رفيق غفور: PKK أكمل دوره التاريخي وقراره يعكس وعياً استراتيجياً

أكد عضو الهيئة الإدارية للمؤتمر القومي الكردستاني (KNK)، رفيق غفور، أن قرار حزب العمال الكردستاني بإنهاء الكفاح المسلح جاء استجابة للمتغيرات السياسية، بعد أن أكمل دوره التاريخي، مشيراً إلى ضرورة أن تتخذ الدولة التركية خطوات ملموسة لضمان تحقيق السلام والاستقرار.

رفيق غفور: PKK أكمل دوره التاريخي وقراره يعكس وعياً استراتيجياً
الخميس 15 مايو, 2025   03:40
مركز الأخبار
ميديا حنان

أعلن حزب العمال الكردستاني في بيان ختامي، أعقب مؤتمره الثاني عشر، عن إنهاء الكفاح المسلح ووقف كل الأنشطة التي تنفذ باسمه، مؤكداً الانتقال إلى نهج سياسي جديد يتماشى مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

وفي تعليقه على هذا التحول، قال عضو الهيئة الإدارية للمؤتمر القومي الكردستاني (KNK)، رفيق غفور، إن القرار جاء استجابة طبيعية للظروف المتغيرة، ويعكس وعياً استراتيجياً بضرورة تطوير أساليب النضال.

وأشار غفور إلى أن: "تركيا الحالية كدولة وكحكومات متعاقبة عملت ببنود 'الميثاق الوطني' التي تنص على إنكار وإبادة الشعب الكردي والشعوب الأخرى الموجودة على تلك البقعة الجغرافیة.

لقد استمرت هذه الممارسات السیاسیة والعسكرية لعقود طويلة، وقد بذل حزب العمال الكردستاني علی مدی أكثر من خمسة وأربعون عاماً جهوداً عظیمة، وقدم تضحيات جسيمة من أجل خلق أرضية وبيئة أخری لبناء نظام ديمقراطي وعادل يعترف بوجود الشعوب ومكونات أخری في البلد وبحقوقها المشروعة."

وأضاف: "علی مدی عقود من النضال الشاق بشتی الوسائل المشروعة، بما في ذلك الكفاح المسلح، وصل الحزب إلى مرحلة التحول وإلى قوة فاعلة ومؤثرة، لیس علی مستوی کردستان فحسب، بل في منطقة الشرق الاوسط برمتها."

"قرار جريء وصائب "

وفي حديثه عن الظروف الحالية، ذكر غفور: "في خضم الصراعات العالمية والإقليمية، هبت عاصفة من التغيير في أماكن عديدة، بما في ذلك الشرق الأوسط، الذي تقع كردستان في قلبه. فكل القوى الإقليمية والدولية ذات مصلحة في المنطقة، لا تحاول فقط أن تحافظ على مكتسباتها، بل أن تحقق مكاسب أخرى، وهذا يحتاج إلى سياسات وممارسات جديدة وخلق بدائل وأساليب جديدة. فمن ركائز القوة؛ القدرة على اتخاذ القرارات في الوقت المناسب.

وانطلاقاً من هذه الفرضية، كان قرار حزب العمال الكردستاني والقائد عبد الله أوجلان قراراً جريئاً وصائباً."

وأردف: "أعلن الحزب انتهاء جميع الأنشطة التي تتم تحت اسمه، وأُعلن ذلك في بيان ختامي صدر بعد المؤتمر الأخير للحزب. وتبرر الحركة قرارها بضرورة التكيف مع الظروف الإقليمية والعالمية الجديدة، وتؤكد أن قوات التحرير الكردية ستعمل بطرق جديدة في المستقبل، دون استخدام اسم حزب العمال الكردستاني".

