تراجع كبير في الزراعة بتل براك بسبب الجفاف ونقص المحروقات

رغم اعتمادهم على الزراعة المروية كبديل عن المحاصيل البعلية المتضررة نتيجة الجفاف، يجد مزارعو تل براك أنفسهم عاجزين عن تشغيل آبارهم، إما بسبب نقص المازوت أو ضعف فعالية الطاقة الشمسية في مواجهة الطقس المتقلب.

تراجع كبير في الزراعة بتل براك بسبب الجفاف ونقص المحروقات
تراجع كبير في الزراعة بتل براك بسبب الجفاف ونقص المحروقات
تراجع كبير في الزراعة بتل براك بسبب الجفاف ونقص المحروقات
تراجع كبير في الزراعة بتل براك بسبب الجفاف ونقص المحروقات
تراجع كبير في الزراعة بتل براك بسبب الجفاف ونقص المحروقات
تراجع كبير في الزراعة بتل براك بسبب الجفاف ونقص المحروقات
الخميس 15 مايو, 2025   03:01
الحسكة
عامر العزاوي

تشهد الزراعة في منطقة تل براك بمقاطعة الجزيرة في إقليم شمال وشرق سوريا، أزمة متفاقمة هذا العام، نتيجة عوامل مناخية واقتصادية معقدة، أبرزها الجفاف الناجم عن التغير المناخي، ونقص المحروقات، ما أدى إلى خسائر فادحة للفلاحين، لاسيما أولئك المعتمدين على الزراعة البعلية.

خسائر فادحة في الزراعة البعلية

وبسبب قلة هطول الأمطار هذا الموسم، تعرضت الزراعة البعلية في تل براك مثلها مثل بقية المناطق السورية، إلى تلف واسع للمحاصيل، وبشكل خاص محاصيل القمح والشعير، ما أجبر عدداً من المزارعين على بيع محصولهم كعلف للمواشي بأسعار زهيدة، لتقليل الخسائر قدر الإمكان.

الزراعة المروية بين معضلة المازوت وضعف الطاقة الشمسية

أما الزراعة المروية التي تمثل خياراً بديلاً للمزارعين في ظل الجفاف، فقد اصطدمت أيضاً بعقبات كبيرة. وتعتمد هذه الزراعة على محركات تعمل بالديزل أو على أنظمة الطاقة الشمسية، وكلا الخيارين يواجهان صعوبات تشغيلية واقتصادية.

فمحركات الديزل تعاني من نقص حاد في مادة المازوت، وارتفاع تكلفة الصيانة، بالإضافة إلى تأخر توزيع المازوت المدعوم من الإدارة الذاتية، ما يضطر الفلاحين إلى اللجوء للسوق السوداء، حيث يُباع الليتر الواحد بسعر يصل إلى 7,000 ليرة سورية.

أما أنظمة الطاقة الشمسية، فرغم كونها خياراً بيئياً، إلا أن كفاءتها تتأثر سلباً في الأيام الغائمة والمغبرّة، ولا تعمل ليلاً، وهو ما يجعلها غير كافية لري المحاصيل بشكل متواصل.

مزارعون: الموسم كارثي والدعم غائب

وفي السياق، قال المزارع أحمد الجدوع من قرية الجسعة شمال تل براك، لوكالتنا: "الموسم في هذا العام جفافٌ وقاسٍ. القمح والشعير البعليان تلفا بالكامل تقريباً، واضطررنا لبيع المحصول علفاً. أما بالنسبة للزراعة المروية، فلم نستلم سوى دفعتين فقط من مادة المازوت حتى أيار، رغم أننا بحاجة إلى خمس أو ست دفعات على الأقل".

وأضاف أحمد: "زراعة القطن بدأت منذ بداية نيسان، وحتى الآن لم نستلم أي كمية من المازوت، وهذا يُنذر بخسائر جديدة. نطالب بتوفير المحروقات بشكل منتظم وبسعر مدعوم، إضافة إلى رفع تسعيرة شراء القمح بما يتناسب مع التكاليف المرتفعة".

توصيات ومطالب عاجلة

وفي ضوء هذه التحديات، يطالب المزارعون الجهات المعنية بتأمين مادة المازوت بأسعار مدعومة وفي الوقت المناسب. وزيادة تسعيرة استلام القمح لتغطي تكاليف الزراعة والخسائر. وتشديد الرقابة على محطات الوقود للحد من احتكار المازوت. كما طالبوا بدعم مشاريع الطاقة البديلة لتحسين كفاءة الري في ظل التقلبات الجوية.

ويُجمع المزارعون في تل براك على أن استمرار هذا الوضع دون تدخل سريع، قد يؤدي إلى عزوف واسع عن الزراعة، وتفاقم أزمة الأمن الغذائي في المنطقة.

(ح)

ANHA