 2025   09:30
مركز الأخبار

سلطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على تصاعد أزمة المياه في العراق، التهديدات المتنامية للأمن البحري العالمي، والتوترات المتزايدة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

علاقة سياسية مزدهرة بين العراق وتركيا تتجاهل حل أزمة المياه

أشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أن التفاهمات السياسية المتزايدة بين بغداد وأنقرة لم تنعكس على ملف المياه، الذي لا يزال معلقاً رغم مشاريع التعاون الأمني والاقتصادي بين الطرفين. وأوضحت الصحيفة أن العراق يعاني من تراجع غير مسبوق في مخزون المياه، وسط غياب اتفاق ملزم مع تركيا حول تقاسم مياه دجلة والفرات.

كما انتقدت الصحيفة اعتماد بغداد على الدبلوماسية الهادئة التي لم تفلح في إقناع أنقرة بإجراء تفاوض جدي أو تحديد جدول زمني واضح لمعالجة الأزمة. ويرى مراقبون أن العراق بحاجة إلى إعادة صياغة أدوات التفاوض، وربط ملف المياه بالعلاقات الثنائية بشكل أوسع، بما يشمل الملفات الأمنية والاقتصادية.

وتطرّقت الصحيفة إلى مشروع "جنوب شرق الأناضول" التركي، الذي يتضمن إقامة عشرات السدود المؤثرة على تدفق الأنهار نحو العراق، ومن بينها "سد إليسو". كما اتهمت إيران بتعقيد الأزمة من خلال تحويل مجاري الأنهار التي تغذي نهر ديالى وروافد دجلة، في ظل صمت عراقي مريب تفرضه حسابات سياسية وطائفية داخلية.

تحديات الأمن البحري العالمي.

وفي افتتاحيتها، حذّرت صحيفة الخليج من تصاعد تهديدات الأمن البحري العالمي، مشيرة إلى أن المخاطر لم تعد تقليدية فقط، بل باتت تشمل أنظمة الأسلحة الذاتية، الألغام البحرية، والهجمات السيبرانية، إلى جانب الشحن المرتبط بالتهرب من العقوبات.

الصحيفة نقلت عن الأمين العام للأمم المتحدة قوله إن "غياب الأمن البحري يعني غياب الأمن العالمي"، مشددة على أن مجلس الأمن لم يتعامل حتى الآن بشكل منهجي مع هذه التحديات، وهو ما أكده أيضاً باحثون في معاهد أممية متخصصة.

وتطرّقت إلى الحاجة الملحة لحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، بما في ذلك كابلات الإنترنت ومنصات الطاقة الخضراء، معتبرة أن هذه التهديدات تتطلب تحركاً دولياً منسقاً واستراتيجيات أكثر صرامة.

التاجر: كيف يواجه نتنياهو ترامب؟

كشفت صحيفة القدس العربي أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو واجه سلسلة من "الصفعات السياسية" المرتبطة بزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة. أولها كانت استدعاء عاجل لنتنياهو إلى واشنطن لإبلاغه بانطلاق مفاوضات أمريكية مباشرة مع إيران حول ملفها النووي، وهو ما يُعد ضربة لرغبة إسرائيل بشن حرب على طهران.

ورأت الصحيفة إن صدمة الثانية تمثلت بإعلان واشنطن هدنة مع الحوثيين دون ضمانات لأمن إسرائيل، وغياب رمزي لزيارة الدولة الاسرائيلية. ثم جاءت المفاجأة الكبرى بصفقة تسليح ضخمة مع السعودية بلغت 142 مليار دولار، مصحوبة بتصريح أن السعودية هي "الشريك الأقوى" لأمريكا، وهو ما أغضب تل أبيب.

إذ وافق ترامب على تقارب أمريكي سوري عبر تعيين توماس باراك مبعوثاً خاصاً إلى دمشق، بدعم تركي وقطري، فيما رعت قطر مفاوضات بين واشنطن وحماس أفضت لإطلاق سراح أسير أمريكي-إسرائيلي.

التقرير يرى أن سياسة ترامب ترتكز على عقلية التاجر: صفقات ونتائج بدون حروب، على عكس نهج نتنياهو الذي يعتمد على الحرب والتصعيد للبقاء السياسي، خصوصاً في غزة. حتى المفاوضات حول الأسرى تتخللها مناورات إعلامية إسرائيلية، ما كشفته انسحاب الوفد الإسرائيلي من مفاوضات الدوحة.

وأن التوتر المتصاعد بين ترامب ونتنياهو يمثل صراعاً على النفوذ في الشرق الأوسط، حيث يحاول كل طرف استغلال أدواته للهيمنة، في مشهد يشبه لعبة شطرنج شديدة التعقيد.

(م ح)