"حزب العمال الكردستاني أكمل دوره التاريخي"

وأكد أن: "بيان المؤتمر يمثل نهاية مرحلة من النشاط استمرت لأكثر من 45 عاماً، وأن حزب العمال الكردستاني أكمل دوره التاريخي وحقق الكثير من أهدافه، وكانت الحركة لاعباً محورياً في النضال التحرري الكردي، وخاصة في تركيا، ولكن كان لها أيضاً نفوذ في أقسام أخرى من کردستان والبلدان المجاورة مثل سوريا والعراق وإيران. ويشير الحزب الآن إلى الحاجة لأشكال تنظيمية واستراتيجيات سياسية جديدة في مواجهة الظروف المتغيرة في المنطقة".

"الآن يأتي دور الدولة التركية"

وشدد غفور على أهمية الشراكة في تحقيق السلام، قائلاً: "إن تحقيق السلام والاستقرار وبناء نظام ومجتمع ديمقراطي في تركيا هدف مزدوج، بمعنى أن تحقيق هذه الأهداف لا يقع فقط على طرف من أطراف الصراع. لقد خطى حزب العمال الكردستاني خطوات ملموسة وجريئة، والآن يأتي دور الدولة التركية."

وأضاف: "فالمشهد في تركيا يُظهر الفجوة المتزايدة بين المجتمع المدني الرافض للاستمرار على النهج القديم في محاولات النظام، والنهج المستميت لفرض سيطرته على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، وكذلك رفضه الاعتراف بوجود الآخر وحقه في ممارسة ثقافاته، والتطلع إلى مستقبل آخر في الديمقراطية والاستقرار والتعايش السلمي والعيش المشترك. فيجب أن تُترجم هذه الأهداف إلى واقع، وذلك بالتغيير في النهج والدستور والقوانين التي عرقلت هذه الأهداف لعقود طويلة."

ودعا غفور البرلمان التركي وجميع مؤسسات الدولة إلى تحمّل المسؤولية: "من هنا تأتي أهمية دور البرلمان التركي والمؤسسات التشريعية والقانونية والأمنية والعسكرية وكل مفاصل الدولة التركية في اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق تلك الأهداف، فلا يمكن مقارنة نظام ديمقراطي مستقر قائم على سيادة القانون بالمجتمعات التي يحكمها رجل واحد وتُدار بمنطق القبضة الأمنية والعسكرية."

كما وجّه غفور رسالة للمجتمع التركي بكل أطيافه: "يجب على كل مكونات المجتمع في تركيا، أحزاباً ومنظمات، مثقفين ورجال دين، نساء وشباباً، وكل الذين يتطلعون إلى مستقبل آخر ومزدهر لتركيا، أن يلعبوا دوراً إيجابياً في عملية التغيير هذه".

دعوات لدعم عملية السلام

وفي سياق أوسع، أشار إلى أهمية دعم القوى الكردية للحراك الجديد: "من واجب كل القوى والمنظمات الكردستانية في أجزاء أخرى من كردستان، دعم مبادرة السيد عبد الله أوجلان ودعم إعلان مؤتمر الحزب العمال الكردستاني بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية والإعلامية، ودعم عملية السلام والحل الديمقراطي في جزء مهم من كردستان، وفي بلد له تأثير كبير في المنطقة".

ودعا عضو هيئة الإدارية لمؤتمر القومي الكردستاني رفيق غفور إلى دعم دولي للحل الديمقراطي: "على المجتمع الدولي والقوى الديمقراطية ومحبي السلام في العالم أن يحثوا الدولة والحكومة التركية على اتخاذ الخطوات اللازمة باتجاه الحل الديمقراطي وإنهاء عقود من الإنكار والقمع والإبادة الجماعية بحق الشعب الكردي".

وتابع: "وذلك بتشجيع حكوماتهم ودولهم وحشد الرأي العام العالمي، وكذلك المشاركة في النشاطات السلمية للجالية الكردية في بلدانهم ودعم حل القضية الكردية بشكل عام. كما يُتطلب من المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف الشمال الأطلسي، العمل على تحقيقها وحث الدولة والحكومة التركية لاتخاذ الخطوات الملموسة بهذا الخصوص".

) آ (

ANHA